«من جد وجد ومن زرع حصد».. هكذا عبر أوائل الثاني عشر عن فرحتهم بما حققوه من إنجاز بعد أن طووا صفحة امتدت 12 عاماً قضوها بين أروقة المقاعد المدرسية ودفة الكتب لتصبوا عيونهم إلى غد مشرق، وتباينت فرحة الأوائل بتربعهم على قائمة الأوائل، فمنهم من ارتسمت الفرحة على وجهه ومنهم من سالت الدمعة من عينه، والبعض الآخر، حاول إيصال فرحته عبر صفحات البيان، وقدموا هذا الإنجاز الطموح إلى كل من تعب وقدم واجتهد من أجل أن يصلوا إلى سدة الأوائل، لأنهم يعتبرون التوفق مجهوداً تشترك فيه أطراف عدة منها الأسرة والمدرسة والتربية بمجهوداتها.

مثابرة واجتهاد

وهنأ سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، المستوى من النجاح والتميز الذي حققه الطلبة، مؤكداً أن هذا النجاح يسجل للوطن الذي يفتخر بطاقات أبنائه. وشجع الطلبة على مواصلة المثابرة والاجتهاد لتحقيق مزيد من التفوق في دراستهم الجامعية، منوهاً بالجو الأسري الذي وفره الآباء لأبنائهم لأداء واجباتهم المدرسية في أفضل الظروف التي ساعدتهم على نيل علامات التفوق، وأكد أن أجواء الأسرة والمدرسة المثالية عوامل أساسية مساعدة للطلاب لتحقيق افضل النتائج .

وأشاد الكعبي بالتحصيل العلمي المميز لأوائل الطلبة، والذي يضعهم على طريق المعرفة، وبما يمكنكم من المشاركة الخلاقة في بناء المجتمع، والإسهام الفاعل في تطوير الدولة.

وبدورها، حيت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية الطلاب والطالبات، لأنهم استطاعوا تحقيق أعلى الدرجات، مثمنة جهدهم، متمنية لهم المزيد من التفوق الدائم في المراحل التعليمية في المستقبل، ورفعت أسمى آيات التهنئة والتبريكات باسمها وباسم العاملين في المنطقة لمعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وللعاملين فيها على هذا النتائج القياسية، وعلى دعمهم ورعايتهم في ظل توجيهات القيادة الرشيدة.

الأوائل: فرحتنا لا توصف

وتقول شيماء صلاح كمال من مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة، حلت بالمركز السابع على مستوى الدولة، في القسم العلمي، بمعدل 99,8 لـ«البيان» التفوق رفيقي منذ طفولتي، ولكن أعتقد أن الثاني عشر يحتاج إلى مزيد من البذل لأن الجهد في هذه المرحلة كان مضاعفاً، مشيرة إلى أن فرحة النجاح لا تضاهيها فرحة، وأهدي نجاحي إلى أمي وأبي اللذين قدما لي كل ما في وسعهما حتى أصل إلى هذا التفوق، وأثمن دور مدرستي المحوري في صياغة معادلة نجاحي واهتمامهم البالغ بي من مدرسين وهيئة إدارية.

وأما والد الطالبة شيماء صلاح كمال فيقول: تفوق أبنائي هو حصاد زرع تعبت عليه ورغم أن نجاح شيماء كان متوقعاً،ويضيف وهو مهندس مدني وأب لأربعة أبناء: تأمل شيماء في أن تحصل على منحة تفوق لتتمكن من دراسة تخصص الطب.

فرحة عارمة

عائشة عبد المجيد حلت في المركز الثاني على مستوى أقرانها في القسم الادبي بمعدل 99,6 والتي تصادف وجودها في مخيم كشفي خارج الدولة وتحديداً في الكويت الشقيقة، ومشاركتها على إثر فوزها في تصميم شعار المخيم، والدتها زفت الخبر لها حيث قالت: شعوري لا يوصف عندما تلقيت خبر نجاحي بهذا المجموع، وقد وضعت نصب عيني هدفاً بالحصول على معدل يخولني دراسة التخصص الذي أحلم به.

وأقول شكراً لأمي وأبي اللذين أسهما في نجاحي بتوفير الجو المناسب لي.

وقالت والدة الطالبة: ابنتي كانت طالبة في مدرسة المعالي الدولية بأبوظبي ثم انقلنا الى الشارقة ولها 6 سنوات في الشعلة، وتتميز بأنها كانت على الدوام من أوائل الطالبات في المدرسة إلى جانب مشاركاتها اللاصفية خاصة في الإذاعة المدرسية، وهي حافظة للقرآن وتهتدي دوماً بهديه وهذا سر التوفيق لأنها دوماً تربط حبلها بالله عز وجل.وتفكر عائشة بدراسة تخصص علم النفس التربوي وتجهد في إيجاد جامعة مرموقة تدرس هذا التخصص، واختيارها كما تقول والدتها نتيجة لظواهر وإشكاليات تواجه الطلبة.

 

 

مواطنة ترفع اسم «تعليمية عجمان»

ثلاثة عوامل من وجهة نظر الطالبة الإماراتية فاطمة الشامسي، من مدرسة الجرف للتعليم الثانوي بعجمان، والحاصلة على الترتيب الثالث في الفرع الأدبي بمعدل 99,6 كانت وراء تفوقها ورفع اسم منطقة عجمان التعليمية عالياً، وهي الدافع الذاتي والرغبة في التميز وتقلد مركز ضمن باقة الأوائل، والأسرة والمدرسة. فتشجيع الأهل لي كان من أكبر المعززات ولا أنسى فضل والدي ووالدتي فقد غمراني برعاية وحب وتشجيع لا يوصف ودون أي توتر أو قلق، كما أن المدرسة وهي من مدارس الغد مكنتني من تطوير نفسي فالفضل لهم جميعاً وأقول لهم شكراً.

وتطمح الشامسي إلى دخول جامعة الشارقة لدراسة تخصص القانون، وترى أن لديها السمات التي ستمكنها من العمل في سلك المحاماة بثقة وجدارة.