كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن أنها تقوم حاليا بتنفيذ المشروع المتكامل لرعاية الأطفال مجهولي الوالدين والأيتام وأطفال الأسر المتصدعة بإمارة أم القيوين، ويشمل المشروع تأسيس مؤسسة تحت اسم "تاله" تكون معنية باستقبال هؤلاء الأطفال، باعتبارها أسرة بديلة تقدم الرعاية الكاملة لهم، وسيتم إطلاق هذه المؤسسة ضمن المبادرات الرئيسية للوزارة، لتوفير الأجواء الأسرية الكاملة لهؤلاء الأطفال، في حالة عدم توفر الأسر الحقيقية التي ترغب في استضافتهم .

وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها تولي اهتماماً كبيراً بملف الحماية الاجتماعية لكافة أفراد المجتمع، وخاصة ما يتعلق بقضية الأطفال مجهولي الوالدين، وأنها تقوم بالتنسيق مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بهذه القضية بما يخص رعاية حقوق هؤلاء الأطفال بشكل فاعل وإيجابي.

وقالت إن مؤسسة «تاله» لرعاية الايتام ومجهولي النسب والتي يتم تنفيذها بإمارة أم القيوين تستوعب ما بين 150 إلى 200 طفل في المرحلة الأولى "خمس سنوات" ، وتوفر 48 وظيفة متنوعة تشمل الوظائف الإدارية ووظائف الرعاية الاجتماعية للأطفال، وقالت إن المؤسسة أقيمت على قطعة أرض في إمارة أم القيوين مساحتها 40 ألف قدم بمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين.

وأشارت إلى أنه تم الانتهاء من وضع ميزانية الإنشاء والتأثيث والتكلفة التشغيلية، والانتهاء من المسميات الوظيفية الإدارية والاجتماعية، مشيرة إلى أن اختيار إمارة أم القيوين جاء مناسبا بسبب توسط موقع الإمارة لخدمة بقية الإمارات الشمالية، وتوفير فرص عمل لأبناء إمارات أم القيوين وعجمان ورأس الخيمة.

4 بنود أساسية

وتتضمن أهداف المشروع أربعة بنود أساسية هي إيواء ورعاية الأطفال من فئة مجهولي الوالدين والأيتام، ولمن لم يتسن لهم العيش داخل أسرة من خلال تقديم خدمات معيشية متكاملة، وكذلك الإيواء المؤقت للأطفال الذين يعيشون في أسر متصدعة وعجز الأسرة عن رعايتهم بصورة سليمة والعمل على إعادتهم إلى أسرهم بعد تحسين أوضاعهم، والإسهام في توفير أسر حاضنة لأطفال المؤسسة ومتابعة شؤونهم، والعمل على توعية وتثقيف المجتمع بقضية الأيتام ومجهولي النسب، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم ونظرتهم لذاتهم ولمجتمعهم.

وقالت إنه من خلال هذه الأهداف تم تحديد المستفيدين من المؤسسة وهم: الأطفال مجهولو الوالدين، والأطفال المهملون من قبل أسرهم كأبناء الأسر المتصدعة وأبناء السجناء والمرضى النفسيين الذين لا راعي لهم من أقاربهم، والأيتام الذين ليس لديهم من يرعاهم.

وعن وصف المشروع قالت إن مؤسسة «تاله» هي عبارة عن دار إيواء على هيئة شقق سكنية مع المرافق الخدمية المطلوبة، وتضم مباني الإيواء ومبنى الإدارة وملحقاته ومبنى الخدمات والحضانة ومبنى الرياضة والترفيه، إضافة إلى الحديقة وملعب الأطفال.

نظام الإيواء

ويشمل نظام عمل الدار الإيواء الكامل على مدار الساعة ونظام الورديات للعاملين بها، مع إلحاق الأطفال في الروضات والمدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، وإلحاق الأطفال المعاقين بمراكز المعاقين، وأوضحت أن كل شقة بالدار تحتوي على غرف نوم وغرفة صالة وطعام ومطبخ وثلاثة حمامات، وتسكنها أسرة مكونة من خمسة أطفال وأم وخالة الأطفال، أو أم بديلة وخالة بديلة يتناوبون على رعاية الأطفال وتربيتهم. وعن الخدمات التي تقدمها المؤسسة قالت إن الخدمات التي تقدمها «تاله» تنقسم إلى قسمين: خدمات داخل المؤسسة نفسها وخدمات خارج المؤسسة، وتشمل الخدمات الداخلية تأمين جميع احتياجات الأطفال المادية والصحية والنفسية والتربوية والدينية، والخدمات المعيشية.

وتكون بمثابة بيتهم المؤقت بتأمين الحد الممكن من الأجواء العائلية التي تعوضهم عن فقدان الجو الأسري الأصلي، وتلقي طلبات الكفالة العائلية ودراستها من حيث الضوابط والشروط، واما الخدمات خارج المؤسسة فتشير الوزارة إلى أن هذه الخدمات مهمة وتشمل: زيارة ومعاينة ميدانية لمنازل الأسر المتقدمة بطلب احتضان طفل من فئة مجهولي الوالدين بهدف الدراسة الاجتماعية والنفسية المتخصصة، من اجل تفعيل نظام الكفالة العائلية «احتواء».

ومتابعة أوضاع الأطفال المحتضنين من قبل الأسر الحاضنة في مختلف المجالات الاجتماعية والنفسية والقانونية والتربوية والتعليمية والصحية، ومتابعة أوضاع أبناء الأسر المتصدعة وتقديم الدعم والعون لهم لتحسين أوضاعهم عن طريق برامج للتدخل الاجتماعي تركز على معالجة أسباب الخلل والتصدع داخل الأسرة.

وقالت إن الكوادر البشرية المطلوبة للمؤسسة تتضمن مدير المؤسسة ومساعد المدير والاختصاصيين والباحثين الاجتماعيين والاختصاصيين النفسيين والممرضات ومشرفات الحضانة، إضافة إلى رئيس لقسم الخدمات الاجتماعية النفسية ورئيس قسم الرعاية ورئيس قسم الخدمات المؤسسية والمساندة، ووظيفة أم بديلة وخالة بديلة تصل إلى 20 وظيفة، وإداريين ومساعدين إداريين، ومشيرة غلى عقود خاصة بتعيين جليسات أطفال وإدارة مغسلة ومطبخ ونظافة. الكفالة العائلية في القانون

 

يراعي نظام الكفالة العائلية في القانون مجهولي النسب مصالح الأطفال الصحية والنفسية وتهيئة الظروف المناسبة بتوفير حياة كريمة لهم تضمن اندماجهم اندماجاً اجتماعياً كاملاً في المجتمع ، وتم إطلاق مشروع القانون من خلال مبادرة للوزارة تحت اسم «احتواء» بمشاركة مجموعة من الجهات التشريعية والقضائية والقانونية في الدولة، وجاءت تلك التسمية لحاجة هؤلاء الأطفال من مجهولي الوالدين والناشئين في الأسر المتصدعة إلى احتوائهم في أسر طبيعية، وفي أجواء قريبة من الحياة العائلية.

ويحدد القانون شروط قبول الطفل في الدار، كما يتناول الأطفال المحرومين من رعاية الأبوين، حيث يشترط أن يكون حاملاً لجنسية الدولة وأن تكون حالته الصحية جيدة، وألا يكون لديه عائل أو قريب يمكن أن يقوم بشأنه، وأن تكون إحالته إلى الدار بقرار من النيابة العامة .

وحدد كذلك الشروط الواجب توافرها في الأسر الحاضنة وهي: أن تكون مواطنة ومقيمة في الدولة، وأن تكون مسلمة، وأن تكون حسنة السيرة والسلوك، وأن تكون قادرة على تربية الطفل ورعايته دينياً واجتماعياً ونفسياً ومادياً، وأن تكون الروابط الأسرية لديها متماسكة ومستقرة، وتتعهد بحسن معاملة الطفل وتربيته تربية صالحة.