يتلمس المتتبع للمسيرة الناجحة لمخيم صيف وطني الذي انطلق منذ ست سنوات بمبادرة من برنامج وطني، اليوم العديد من النتائج المهمة التي سجلها المخيم في مسيرته التي تعتبر قصيرة من ناحية المدة ولكنها كبيرة من حيث النتائج، فخلال السنوات الماضية، دأب القائمون على البرنامج إلى إطلاق مخيم صيف (وطني) كل عام بشعارٍ مختلف فمن "شعار قدوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم" إلى شعار "ربط الأطفال بمحاور الوثيقة الوطنية 2021" وصولاً إلى "لغتي هويتي" ، وهي شعارات ذات ارتباطٍ وثيق بهويتنا الوطنية، هوية دولة الإمارات القائمة على المواطنة الصالحة والسلوكيات الإسلامية والإنسانية التي تعزز من رفعة الوطن ومن شأنه.
وانطلق مخيم صيف وطني هذا العام حاملاً شعار "لغتي هويتي" معززاً بذلك رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية حيث قال سموه (اللغة العربية هي أداة رئيسة لتعزيز هويتنا الوطنية لدى أجيالنا القادمة، لأنها المعبرة عن قيمنا وثقافتنا وتميزنا التاريخي).
وتم وضع فعاليات برنامج مخيم صيف وطني في دورته لهذا العام بناء على هذه المبادرة المتميزة، باعتبار اللغة العربية إحدى رموز تعزيز الهوية الوطنية التي يسعى برنامج وطني إلى غرسها لدى الأطفال والشباب في مراحل عمرية مبكرة.
وقالت خديجة أحمد آل علي، 12 سنة، إحدى المشاركات في مخيم صيف وطني انها تشارك في البرنامج للسنة الثالثة على التوالي، فقد جذبتها الفعاليات المتنوعة التي ينظمها برنامج وطني كل عام ما شجعها على استثمار وقتها بالشكل الصحيح بعيداً عن الملل والروتين في فصل الصيف بعد انتهاء السنة الدراسية، وهي تفخر بلغتها العربية وبهويتي الوطنية وتشكر برنامج وطني على منحه لها ولصديقاتها هذه الفرصة وتتطلع لمزيد من الأنشطة والفعاليات على هذا النحو في السنين المقبلة.
وقالت رقية محمود، 10 سنوات: (على الرغم من أنها السنة الأولى لي للمشاركة في فعاليات صيف وطني إلا أنني تعرفت على العديد من المهارات والسلوكيات الصالحة التي أطبقها في حياتي اليومية. أحببت ورشة العمل الخاصة بتعليم لغة الصم، لأنها تعلمنا آلية التواصل مع إخواننا وأخواتنا ممن يعانون من هذه المشكلة فهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا).
ومن ناحيته، أشار المشارك راشد صقر، 12 سنة إلى أن تنوع الأنشطة في المخيم على مدى السنين الماضية جعلته ينتظر قدوم المخيم كل عام بفارغ الصبر، الأمر الذي شجعه على دعوة أصدقائه في المدرسة للالتحاق هذا العام بالمخيم.
وأشار خالد أنور، 10 سنوات الى أن مخيم صيف وطني أضاف الكثير لأخلاقيات الطفل المسلم المتمسك لعاداته وتقاليده ولغته العربية، فهو كما قال (إماراتي ويفتخر).
نشاطات غنية
وجدير بالذكر أن فعاليات مخيم صيف وطني للأطفال 2012 والمخصصة للفئات العمرية من7 إلى 11 سنة من الجنسين الإناث والذكور ومن 12 إلى 14 سنة، تتضمن قائمة غنية النشاطات والبرامج المميزة والتي تهدف إلى استثمار أوقاتهم من خلال تنمية مواهبهم وإكسابهم المهارات والخبرات الميدانية المختلفة وترسيخ الانتماء الوطني والارتباط الوثيق في العلاقة بين أفراد المجتمع وتوجيه أفكارهم نحو المواطنة الصالحة في ظل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف واعتماد اللغة العربية كلغة التواصل الرئيسية.
وتتضمن الفعاليات هذا العام مجموعة متنوعة من الأنشطة الهادفة المرتبطة بتعزيز اللغة العربية، ومن أبرزها محاضرة يقدمها سلطان العميمي، تتمحور حول اللهجات الإماراتية وأصولها في اللغة العربية، وفي هذا الربط بين اللهجة واللغة يتعرف الطلبة على أصل الكلمة الصحيحة وكيف تغيرت إلى الكلمة العامية المستخدمة حالياً. بالإضافة إلى ورشة للأطفال تتحدث عن أساسيات القصة القصيرة وطرق كتابتها.
