كشف الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن العام الدراسي المقبل سيشهد العديد من المبادرات العلمية والتعليمية التي تشكل بعض ملامح خطة الجامعة للعام الجديد من بينها تأسيس معهد زايد للحوار الدولي والسلام العالمي وسيعمل المعهد على ترسيخ جسور التفاهم وتوطيد العلاقات الطيبة بين الأمم والشعوب انطلاقاً من منطقة الشرق الأوسط، وتواصلاً بين الشرق والغرب، لافتا إلى أن الاقبال على جامعة زايد يتزايد عاما تلو الاخر وأن نسبة النمو في اعداد طلبة الجامعة بلغت ما يقرب 26 % مما يتطلب بذل المزيد من الجهود والعمل على طرح مبادرات وبرامج دراسية تتوافق مع قطاعات العمل المختلفة وتلبي متطلبات هذه الاعداد الكبيرة .

جاء ذلك خلال الحفل الذي نظمته جامعة زايد بمقرها في دبي مساء أول من أمس لتكريم الإعلاميين و ذلك بحضور صفية سعيد الرقباني رئيس الشؤون الخارجية و التطوير بالجامعة و عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية و الإدارية و حشد كبير من الإعلاميين العاملين في وسائل الإعلام المقروءة و المسموعة و المرئية .

برامج ماجستير

وقال الجاسم إن الجامعة طرحت خلال العام الدراسي الحالي خمسة برامج علمية جديدة للماجستير منها أربعة برامج من خلال معهد دراسات العالم الإسلامي بالجامعة و تشمل ماجستير الآداب في الاقتصاد الإسلامي و إدارة الثروات و ماجستير الآداب في دراسات العالم الإسلامي و ماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية المعاصرة ماجستير الآداب في دراسات الوقف إلى جانب ماجستير الآداب في دراسات المتاحف الذي يعتبر احدث البرامج العلمية التي طرحتها الجامعة مؤخرا هذا العام و تقدمه كلية الآداب و العلوم في مبادرة جديدة تقدم لأول مرة في هذا التخصص و تضاف إلى برامج الماجستير التنفيذي البالغ عددها حوالي 20 برنامجا في مختلف المجالات العلمية إلى جانب 10 شهادات في الدراسات العليا.

انجازات وملامح

و استعرض الجاسم في كلمته خلال الحفل بعض انجازات الجامعة و ملامح من استراتيجيتها للعام الجامعي المقبل ،وقال " يسرني أن أنقل إليكم تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، وتقديره لجهودكم وحرصكم على متابعة نشاطات وفعاليات الجامعة".

وتوجه الجاسم باسمه وأسرة الجامعة بالشكر إلى الاعلاميين على تغطيتهم الإعلامية المتميزة في جميع وسائل الإعلام لمبادرات وأحداث الجامعة في أبوظبي ودبي ومراكز الجامعة المتخصصة.

وقال الجاسم تأتي هذه الاحتفالية معكم في نهاية كل عام وقد حققنا انجازات متميزة، ولعل أهمها هذا العام هو افتتاح مبنى الجامعة الجديد في أبو ظبي والذي يقع على مساحة 80 هكتارا بمدينة خليفة بأبوظبي و يشكل تحفة معمارية حديثة ويتسع لما يقرب من 6 آلاف طالب وطالبة ويضم منشآت تعليمية وسكنية ويقام بالتعاون مع "مبادلة." ومجلس ابوظبي للتعليم . وأضاف أن دوام الطلاب والهيئات التدريسية والإدارية انتظم بالمبنى الجديد في مطلع العام الجامعي الجاري و استضافت الجامعة بهذه المناسبة في مقرها الجديد مؤتمر وزراء التعليم العالي العرب في دورته الثالثة عشرة والذي استمرت فعالياته على مدار يومين "7-8 ديسمبر" وذلك للمرة الثانية حيث استضافت الجامعة أيضا من قبل المؤتمر في مقرها في دبي .

متطلبات التخرج

و قال الجاسم شهد هذا العام إنهاء متطلبات التخرج لحوالي 294 طالبة بفرع الجامعة في أبوظبي و 370 طالبة من دبي.

كذلك وفي هذا الإطار انهي 40 طالبا متطلبات التخرج وهم يشكلون الدفعة الأولى من طلبة جامعة زايد ،بمختلف الكليات بفرع أبوظبي بالإضافة إلى 171 طالبا وطالبة في مرحلة الماجستير بتخصصاته المختلفة أيضا استكملوا متطلبات التخرج .

و أوضح مدير جامعة زايد ان هناك العديد من الانجازات والمبادرات التي حققتها الجامعة على مستوى الأداء التعليمي، والمشاركات الاجتماعية والأعمال التطوعية لطالباتها إلى جانب تنظيمها واستضافتها للعديد من المؤتمرات والندوات الكبرى مثل تنظيمها للمؤتمر الدولي للأدوار القيادية للمرأة في دورته الرابعة والذي استضاف العديد من الشخصيات الريادية المعروفة على مستوى العالم. وعلى المستوي الأكاديمي أيضا دشن معالي الشيخ نهيان معهد اللغة العربية بجامعة زايد و يتخصص في تطوير مناهج اللغة العربية وطرق تدريسها لجميع المراحل وعلى كافة المستويات.ويعد المعهد جزءا أساسيا من استراتيجية الدولة لحماية اللغة العربية والحفاظ عليها وينضم إلى منظومة المعاهد المتخصصة التي تشملها جامعة زايد، و تضم ثلاثة معاهد أخرى هي: معهد دراسات العالم الإسلامي، معهد دراسات الإمارات والخليج العربي، ومعهد حوار الحضارات والسلام العالمي.

وقف تعليمي

و أضاف انه في مجال الوقف التعليمي لتأسيس كراسي الأستاذية وهو النهج الذي يميز الجامعة في مجال المشاركة المجتمعية وقعت الجامعة هذا العام أربع اتفاقيات لتصل عدد الاتفاقيات في هذا الشأن إلى 11 اتفاقية مع كبار الفعاليات المجتمعية الوطنية.

و ذكر أن هذه بعض المبادرات والمشروعات التي استطعنا تحقيقها بجهود وخبرات كل العاملين في الجامعة إلى جانب تعاون وسائل الاعلام معنا في إلقاء الضوء عليها و تعريف الجمهور وفئات المجتمع على أهدافها وأعمالها.

مكانة مرموقة

و أكدت الكاتبة الصحافية فضيلة المعيني بصحيفة البيان في كلمتها التي قدمتها بالنيابة عن الإعلاميين المشاركين أن جامعة زايد تتميز بمكانة علمية مرموقة بين جامعات الدولة رغم حداثة نشأتها نسبيا حيث تحرص على تطبيق أفضل الممارسات الأكاديمية التي تنتهجها الجامعات العالمية إلى جانب طرحها للبرامج الدراسية المتميزة و مبادراتها على مستوى المشاركة المجتمعية و ريادة مخرجاتها التعليمية التي تسعى المؤسسات و الهيئات لاستقطابها للعمل بقطاعاتها المختلفة مشيرة إلى أن أنشطة طالباتها تتسم بالإبداع و الابتكار وهما من العناصر الجاذبة لوسائل الإعلام لتغطيتها و متابعة فعالياتها العلمية و الثقافية المختلفة إلى جانب الندوات و المؤتمرات و الحلقات النقاشية في مختلف القضايا التي تشغل اهتمامات المجتمع و هو ما يعكس حرصها على أن تكون جامعة عصرية تستحق عن جدارة حمل الاسم العزيز على قلوب أبناء الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" طيب الله ثراه".

وعلى جانب آخر شارك عدد من طالبات الجامعة وهن شيماء العبار ،مها ياقوت، روضة جاسم رضا ونورة باوزير في الإعداد والتنسيق للحفل والتعاون مع اللجنة التنظيمية وذلك لاكتساب الخبرات في إطار العمل التطوعي .

مشاريع تنموية

أعربت صفية سعيد الرقباني رئيس الشؤون الخارجية و التطوير بالجامعة عن تقديرها لجهود الإعلاميين في مختلف وسائل الإعلام والتي تساهم بفاعلية في تعزيز الوعي لدى الجمهور وفئات المجتمع حول المشروعات التنموية في مختلف المجالات وخاصة في الشأن التعليمي و المعرفي الذي يعتبر احد الركائز الرئيسية في إعداد وتأهيل الكوادر الشابة لتتحمل مسؤولياتها في المشاركة الفاعلة في دعم استراتيجيات التنمية المستدامة .

وأكدت أن التعاون والتواصل يساهمان في تحقيق الهدف المشترك وهو تعزيز مسيرة التطوير والازدهار للوطن العزيز مشيرة الى ان الجامعة تسعى من خلال خبرائها الى طرح الأفكار والمبادرات لتطوير هذه المفاهيم لدى الأجيال الشابة وذلك تجسيدا لرؤية قيادتنا الرشيدة وترجمة واقعية لمقومات الشراكة في المسؤولية .

مكانة متميزة