كشف تقرير اعدته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي حول واقع التعليم في المدارس الخاصة في دبي للعام الدراسي 2011-2012، عن حجم الإيرادات الإجمالية من الرسوم المدرسية في المدارس الخاصة بدبي والتي بلغت 3.52 مليارات درهمٍ، وبلغ متوسط الرسوم المدرسية التي يدفعها الطالب في المدارس الخاصة بدبي والتي تقدر بنحو 17 الفا و 172 درهماً، حيث زادت نسبة الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة بمقدار 7.1 ٪ عن العام الدراسي المنصرم.
وسلط التقرير الذي صدر عن الهيئة وبالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، الضوء على الكيفية التي تغيّر قطاع التعليم في المدارس الخاصة بدبي، ويهدف التقرير إلى تزويد صنّاع السياسات والمدارس والباحثين والمستثمرين وأولياء الأمور ببيانات حول المدارس الخاصة، كما تعتزم في المستقبل استخدام البيانات المرتبطة بمستوى الطلبة في تقديم صورةٍ أكثر تفصيلاً عن واقع المدارس الخاصة في دبي.
الرسوم المدرسية
وأوضح التقرير ان هناك تفاوتا كبيرا في رسوم تسجيل الطلبة في المدارس الخاصة في دبي، فهناك 6 مدارس خاصة مجانية، ومدارس أخرى تتقاضى رسوماً منخفضة جداً لا تتجاوز 1800 درهم سنوياً، وصولاً إلى مدارس تتقاضى رسوماً عالية جداً تصل حتى 92 ألف درهم سنوياً لطلبة الصف الثاني عشر. وتقتصر هذه الرسوم المدرسية على الخدمات اليومية للمدرسة ولا تشتمل على خدمات الإقامة الداخلية أو أجور المواصلات أو تكاليف الزي المدرسي.
ويدفع حوالي نصف الطلبة (48 ٪) في مدارس دبي الخاصة مبلغاً يقل عن 10 آلاف درهم في العام للرسوم المدرسية، بينما يدفع حوالي 15 ٪ من الطلبة ما يزيد عن 35 ألف درهم سنوياً. وفي معظم المدارس، وتميل الرسوم المدرسية للزيادة كلما اتجهنا نحو الصفوف الأعلى، وفي حين يدفع 55 ٪ من طلبة الروضة الأولى مبلغاً يقل عن 10 الاف درهم سنوياً، فإن 35 ٪ فقط من طلبة الصف الثاني عشر في دبي يدفعون مثل هذا المبلغ.
وتتقاضى كافة المدارس الخاصة التي تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم أو المنهاج الإيراني أو الباكستاني أو الفلبيني، رسوماً مدرسية تُقدَّر وسطياً بأقل من 15 ألف درهم سنوياً، وفي المقابل، تتقاضى المدارس التي تعتمد منهاج البكالوريا الدولية رسوماً وسطية لا تقل عن 29 ألف درهم سنوياً.
ويدفع نصف الطلبة الملتحقين بمدارس تعتمد المنهاج البريطاني مبلغاً يزيد على 15 الف درهم سنوياً كرسوم مدرسية، فيما يدفع 65 ٪ من الطلبة الملتحقين بمدارس تعتمد المنهاج الأميركي مبلغاً يزيد عن 15 الف درهم، وعلى سبيل المقارنة، يدفع 10 ٪ فقط من طلبة المدارس التي تعتمد المنهاج الهندي مبلغاً يزيد على 15 الف درهم سنوياً، في حين تنخفض هذه النسبة إلى 2 ٪ من الطلبة الملتحقين بمدارس تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم.
زيادة مضطردة
وقد زاد إجمالي إيرادات المدارس الخاصة بنسبة 12 ٪ عن العام الماضي، نظرا ًلزيادة أعداد الطلبة المُسجلين بنسبة 7 ٪ وزيادة الرسوم المدرسية بمعدل 4.5 ٪، فرغم التجميد الذي كان مُطبقاً على الرسوم المدرسية، ارتفع معدّل الرسوم المدرسية نتيجةً لانتقال الطلبة إلى مدارس جديدة وحالية تتقاضى رسوماً مدرسية أعلى، كما ارتفعت نسبة الطلبة في الصفوف العليا التي تميل لتقاضي رسومٍ أعلى، يُضاف إلى ذلك زيادة في الرسوم المدرسية لدى أقليةٍ صغيرة من المدارس.
واشار التقرير إلى أن العام الدراسي 2011/2012 سجل وجود 148 مدرسة خاصة تعمل في دبي، وهو نفس عدد المدارس بالمقارنة مع العام الماضي، وتُقدم المدارس الخاصة في دبي 13 منهاجاً تعليمياً، وتُغطي المدارس التي تعتمد المناهج البريطانية والأميركية والهندية ومنهاج وزارة التربية والتعليم ما نسبته 90 ٪ من طلبة المدارس الخاصة، وقد بلغ العدد الإجمالي للمدارس الخاصة التي تعتمد في تشغيلها على أساس غير ربحي أو غير تجاري 32 مدرسة ويلتحق بها 18 ٪ من تعداد الطلبة، وتُعدّ مجموعة مدارس جيمس أكبر مُشغِّلي المدارس الخاصة في دبي، بامتلاكها 19 مدرسة تضم 24 ٪ من الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة في دبي.
وأوضح التقرير أن المدارس تضم 88 ٪ من طلبة دبي، ومنهم ٪56.1 طلبة إماراتيون، وبلغ عدد المعلمين في المدارس الخاصة بدبي 13,180 ألف معلم ومعلمة، بواقع 16 طالباً مقابل كل معلم.
وسجلّت المدارس الخاصة في دبي نموّاً سنوياً في أعداد الطلبة المسجلين على مدى السنوات العشر الماضية، حيث تقلّبت نسب النموّ ما بين 3.1 ٪ و12.12 ٪، و شهدت معدلات التحاق الطلبة في العام الدراسي 2011/2012 زيادةً قدرها 7.1 ٪ عن العام السابق.
ويتفاوت نمط النموّ في أعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس تبعاً للمنهاج التعليمي. ولا تقتصر المدارس التي تعتمد المنهاج البريطاني على الصدارة في أعداد الطلبة الملتحقين بها، ولكنها تشهد أيضاً نموّاً أكبر من المدارس الأخرى.
فمنذ العام الدراسي 2008/2009، وزاد معدل التحاق الطلبة في المدارس التي تعتمد المنهاج البريطاني بنسبة 22 ٪، مقارنةً بزيادة قدرها 19 ٪ في المدارس التي تعتمد المنهاج الأميركي، وزيادة قدرها 14 ٪ في المدارس التي تعتمد المنهاج الهندي، في حين انخفض معدل التحاق الطلبة في المدارس الخاصة التي تعتمد منهاج وزارة التربية والتعليم بنسبة 2 ٪.
وذكر التقرير ان المدارس الخاصة افادت عام 2011-2012 بوجود 13,180 معلماً ومعلمة، بزيادةٍ قدرها 7.6 ٪ عن العام السابق، وتتماشى مع نسبة الزيادة البالغة 7.1 ٪ في معدل التحاق الطلبة. وعلى نحو مشابه للعام الماضي، بلغت نسبة المعلمين من الإناث 80 ٪ فيما بلغت نسبتهم من الذكور 20 ٪. ويزيد عدد المعلمين الذكور نسبياً في الصفوف العليا، فيما هناك عددٌ قليلٌ منهم نسبياً في صفوف رياض الأطفال. ويوجد عددٌ قليل جداً من المعلمات الإماراتيات في المدارس الخاصة، في حين لا يوجد فيها أي معلم إماراتي من الذكور.
ويحمل غالبية المعلمين (90 ٪) شهادةً جامعية، فيما لا يتعدى التحصيل العلمي لباقي المعلمين بأن يكون شهادة ثانوية، أو شهادةً لمعهد متوسط، أو شهادةً صادرة عن كلية لتدريب المعلمين.
طلبة إماراتيون
شهد عدد الطلبة الإماراتيين الملتحقين بمدارس خاصة في دبي تضاعفاً على مدى السنوات العشر الماضية، نجم عن تزايدٍ في عدد الأطفال الإماراتيين ممن هم في عمر المدرسة، علاوةً على الاتجاه المتنامي لدى الإماراتيين في تفضيل المدارس الخاصة على المدارس الحكومية، حيث يلتحق حالياً أكثر من نصف الطلبة الإماراتيين بمدارس خاصة، وقد شهدت هذه النسبة على مدى السنوات العشر الماضية نمواً من 34% إلى 56%.
وشهد اتجاه تفضيل المدارس الخاصة منحى الاستقرار خلال السنوات الأربع الماضية، والتي حافظت خلالها معدلات التحاق الطلبة الإماراتيين بمدارس خاصة على ثباتها ما بين 56% و57%. واكد التقرير على ان المناهج البريطانية والأميركية والهندية ووزارة التربية والتعليم تغطي 90% من طلبة المدارس الخاصة، وتتبوأ المدارس التي تقدم المنهاج البريطاني الصدارة في أعداد الطلبة الملتحقين بها، بواقع 65,093 طالباً وطالبة أي بنسبة 31.4% من جميع الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة.
