كشف الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد في تصريح لـ"البيان " أن المعهد سوف يطرح خلال العام الدراسي المقبل ثلاثة برامج ماجستير في دراسات الاوقاف والمجتمع المدني، دراسات المرأة في الاسلام، مقارنة الاديان .

وقال الدكتور عارف إن برنامج دراسات الاوقاف والمجتمع المدني يعتبر الاول من نوعه في العالم، حيث لا توجد جامعة في العالم تقدم درجة الماجستير في دراسات الاوقاف، مشيرا إلى أن البرنامج يقدم رؤية تاريخية ومعاصرة اسلامية وغربية في موضوع الوقف الذي يعتبر جوهر مفهوم التنمية المستدامة في الغرب حاليا، ويقدم البرنامج رؤية شمولية لموضوع الوقف ويربطه بالمجتمع المدني ويستفيد من الخبرة الغربية المعاصرة في ادارة الاوقاف واستثمارها وحوكمتها وينقل الأصول النظرية والفكرية للوقف الاسلامي ويطبق كل ذلك على المجتمعات الاسلامية المعاصرة.

وأضاف إن فكرة التنمية المستدامة اساسها في الغرب يقوم على مفهوم الوقف على الرغم من أن الوقف فكرة اسلامية نقلها الغرب عن المسلمين فيما بعد الحروب الصليبية أواخر القرن السادس عشر الميلادي وكانت جامعة اكسفورد أول جامعة تؤسس على اوقاف في عام 1274، واليوم لا توجد حامعة أو مركز ابحاث أو مؤسسة صحية أو تعليمية أو علمية إلا وتقوم على الوقف بصورة كلية أو جزئية على الاوقاف.

ولفت إلى أن جامعة هارفرد تجاوز وقفها قبل الازمة المالية 40 مليار دولار ووصل الآن إلى حوالي 28 مليار دولار.

وأوضح الدكتور عارف أن برنامج مقارنة الاديان يقدم دراسات علمية تتناول جميع المكونات الروحية والتاريخية والتشريعية والاجتماعية للاديان السموية الثلاث ،إضافة إلى العقائد غير السموية مثل الهندوسية والبوذية، حيث سيتم مقارنة كل هذه الابعاد السابقة بين جميع هذه الاديان حتى يتعرف الباحثون بطريقة علمية رصينة ماهية هذه العقائد وثقافاتها وطرق عباداتها وعلاقتها ببعضها بعضا ليكون هذا وسيلة لترسيخ قيم الفهم الذي يؤدي إلى التفاهم الذي يؤدي إلى التسامح مع المخالفين في العقيدة بالمنطق القرآني "لكم دينكم ولي ديني" لأن الاسلام يكلف المسلمين بفهم العقائد المخالفة لهم حتى يستطعوا أن يحسنوا التعامل معها بصورة تحقق السلام .

دراسات المرأة

أما فيما يخص برنامج دراسات المرأة في الاسلام فيقدم البرنامج رؤية جديدة لدراسات المرأة المسلمة تقوم على الجمع بين رؤية الاسلام للمرأة كما جاءت في القرآن الكريم والسنة والتي تعطي المرأة كامل الحقوق والواجبات بصورة متوازنة مع الرجل، فالاسلام في موضوع المرأة يقوم على أن العلاقة بينها وبين الرجل في المجتمع تخضع إلى قاعدة ذهبية تقوم على أن اختلاف الطبائع يقود إلى اختلاف الوظائف بما يؤدي إلى اختلاف الحقوق والواجبات مع المحافظة على قيمة العدل التي تجعل هناك توزانا بين الحقوق والوجبات التي يكلف بها كل طرف، فالمرأة تكلف بواجبات متوازنة مع حقوقها وكذلك الرجل .