بات بمقدور الطالبات في عجمان بعد إكمال المقررات الدراسية في فن التفصيل والحياكة والتجميل، والتي تدرّس لأول مرة على مستوى الدولة في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في عجمان، والتي يدرس فيها 140 طالبة، أن تصمم بنفسها كل ما يلزمها دون اللجوء إلى الأسواق وصرف الأموال الطائلة.

«البيان» التقت أعضاء الكادر الإداري والتدريسي وكوكبة من الطالبات اللائي يدرسن مساقات فن التفصيل والحياكة وفن التجميل بالكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية بعجمان، حيث أكدن أنهن اكتسبن الكثير، وعززن من خبراتهن العملية بالتطبيق والدراسة النظرية، وأن الكلية وفرت لهن المختبرات الحديثة التطبيقية، إضافة إلى دورات الاختصاص كل في مجالها، كما وفرت روضة وحضانة مزودة بأحدث الألعاب المناسبة، الأمر الذي شجع الكثير منهن للالتحاق بالجامعة.

إعداد أكاديمي

وأكد الدكتور نزار العاني مدير الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في عجمان أن الكلية الجامعية تمنح درجة البكالوريوس في الأمومة والعلوم الأسرية، وتهدف إلى إعداد الفتاة إعداداً أكاديمياً ومهارياً يمكنها من القيام بدورها بكفاءة عالية كأم ومربية ومتخصصة، كما تؤكد الدور الأساسي للمرأة في البناء الأسري وتفعيل البيئة الأسرية، وتربية النشء على أسس علمية قويمة، مبيناً في الوقت ذاته أنه تم رصد 4 ملايين و840 ألف درهم للمختبرات العملية والتطبيقية في الجامعة، منها مختبر التجميل والحياكة ومختبر الرياضة.

ونظمت الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية عدداً من المعارض، ومنها معرض الصحة الإنجابية، ومعرض فن التجميل، ومعرض مساق الأزياء والخياطة والتفصيل الذي نظم الأسبوع الماضي بمشاركة فاعلة من طالبات الكلية، حيث عرضن خلاله نتاجاتهن بصور مبتكرة وأسس علمية مدروسة، طغى فيها الجانب العملي على النظري، حيث قدمن خلاله أزياء معاصرة وأخرى تراثية.

مختبرات علمية

وأضاف أن الجامعة رصدت 4 ملايين و840 ألف درهم من أجل إنشاء وتطوير المختبرات العملية، حتى تستفيد منها الطالبات، ولتنمي من مهاراتهن وتزويدهن بالخبرات اللازمة التي تمكنهن من تعزيز خبراتهن التي اكتسبنها من خلال الدراسة النظرية بالكلية، مبيناً أنه تم الاستعانة بـ 3 خبيرات متخصصات لمساق التجميل لتدريس المقررات في ذلك المساق، والذي يشمل فن التجميل، وكيفية العناية بالشعر والبشرة، وذلك من خلال المختبر الذي تم تجهيزه بأفضل المعدات الحديثة .

لافتاً إلى أن الكلية تستهدف الطالبات من مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى الطالبات من مختلف دول التعاون، حيث ستشرع الشهر المقبل في بناء الأقسام الداخلية ومجمع الطالبات الخليجيات حتى يتمكن من الالتحاق بالجامعة.

وأكد العاني أن الكلية الجامعية معترف بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتمنح درجة البكالوريوس في الأمومة والعلوم الأسرية، لافتاً إلى أن الهيكل التنظيمي للكلية يغطي 3 مجالات، منها قسم حقوق ومصالح المرأة، وأهدافه تعريف الأم بحقوقها المدنية والشرعية في القانون الوضعي أو قانون الأحوال الشخصية، والقسم الثاني قسم الاقتصاد والإدارة المنزلية، حيث يكون الجانب العملي والتطبيقي هو الأساس في مقرراته، وهو يشمل الحياكة والطبخ والديكور والماكياج وحديقة المنزل والصيدلية المنزلية وخدم المنازل.

كما يشمل إدارة المنزل اقتصادياً ومالياً، وإعداد الموازنة الأسرية، إضافة إلى التراث الشعبي للدولة، والقسم الثالث قسم العلوم التربوية والأسرية، ويهتم بكيفية تربية الأطفال وتنشئتهم من الولادة إلى مرحلة المراهقة.

ولفت إلى أن من شروط القبول أن تكون الطالبة حاصلة على الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 60 %، ويجوز قبول حاملات الشهادات الثانوية الفنية أو الشرعية للالتحاق بالبرامج المنسجمة مع دراستهن، على ألا يقل معدلهن في الثانوية عن 70 % ، كما يمكن قبول الطالبات الحاصلات على درجة البكالوريوس في تخصصات أخرى، بشرط أن تكون الجامعات التي تخرجن منها معترفاً بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وألا يكون قد مضى على تاريخ الحصول على الشهادة الثانوية العامة القسم الأدبي والعلمي أو الشهادات الفنية أو ما يعادلها أكثر من 10 سنوات عند تقديم طلب الالتحاق.

بناء وطني

ومن جانبه قال الدكتور علي حسين الدوري أستاذ أصول التربية المشارك ومدير الإعلام والتعليم المستمر بالجامعة أن الكلية الجامعية بعجمان ترى أن المرأة لها دور فاعل ومتميز في البناء الوطني والنماء الأسري والاجتماعي، لذلك يجب أن تعد مهنياً ووظيفياً وتربوياً للقيام بذلك الدور، وإعطائها الفرصة الكاملة للمساهمة في بناء الأجيال القادمة بما يضمن لهم الاستقرار النفسي وسلامة الجسم والتحصيل العلمي الذي سيساعدهم على اللحاق بالركب العالمي في الصناعة والتقدم التقني.

مختبرات التجميل

وتقول الطالبة فاطمة العبدولي، تدرس في مساق فن التجميل، والتي يدرس فيها 140 طالباً، إنها استطاعت من خلال دراستها بالكلية أن تكتسب العديد من المهارات والخبرات التي مكنتها من الاستمرارية في الدراسة، حيث تعرفت إلى الكثير من الأشياء التي كانت تجهلها.

وتقول الطالبة فاطمة المطروشي مصممة أزياء وطالبة في الكلية الجامعية بمساق الحياكة والتفصيل وصاحبة شركة تعمل في مجال الأزياء أن الهدف من التحاقها بالجامعة هو تعزيز مهاراتها وصقلها بالجانب العملي التطبيقي الأمر الذي يؤهلها في توسيع أعمالها، مبينة أن الخياطة والتفصيل يعد بالنسبة لي فناً أصيلاً يحتاج إلى ذوق رفيع، فضلاً عن كونه يجمع بين المتعة والفائدة والمنفعة معاً.

وتقول الدكتورة ساجة العزاوي أستاذة مساق الخياطة والتفصيل بالكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية أن مساق الخياطة والتفصيل بالكلية يعد مساقاً جديداً يتناول كل ما له علاقة بالخياطة والتفصيل وعالم الأقمشة والألوان وأكسسوار المنازل.

من جانبها تقول جين غلمية من خبيرات التجميل اللاتي تم التعاقد معهن لتدريس مساق فن تجميل المرأة إن المساق يدرس به 52 طالبة، وهو يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة.