قال الدكتور هوارد ريد مدير كليات التقنية العليا في دبي لـ «البيان» إنه بناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أصبحت كليتا دبي التقنية للطلاب والطالبات تحت إدارة واحدة، وتم تغيير الاسم إلى كليات التقنية العليا في دبي، لافتاً إلى أن القرار جاء لتنظيم الأعمال الإدارية والتدريسية والتنظيمية في كلا الفرعين من خلال إدارة واحدة، بخلاف السابق كان لكل كلية إدارة منفصلة.
وأضاف: على مدار السنوات السبع الأخيرة تعاقب على إدارة كلية دبي التقنية للطلاب 5 مديرين، ولا يزال هناك خلل في الإدارة انعكس سلباً على الهيئة التدريسية والطلاب، مشيراً إلى أن التغذية الراجعة من المؤسسات والشركات في السنوات السابقة تؤكد أن مستوى خريجي كلية دبي للطالبات أفضل من كلية الطلاب، نظراً للخلل الإداري في كلية الطلاب، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن قانون كليات التقنية العليا لا يسمح بغياب الطالب أكثر من 5 % عن الحصص الدراسية، وإذا وصل الطالب إلى هذه النسبة يتم تنبيهه، وإذا وصلت نسبة غيابه إلى 10 % يتم طرده، وذلك بعد الجلوس مع الطالب ومحاورته ومعرفة أسباب غيابه، لكن هذه اللوائح والقوانين لم تكن مفعلة في كلية الطلاب نهائياً، والسبب ضعف الإدارة.
فريق استشاريين
وأوضح الدكتور ريد أنه شكل فريقاً من المستشارين عندما تم تكليفه بإدارة الكليتين وزار جميع أقسام كلية الطلاب، وتم حصر النواقص في كل قسم، والأشياء الزائدة، وذلك من خلال عمل يومي على مدار 12 ساعة يومياً، وخرجوا بعدها بتوصية بإعادة هيكلة كلية الطلاب حتى تتماشى مع كلية الطالبات.
وأفاد بأنه سيتم تطبيق أفضل الممارسات الحالية في فرع الطالبات على فرع الطلاب، معتبراً أن كليات التقنية في دبي عبارة عن كلية واحدة بفرعين، أحدهما للطلاب والآخر للطالبات، لافتاً إلى أن هناك خطة بدأ تطبيقها، وسوف يتم تطبيق العديد من الممارسات في فرع الطلاب اعتباراً من العام الدراسي المقبل، أولها التشديد على الالتزام بالنظام وحضور الحصص الدراسية والتدريب من خلال تطوير نظام حضور المحاضرات، ووضع ضوابط ومساءلة عند الغياب، وتطبيق نظام الحياة الصحية فيها، أسوة بفرع الطالبات، بحيث سيتم منع المشروبات الغازية، والتركيز على الوجبات الغذائية الصحية، ومنع التدخين داخل حرم الكلية، وحالياً يوجد أماكن مخصصة للتدخين، وتطوير مركز اللياقة البدنية وتوفير أنشطة لا صفية للطلاب.
وأضاف، سوف يتم إنشاء قسم الخدمات الأكاديمية والطلابية، وتعيين رئيس قسم للمركز المهني، وإنشاء قسم للتعليم الإلكتروني في فرع الطلاب، وتغيير مرافق المكتبة، على أن يكون في كلا الفرعين مدير واحد ونائبه، وعميد لإدارة الأعمال، ورئيس لقسم شؤون الطلاب والطالبات.
وأوضح الدكتور ريد أن دولة الإمارات من دول العالم المتقدمة في السمنة ونسبة الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، لذلك فإن المؤسسات التعليمية مطالبة بالتركيز على توفير الوجبات الصحية داخل حرمها، وتعزيز الأنماط الصحية لدى الطلبة، في وقت تتكلم فيه الحكومات في دول العالم عن الديمومة والاستدامة وتطبيق كل ما من شأنه تحقيق هذه الاستدامة، وأن تعزيز العادات الصحية السليمة جانب مهم في تحقيق هذه الديمومة في أي مجتمع، بحيث تصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للطلبة.
وأشار إلى أنه، ومنذ تسلمه إدارة الكليتين تواصل معه العديد من طلاب تقنية دبي، وطرح بعضهم مسألة الوجبات الصحية، ومنع المشروبات الغازية، وتطبيق النظام، معتبراً أن هذه الأمور قد لا تعجب جزءاً من الطلبة تعودوا على الفوضى والاستهتار، وعند تطبيق هذه الأنظمة سوف يتعود عليها الطلاب ويتفاعلون معها وتصبح سلوكاً يومياً في حياتهم الدراسية، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت، فقد تبدو المسألة في البداية صعبة، لأن الطلاب تعودوا على العادات السيئة من عدم التزام وتدخين وغيرها، ولكن مع مرور الوقت ستصبح أموراً عادية للطلاب.
برنامجان
قال الدكتور هوارد ريد مدير كليات التقنية العليا في دبي إن التخصصات التي تطرحها كليات التقنية العليا تتوافق مع متطلبات سوق العمل، وسوف يتم طرح برنامجي بكالوريوس في سبتمبر المقبل في فرع الطالبات في دبي في تخصصي التمريض والقبالة، وأضاف أن عدد خريجات تقنية دبي بلغ حتى الآن أكثر من 6 آلاف خريجة، يعمل منهن أكثر من 80 % في القطاعين العام والخاص.
تكريم 60 موظفاً وعضو هيئة تدريسية
نظمت كليات التقنية العليا في دبي أمس احتفال نهاية العام لتكريم العاملين بها على انجازاتهم البارزة خلال العام الدراسي 2011 2012. وتهدف الفعالية الى تكريم العاملين بكليات التقنية - دبي على انجازاتهم وتقدير اسهامهم في نجاح هذه المؤسسة دائمة التوسع والتقدم.وشارك كافة الحضور من العاملين وهيئة التدريس في سحب قرعة برعاية نادي دبي للسيدات ومؤسسات هرتز وشرف للسياحة وبيلو لتأجير الحافلات وكينكوز وزهور اكسبريشن.وتم في الاحتفال تكريم العاملين بمجمع كليات التقنية العليا - دبي على مدى العشرين والخمسة عشر والعشرة أعوام الاخيرة بكلا الفرعين.
وتم توزيع جوائز على 60 موظفا لديهم الحماس لاتباع أسلوب حياة بيئي وصحي. وتم في الحفل تكريم الفائزين بجوائز ممارسة المستقبل وكانت الفئات كما يلي: جائزة الحياة الصحية وجائزة مبادرة الاستدامة وجائزة ريادة فرع الطالبات وجائزة شراكة المجتمع وجائزة أساليب التعلم المبتكر وجائزة التحسين المستمر في حياة الطالب وجائزة الخبرة الدولية.
