شكلت وزارة التربية والتعليم على الفور فريق عمل ولجانا متخصصة للتحقيق فيما تردد في الميدان التربوي عن تسريب أسئلة امتحاني التربية الاسلامية والأحياء، والتي تناولتها الاشاعات والتخمينات فيما اذا كان سببها الاختراق الالكتروني أو تعليم المنازل، بينما سارع الطلاب الى المطالبة بتطابق الاجابات مع النماذج واستبعاد الأوراق المشابهة.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن غرفة عمليات الوزارة الخاصة بمتابعة سير الامتحانات، تلقت أمس ملاحظات تشير إلى تسرب ورقتي امتحان مادتي التربية الإسلامية والأحياء، مؤكداً أن الوزارة قامت على الفور بتشكيل فريق عمل ولجان متخصصة للوقوف على معطيات وحيثيات ما وردها من ملاحظات في هذا الموقف، من حيث صحة المعلومات ومصادرها.

إجراءات

وأكد المصدر أنه في حال ثبوت ما تردد حول تسرب ورقتي امتحان هاتين المادتين قبل موعد الامتحان، فإن وزارة التربية، وحرصاً منها على سمعة الامتحانات وصدقيتها وضمان العدالة بين الطلبة، لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها المحافظة على صدقية الامتحانات وسمعتها .

وأفاد المصدر بأن الوزارة ستعمل على تعزيز الإجراءات التي تكفل الحفاظ على سلامة أوراق الامتحانات المتبقية، تحقيقاً لمصلحة الطالب، فضلا عن تحصين طريقة تسليم الاسئلة التي تكفل الحفاظ على سلامتها وسير الامتحانات .

استكمال التحقيقات

الى ذلك، أوضح مصدر آخر في الوزارة بأنه سيتم التعامل مع الوضع من كل جوانبه فور استجلاء الحقيقة، و"هذا يتطلب معرفة ما حدث أصلا كنقطة انطلاق تبنى عليها المواقف والقرارات المناسبة التي ستتخذ"، لافتا الى أنه لا يمكن البت مباشرة في موضوع الغاء نتائج امتحاني المادتين المشار اليهما قبل الوقوف على ما حدث واستكمال التحقيق في ملابسات التسريب بل التأكد من وجود الواقعة أصلا.

وافاد بعض الطلاب انهم سمعوا اشاعات تسرب امتحاني التربية الاسلامية والاحياء من طلبة المنازل، وانهم متخوفون ان تكون هذه الاشاعات صحيحة مما يؤدي الى تدهور درجاتهم في مقابل الدرجات المرتفعة التي سيحصل عليها اقرانهم ممن تسرب لهم الامتحان، بينما تداولت الاشاعات تخمينات أخرى بشأن امكان تسربها عن طريق القرصنة أو الاختراق الالكتروني.

وطالب الطلاب بتحقيق العدل من وزارة التربية والتعليم اما بإعادة امتحانات هذه المواد او بمطابقة الاجابة بورقة الامتحان بما هو في نموذج الاجابة الذي يتم التصحيح بناء عليه، واعربوا عن استيائهم مما حدث وخاصه انه افقدهم في امل النجاح في تلك المادتين.

ابوظبي

من جانب آخر تلقت "البيان" في ابوظبي أمس مجموعة من الاتصالات من طلبة وأولياء أمور تؤكد وجود تسرب لاجابات ورقة امتحان الأحياء للقسم الأدبي ، حيث أوضح الطلبة أنهم تلقوا عبر أجهزة الهواتف النقالة مساء أمس الأول قبل حلول صباح الامتحان اجابات متسلسلة لأسئلة امتحان الأحياء الأدبي مسلسلة بالأرقام وترتيب الصفحات، وأن البعض منهم لم يثق بصحة الموضوع ، ولكنهم وجدوا الأسئلة ذاتها في الامتحان ، وعبر بعض الطلبة عن استيائهم وقلقهم من تسرب الاجابات لزملاء لهم وخوفهم من أن يتحمل الجميع نتيجة ما حدث.

وأكد ولي أمر أن ابنته أخبرته في الصباح أنها تلقت رسالة عبر هاتفها النقال تتحدث عن اجابات من ورقة الأحياء، وعندما عادت من الامتحان أكدت لوالدها أنها ذاتها أسئلة الامتحان رغم أنها لم تعر الأمر أهمية وقتها لاعتقادها أنها اشاعة من الاشاعات.

موجهو الأحياء في أبوظبي أكدوا أنهم سمعوا بهذه الاشاعات من طلبة ومعلمين ولكن ليس لديهم أي تأكيد او معلومات واقعية حولها ، مشيرين الى أن مقرر أحياء الأدبي صغير ومحدود جدا وكله حول الوراثة وبالتالي تشابه الأسئلة امر وارد لأنه لا مجال كبير للتنويع فيها، ولكن المشكلة اذا ثبت مطابقة الاجابات لذات ورقة الأسئلة بالترتيب والصفحات فهذا أمر آخر، ولكنهم لم تصلهم أي معلومات رسمية من قبل وزارة التربية او كونترول الامتحانات بهذا الشأن .

الشارقة وعجمان

من جهة أخرى سادت حالة من الارتباك داخل لجان الامتحانات في الشارقة وعجمان، بعد تسريب نماذج قيل انها الاجابات النموذجية لامتحاني التربية الاسلامية والاحياء للفرع الادبي حيث تم تداول النماذج على موقع الكتروني وثم اجهزة الهواتف النقالة لشريحة كبيرة من الطلبة.

وقال سعيد الكعبي مدير تعليمية الشارقة انه فور تلقيهم الخبر تم اخطار وزارة التربية والتعليم للتحقق من واقع الامر واتخاذ الاجراءات المناسبة ,واعرب عدد من اولياء الامور عن استيائهم من تلك الطريقة التي تطيح بمجهود أبنائهم, في وقت اكد فيه عدد من مديري المدارس ان التقنية الحديثة يمكن ان توظف بصورة سلبية ومنها الغش. وقال تربويون تداول الاجابات والرسائل انتشر بصورة كبيرة فيما باشرت الجهات المختصة بالوزارة للتحقق من المسألة واتباع الاجراءات المناسبة في مثل هذه الحالات.

العين

وفوجئ رؤساء عدد من اللجان الامتحانية صباح امس من تسرب إجابات الورقة الامتحانية لمادة الأحياء للقسم الأدبي عبر اجهزة الهواتف النقالة واجهزة تقنية اخرى تتضمن صورة كاملة لورقة الإجابات النموذجية للورقة الإمتحانية قبل توزيعها واشار رئيس احدى اللجان إلى انه تلقى اخبارا من احد المراقبين بارتيابه من احد الطلاب وبعد المتابعة تم اكتشاف تسريب الإجابات عبر الهاتف النقال حيث تم على الفور التشديد على اغلاق كافة الأجهزة واخراجها خارج القاعات ،وبعد الانتهاء من الامتحانات قام عدد من الطلاب باطلاع المراقبين وزملائهم على الإجابات النموذجية للورقة الإمتحانية التي تلقوها .

وأشار بعضهم إلى انه تلقى تلك الإجابات في ساعة متأخرة من مساء أول امس ،والبعض الآخر تلقاها قبل دخوله الامتحان ،إلا انهم لم يعيروا ذلك اهمية، على اعتبار انها يمكن ان تكون واحدة من الإشاعات التي يتم تناقلها عبر وسائل الاتصال التقنية ،لكنهم بعد تأكدهم بحقيقة التسريبات وانها مطابقة للأسئلة اصيبوا بصدمة كبيرة. وكانت الحادثة قد حدثت أول امس في مادة التربية الإسلامية ،ولكنها كانت على نطاق محدود وتم على الفورة ابلاغ الجهات المعنية في مركز الامتحانات. وأكد رئيس احدى اللجان لـ"البيان" مصداقية تلك التسريبات حيث اطلع عليها بنفسه على جهاز احد الطلبة التي حصلت «البيان» على احدى هذه النماذج التي تم تداولها واكد بعض رؤساء اللجان إلى أن حدوث مثل تلك الواقعة يتطلب مزيدا من الحذر .

واشار بعض المدرسين إلى انه ربما أن تكون تلك الإجابات مجرد توقعات ،سيما وإن عدد الوحدات المقررة في الفصل الثالث قليلة ،وهما وحدتان فقط ،الوراثة عند الإنسان والوراثة عند النباتات ،وبالتالي امكانية توقع الإجابات وارد وبنسبة كبيرة مالم يكن هناك تطابق كامل بين الإجابات المحددة بالنص الوارد أصلا في السؤال، فيما اكد بعض الطلاب إن الإجابات كانت متطابقة مع الأسئلة .