أكد خريجو كليات التقنية العليا في تخصصات مختلفة يعملون في مؤسسات حكومية وخاصة، أن تركيز كليات التقنية على الجانب التطبيقي في الدراسة سهل عليهم مهمة التدريب والتأهيل بما يلبي متطلبات سوق العمل، معتبرين أنهم وخلال دراستهم كان التركيز في الدراسة على الجانب العملي الذي يفوق 60 ٪ ويصل في بعض الكليات إلى ٪70 ، وهذا بدوره أكسبهم المهارات اللازمة لسوق العمل وسهل لهم عملية الحصول على وظائف في القطاعين العام والخاص.
وفي الوقت ذاته أشار الدكتور طيب كمالي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إلى أن التطبيق العملي جانب مهم في كليات التقنية العليا ويتم التركيز عليه لتأهيل الطلبة ويعتبر بوصلة النجاح لهم في الحياة العملية،لافتا إلى أن 55 الف طالب وطالبة تخرجوا من كليات التقنية العليا ومعظم الطلاب يعملون و87 ٪ من الطالبات موظفات في القطاعين العام والخاص.
بداية يقول حسن احمد الجسمي خريج كليات التقنية العليا في ابوظبي من تخصص الهندسة: إن كليات التقنية تعتبر في الوقت الراهن العصب الرئيسي لمجالات العمل في مختلف القطاعات، نظرا لأنها تؤهل الطالب بشكل جيد إلى سوق العمل وتركز على الجانب التطبيقي في الدراسة الذي يحتل حوالي 70 ٪ من الدراسة والنسبة المتبقية للجانب النظري وهذا بدوره يجعل الطالب يطبق كل ما تعلمه عمليا، مما يسهم في تأهيله إلى متطلبات سوق العمل بشكل جيد وخاصة من ناحية إتقان اللغة الانجليزية.
ويضيف: أعمل في شركة ابوظبي لتكرير النفط وتم اختياري لأنني خريج كليات التقنية وثمة فرص وظيفية وخاصة في مجال البترول والهندسة الكيميائية والكهربائية، وحاليا يتم بناء مصفاة الرويس الجديد ونحتاج إلى كوادر وطنية متخصصة في تلك المحطة عندما تصبح جاهزة للعمل، وأنصح الطلاب المواطنين بالالتحاق بكليات التقنية ودراسة العلوم التطبيقية وفروع الهندسات.
تنمية القدرات
بدوره قال علي محمد راشد لوتاه نائب المدير التنفيذي في الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة الاقتصادية في دبي خريج كلية دبي التقنية للطلاب تخصص ماجستير ادارة الاعمال: إن البرنامج الذي درسه يتناسب مع الفئة العاملة في مجال ادارة الاعمال ويركز على المواد الحديثة في هذا المجال وخلال الدراسة هناك الكثير من التفاعل مع الكادر التعليمي وزملاء الدراسة، وثمة تركيز على الجوانب التطبيقية خلال الدراسة وخاصة المشاريع البحثية التي تنمي قدرة الطلبة البحثية وتعلمهم على منهجية البحث العلمي وترتبط تلك الابحاث في مجال الاعمال والادارة وشركات السوق المحلية، وقمنا بعمل مشاريع تطبيقية على ارض الواقع وكانت الفائدة التعليمية كبيرة واكتسبنا خبرات ومهارات من خلال الجانب التطبيقي في الدراسة.
من جانبه اشار عبدالرحمن محمد العبدالله، موظف في تراخيص في ادارة الهندسة المدنية خريج كلية دبي للطلاب تخصص الهندسة المدنية، إلى أن الجانب التطبيقي في الدراسة يفوق 70 ٪ وهذا بدوره جعل طلبة الهندسة مؤهلين إلى سوق العمل بالشكل المطلوب ويمتلكون المهارات اللازمة، إلى جانب التدريب الميداني في الشركات الحكومية والخاصة لكل طالب حسب تخصصه، مما أكسبنا خبرات عملية في الميدان.
تأهيل
أما محمد علي الملا خريج كلية دبي التقنية تخصص الهندسة يعمل مهندس تخطيط بنية تحتية في ادارة المشاريع في مؤسسة الامارات للتبريد المركزي اوضح أنه اكتسب خلال دراسته خبرات أهلته للعمل بشكل جيد، معتبراً أن خريجي كليات التقنية يكون جاهزاً للعمل ومؤهلاً بنسبة تفوق 60 ٪ ويستطيع الانخراط فورا في مجال العمل من دون الحاجة إلى التدريب وهذه ميزة إيجابية في كليات التقنية، وأما بقية الاشياء فيتم تعليمها في جهة العمل.
اكتساب الخبرة
سعيد علي سالم خريج كلية خليفة بن زايد الجوية تخصص علوم الطيران، يعمل طياراً عسكرياً، قال: إن الدراسة النظرية في الكلية كانت مقرونة بالجانب التطبيقي والمساقات النظرية ثرية بالمعلومات، ولكن الخبرة تأتي من خلال الجوانب التطبيقية وفي الكلية هناك أكثر من 60 ٪ من الدراسة تطبيقات عملية تساعد على تأهيل الطالب للعمل في المجال الذي يدرسه بعد التخرج.
استفادة
وأشار محمد الأنصاري، خريج كلية ابوظبي للطلاب تخصص تقنية المعلومات، إلى أنه يعمل حاليا في بنك ابوظبي الوطني واستفاد من دراسته النظرية والتطبيقية في مجال عمله، ولم يحتج إلى تدريب بعد التخرج بل انخرط في مجال العمل بشكل فوري، معتبرا أن في كليات التقنية ناحية ايجابية تجعل الطلبة يرغبون الدراسة فيها، وهي تدريب وتأهيل الطلبة إلى متطلبات سوق العمل واكسابهم المهارات اللازمة، داعيا الطلبة المواطنين إلى الالتحاق بكليات التقنية لأن فرص العمل في مختلف تخصصاتها متاحة للمواطنين بعد التخرج.
الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنيا العليا قال: إن كليات التقنية تأسست منذ 1988 وبلغ اليوم عدد خريجيها أكثر من 55 الف خريج وخريجة، وجميع الخريجين الطلاب يعملون بين هناك أكثر من 87 ٪ من الخريجات يعملن في مختلف مؤسسات الدولة ومنهن لا يعملن ولكن لديهن مشاريع خاصة بهن أو يتابعن الدراسات العليا.
واضاف: إن كليات التقنية لديها أكثر من 100 تخصص وأكثر من 40 برنامج بكالوريوس، وجميع برامج كليات التقنية العليا تحولت إلى بكالوريوس وهناك برامج دبلوم عالي لمجموعة الطلبة الذين يدرسون في التقنية وفقا لاحتياجات المؤسسات التي تبتعثهم، وهذه البرامج تتوافق ومتطلبات سوق العمل وذلك بالاتفاق بين المؤسسات الحكومية والخاصة مع كليات التقنية.
وأوضح الكمالي أن كليات التقنية تعتبر أكبر مؤسسة تعليمية في الدولة ويدرس فيها حاليا حوالي 20 الف طالب، معتبرا أن سبب الاقبال الكبير من الطلبة المواطنين على كليات التقنية العليا هو تركيزها على الجانب التطبيقي الذي يدرب ويؤهل الطلبة على متطلبات سوق العمل، وهذه البيئة التعليمية الجاذبة تعتبر بوصلة النجاح لخريجي كليات التقنية العليا في أماكن عملهم المختلفة، حيث يتميز خريجو كليات التقنية باكتسابهم للمهارات الحديثة المتنوعة من لغة وتقنية معلومات وقيادة، وهذه المتطلبات تحتاجها اليوم مختلف المؤسسات التي تطلب موظفين لديها.
وأشار إلى أن كليات التقنية العليا تحرص دائما على التفاعل والحضور في مختلف الفعاليات ذات العلاقة بالنواحي التدريبية والأكاديمية، لإطلاع طلابها على أحدث ما توصلت إليه تقنية المعلومات في مجال نقل المعلومة وتوفير بيئة حديثة لتهيئة المناخ للطلاب والتدريب للحصول على أفضل درجة ممكنة من المعرفة من خلال عرض البرامج التعليمية والتدريبية، والمشاريع البحثية، والأعمال والإنجازات الطلابية، والمشاريع التجارية التي تنفذها كليات التقنية العليا.
