كشفت كنيز العبدولي مديرة ادارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم لـ "البيان" أن الوزارة تجري حاليا تحديد المسار الدراسي لطلبة الصف العاشر، ضمن مشروع الارشاد التعليمي المهني في التعليم العام، وذلك من خلال استبيان الميول الدراسية الذي جاء تحت شعار" اختياري يرسم مستقبلي".

واوضحت العبدولي، أن تحديد المسار لهذا الصف تحديدا سيسهم في تمكين الطالب من اختيار القسم العلمي أو الادبي بناء على منهجية علمية ومعلومات يستطيع من خلالها ان يتخذ القرار، حيث يعتمد على مقياسين يطبقهما، وهما الميول المهنية والدراسية.

لافتة إلى أن المشروع شمل 15 مدرسة بواقع 1500 طالب وطالبة، حيث تم ارسال الاستبيانات إلى المناطق التعليمية ومن ثم تتولى المناطق توزيعها على المدارس التي تم اختيارها لتنفيذ المشروع، وتقوم المدارس بتوزيعها على طلاب الصف العاشر لكتابتها وذلك بالتعاون مع المرشد المهني والمعلم وولي الامر.

وقالت: ( هناك اسئلة كثيرة كانت تتردد في أذهنه الطلبة ولكنهم لم يفصحوا عن إجابتها وفي بعض الاحيان لا يملكون الاجابة عليها، ودور ادارة الارشاد ان توجه الطلاب إلى اختيار مهمتهم بشكل صحيح يقوم على دعائم اساسية تتمثل في الطموح الايجابي البناء، واستكشاف الذات والمقارنة بين البدائل والمعلومات وتحديد الخيارات بوضوح واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب).

اختيار المسار

وأفادت أن التساؤلات التي تطرأ دائما على ذهن الطلاب تدور حول نوع التعليم الجامعي والمستقبل المهني الذي يناسبه، مشيرة إلى ان الاجابة على هذه التساؤلات تبدأ من اختيار المسار الدراسي الذي سيتخصص فيه الطالب في مرحلة التعليم الثانوي (العلمي أم الادبي).

وأوضحت العبدولي، أن الاستبانة تطرح المجال الذي يرغب الطالب بالعمل فيه مستقبلا، كما تشمل ثلاثة ميول مهنية وميلين دراسيين ومعدل الطالب فيها، وعليه ان يقارن هل توجد علاقة بين ميولة المهنية والدراسية ، ومن ثم يقوم بتحديد ميولة المهنية والدراسية ومدى ملائمتها للقسم الذي اختاره من العلمي أم الادبي، وبعد ذلك يقرر الطالب القسم الذي يرغب في دراسته ليوصله إلى ما يرغب بالالتحاق به مستقبلا من عمل.

وقالت: ( في حال اذا ما كان هناك تطابق بين ميول الطالب والمادة العلمية التي قام بإختيارها يقوم ولي الامر بالتوقيع عليها، وفي حال عدم تطابق ميوله مع المادة التي اختارها يقوم بإعادة كتابة الميول مرة اخرى)، لافتة إلى أن هذا سيزرع في الطالب القدرة على اتخاذ القرار وفق معلومات وبيانات وليس انسياقا لرغبات أولياء الامور او الاصدقاء، حيث إن أول قرار يتخذه الطالب في اختيار تخصصة سوف يعزز اختيارة لقراراته.

عمل ميداني

وأشارت إلى تفريغ 15 مرشدا تعليميا مهنيا متواجدين في الميدان من توجيه الطلاب يقومون بترتيب الميول عند كل طالب على حدة، كما يوضح المرشد للطالب المهن التي تتوافق مع هذا التخصص، لافتة الى أن إقبال المواطنين خلال العام الدراسي الحالي بلغت نسبته 28% من الطلبة في القسم العلمي و72% من القسم الادبي من الذكور، وان 33% من الاناث في القسم العلمي و67% في القسم الادبي.

وأشارت إلى أن تحديد المسار الدراسي سيعطى للطلبة رؤى كى يكتشفوا ميولهم وتحديد المهن المناسبة لهم، موضحة انه تم اعداد الاستبانة من قبل أساتذة ذوي خبرة وعلى دراية كافية لما يحتاجه سوق العمل، لافتة إلى أن تحديد المسار يسهم في تحقيق أهداف ربط مخرجات التعليم بالخطط التنموية للدولة من خلال توجيه الطلبة نحو قطاعات العمل المتنوعة وخاصة المستجدة منها وبما يتلاءم مع ميولهم المهنية.

ويمثل المقياس مصدرا علميا من مصادر جميع البيانات حول ميول واهتمامات الطلبة بما يوفر لصناع القرار التربوي امكانيات صنع واتخاذ القرار على أسس علمية موثوقة، ويوفر أداة للبحث العلمي للباحثين في مجال الميول المهنية للطلبة بما يساهم في إثراء حصيلة الامارات من البحوث والدراسات العلمية.

خطة

 

أشارت كنيز العبدولي، إلى وجود خطة لمدة خمس سنوات لزيادة أعداد المرشدين المهنين إلى 127 مرشدا ، لافتة إلى أن البرنامج الإرشادي يتضمن بناء مقياس لميول الطلبة المهنية والدراسية بما يساعدهم على تحديد مسارهم الأكاديمي والوظيفي المناسب لهم والمتوافق مع متطلبات التنمية ، وزيادة الوعي الوظائفي عند الطلبة، موضحة أن المشاريع التنمويةتحتاج الى نظرة طويلة المدى من قبل الطالب.