ناشد معلمون في مدرسة مشتركة وزارة التربية والتعليم الاسراع في تسوية أوضاعهم ، ودفع رواتبهم التي لم يتقاضوها منذ أكتوبر الماضي، حسب قولهم حيث راسلوا في هذا الشأن جميع الجهات المختصة وتلقوا وعودا بحل مشكلتهم ،مبدين تخوفهم من ان الوقت بدأ ينفد والإجازات السنوية شارفت على البدء، بينما وعدت الوزارة بإنهاء هذه المشكلة قبل بدء الاجازة هذه .

"البيان" التقت بهؤلاء المعلمين وهم في أروقة المنطقة التعليمية في الشارقة لمتابعة آخر المستجدات، حيث تمت طمأنتهم بانتهاء المشكلة وتسوية الأجور التي لم تدفع، وكذلك الانتهاء من اجراءات نهاية الخدمة باعتبارهم من الفئة التي تجاوزت الستين وتم التمديد لها عاما واحدا من قبل وزارة التربية، مثمنين في السياق نفسه حرص ادارة المنطقة التعليمية على حل أزمتهم بالسعي الجاد والتواصل المستمر مع الجهات المختصة اضافة الى منحهم سلفا مادية تخفف عن كاهلهم.

وطالب المعلمون معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بضرورة التدخل العاجل لسرعة حل قضية الاجور العالقة منذ بداية العام الدراسي وضرورة إنصافهم.

واوضحوا أن تكرار تأخير تسليمهم رواتبهم جعلهم بين مطرقة متطلبات أسرهم وسندان المحال التجارية التي تراكمت ديونهم عليها، في ظل مطالبة أصحابها لهم بتسديد ديونهم بسرعة قبل اضطرارهم لتقديم شكاوى قضائية بحقهم.

ويقول المعلم أحمد طاهر ،مدرس مادة التاريخ منذ 18 عاما " أتينا للمنطقة التعليمية نتيجة الوضع المأساوي الذي وصلنا إليه ، كون هناك رواتب متأخرة لم تصرف، منذ اكتوبر الماضي ونحن في أول الاجازة الصيفية وان لم يحسم الأمر سنبقى عالقين دون مورد مالي وبظروف انسانية صعبة حتى سبتمبر المقبل، ولقد فقدنا القدرة على التحمل وتراكم الدين ولولا السلف التي تمنح لنا من المنطقة التعليمية في الشارقة لا ندري ماذا نفعل.

وأضاف " نحن نعمل في المدرسة منذ سنوات ومتحملين المشقة لكننا نريد ان نعيش و لدينا عائلات تريد ان تعيش، ونريد أن نوصل صوتنا إلى كل المعنيين والمسؤولين، وبخاصة وزارة التربية والتعليم، علنا نجد حلا جذريا لهذه المشكلة تؤمن لنا الاستمرارية، خصوصاً وأن المدرسة هي الوحيدة التي تؤمن التعليم لأبناء المنطقة" .

وأضاف أن الوزارة أخطرت المنطقة التعليمية بعدما تم انهاء خدماتهم بحكم السن (60 عاما) بإعادة التجديد لهم لمدة عام واحد، وبالفعل تم اخطارنا شفهيا ولم نتسلم قرارا بإعادة تعيين أو تمديد وباشرنا العمل على أن يتم عمل الاجراءات مع وزارة المالية عبر وزارة التربية والتعليم ، لكن الموضوع يزداد تعقيدا وقد قيل لنا أن علينا عمل بطاقة هوية من أجل صرف الرواتب وزودناهم بذلك".

أنيس يوسف، معلم التربية الرياضية يعمل في المدرسة منذ 25 عاما، قال أنه استقبل قرار التمديد برحابة صدر رغم عودته الى وطنه تم التواصل معه واخطاره بالتمديد فعاد، وأضاف" تفاجأنا بعدم تسلم الراتب واعتقدنا في البداية انها اجراءات روتينية لا أكثر ولا أقل ولن تستغرق مدة زمنية طويلة، لكننا مازلنا والعام الدراسي انتهى نراوح مكاننا.

ولم نجد حلا او مخرجا نستطيع من خلاله الحصول على مستحقاتنا المالية" ، مستدركا "نحن على ثقة وايمان تام بأن مستحقاتنا في أيد أمينة لكن كل ما نطلبه هو صرفها لأننا كحال غيرنا نعيش على الراتب ولدينا التزامات أسرية وبيوت مفتوحة ومنذ أكتوبر الماضي نعيش بالدين".

وأضاف "نحن مستمرون في عملنا ولم نتغيب يوما واحدا لأننا نؤمن بدورنا وبأحقية طلبتنا في استكمال تعليمهم من دون أي عقبات بل ولا نتوانى جميعنا كهيئة تدريسية في المدرسة عن مساعدة أي طالب حتى خارج ساعات الدوام الرسمي" .

ويتمنى المعلم محمد حسين عبد الرحمن وهو معلم تربية اسلامية وعلى مشارف الستين، انفراجة قريبة لزملائه الذين يعمل معهم منذ العام 1985 ، مشيرا الى أن المدرسة التي يعملون بها لها وضع خاص وحياة الناس فيها بسيطة للغاية وينبغي لوزارة التربية أن تتعامل معها بشكل مختلف.

مشيرا الى أنه يأمل في أن يعاد تعيينه العام المقبل كي يتمكن ابنه من انهاء الثانوية العامة ، وتابع " المدرسة التي نعمل فيها يتتلمذ فيها من الصف 1-12 بنين وبنات نتائجهم دوما مشرفة ويتقلدون مراكز مع نظرائهم في باقة الأوائل ونحن نأمل في تعزيز المدرسة وتوفير مستلزماتها".

وذكر أن موقع المدرسة وبعدها وصعوبة الذهاب هناك كل ذلك أدى الى افراغها من عدد من الهيئات التدريسية، مشيرا الى أن المدرسة تعاني منذ عامين من نقص في الهيئة التدريسية بواقع أربعة معلمين لمواد الفيزياء والعلوم والعربية والموسيقي، آملا في أن تحل أزمة الزملاء وسد الشواغر في المدرسة والتجديد للمعلمين الذين شارفوا على الستين لاعتبارات تتعلق بأبنائهم الذين مازالوا على مقاعد الدراسة.

المعلم سلطان عبد الله معلم لغة عربية وتربية اسلامية منذ 14 عاما، قال ان الوضع صعب في المدرسة، مؤكدا أن الرعاية الصحية أيضا عقبة تواجههم في حال تعرض أي منهم لطارئ صحي لا سمح الله.

وتلقف علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد بالإنابة الشكوى واعدا بإنهائها قبل بدء الاجازة الصيفية للهيئات الادارية والتدريسية وتتبع أسباب التأخير التي أدت الى عدم صرف رواتبهم منذ مطلع العام الدراسي.

وكانت تعليمية الشارقة وجهت خطابات عدة الى وزارة التربية والتعليم منذ اعادة تعيين المعلمين المنتهية خدماتهم بسبب بلوغهم السن القانوني للتقاعد.