سيارة أوتوماتيكية صحية لجمع النفايات بدون مساعدة بشرية، وعصا ذكية للمكفوفين تعمل بالحساسات، ومشروع التحكم في تقاطعات القطار بالطرق العامة، تلك هي المشاريع الثلاثة الفائزة بأفضل مشروعات هندسية للتخرج في معاهد التكنولوجيا التطبيقية من بين 102 مشروع نفذه 240 طالباً مواطناً.
حيث اختارت لجنة محايدة تضم نخبة من المتخصصين العاملين في عدة مؤسسات هندسية وصناعية بالدولة، ثلاثة مشروعات للفوز بجوائز أفضل المشروعات للعام 2012 من اعمال طلبة معاهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي، وهم مشروع التحكم في تقاطعات القطار بالطرق العامة، ومشروع السيارة الأوتوماتيكية الصحية لجمع النفايات، ومشروع العصا الذكية لتوجيه المكفوفين، باعتبار أن هذه المشروعات تعد الأكثر قدرة وتميزا لخدمة المجتمع من منظور هندسي وتكنولوجي جديد.
جاء ذلك خلال معرض متميز أقامه معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي لمشروعات تخرج الطلبة تحت شعار "صنع بأيد إماراتية"، وضم المعرض 102 مشروع هندسي وتكنولوجي قدمها 240 طالباً مواطناً، وأشاد الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، بالمشروعات الطلابية المتميزة التي تعكس المستوى العلمي والعملي المتميز الذي يتمتع به طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية.
وأعرب الشامسي عن سعادته بما شاهده من مشروعات هندسية وتكنولوجية مفيدة للمجتمع، قدمها طلبة الصف الثاني عشر بثانوية التكنولوجيا التطبيقية فرع دبي، عن جدارة وثقة في امكانياتهم العلمية الهائلة التي تربوا عليها في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، مؤكداً على أن هذا التميز يأتي كنتيجة طبيعية لمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الخاصة بإنشاء المعهد وفق أرقى النظم والوسائل التعليمية والتقنية المتطورة دائما، مما وفر لثانويات التكنولوجيا التطبيقية كافة عوامل التفوق والتميز لخريجيها من شباب الإمارات الذين يمثلون أغلى ثروات الوطن، مشيرا الى أن معهد التكنولوجيا التطبيقية يؤكد في كل يوم نجاحه كمنظومة متكاملة في قيادة التعليم التكنولوجي في ابوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، وتحقيق المخرجات التعليمية التي تلبي متطلبات النهضة الاقتصادية والصناعية التي تعيشها الإمارات حاليا ومستقبلا.
المشاريع
وقال وارن الونزو مدير ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في دبي ان اللجنة المتخصصة اختارت ثلاثة مشروعات لتحتل المراكز الثلاثة الأولى منها مشروع التحكم في تقاطعات القطار بالطرق العامة، وهذا المشروع يعمل على تنظيم حركة سير المركبات في التقاطعات التي تمر بها القطارات، بالإضافة الى تصميم دائرة تحكم تعمل على فصل وتشغيل الدائرة الكهربائية حسب توقيت مبرمج حسب الوظائف المطلوبة، وعند اقتراب القطار من التقاطع وقبل وقت كاف يقوم حساس باستشعار وصول القطار وارسال اشارة لوحدة التحكم التي تقوم بتشغيل انذار صوتي واشارات ضوئية لتحذير السيارات والمارة عند نقطة التقاطع، وبعد فترة محددة يقوم حساس آخر عند نقطة قريبة من التقاطع بإرسال إشارة وصول القطار وعندها تقوم وحدة التحكم بتشغيل الحاجز الميكانيكي لإغلاق حركة العبور امام السيارات وتشغيل الإشارة الحمراء، وبعد مغادرة القطار بفترة كافية يقوم الحساس الثالث بإرسال اشارة عند نقطة العبور وعندها يتم فتح الحاجز تلقائياً وتشغيل الإشارة الخضراء للسماح بمرور السيارات.
ولفت مدير ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في دبي الى ان هذا المشروع يمكن الاستفادة منه عمليا عند التوسع في مشروع مترو دبي وكذلك عند تطبيق خطة السكك الحديدية الاتحادية.
العصا الذكية
وشرح خالد مسعود نائب مدير ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في دبي فكرة المشروع الثاني، وقال إنه مشروع العصا الذكية للمكفوفين الذي يتم من خلاله تحويل العصا العادية التي يستخدمها الكفيف الى عصا ذكية مزودة بمجموعة من الحساسات تقوم بتحسس مختلف الأجسام وتحويل اشاراتها الى نغمات صوتية تشتد كلما اقترب الكفيف من الجسم، فعند اقترابه أكثر فأكثر يقوم احد الحساسات بتشغيل هزاز ليشعر المستخدم بخطورة مواصلة السير في نفس الاتجاه.
السيارة
وأوضح أن المشروع الثالث وهو السيارة الأوتوماتيكية الصحية لجمع النفايات بدون مساعدة العنصر البشري، وهذا المشروع عبارة عن سيارة تعمل بطريقة أوتوماتيكية في الأماكن التي تحتوي على نفايات سامة أو حارقة أو التي تنبعث منها روائح مؤذيه ليتم نقلها من منطقة التصنيع الى مرمى النفايات، حيث قام الطلاب بتركيبها على هيئة سيارة بصندوق قادر على الحركة عند جمع وتفريغ النفايات، لكى تتحرك السيارة عند تشغيلها حتى تصل لنقطة وصول النفايات من المصنع عن طريق سير تحميل يعمل تلقائيا عند وصول السيارة وذلك لوجود حساس ضمن دائرة كهربائية مسؤولة عن تشغيل السير، وبعد التحميل تتحرك السيارة تلقائياً الى مكان وضع القمامة، وذلك وفق برنامج متطور صممه الطلاب تطبيقيا لما درسوه وتدربوا عليه خلال عامهم الدراسي الحالي. 28 متميزا
كرّم الشامسي 28 طالباً متميزاً، بالإضافة الى عدد من المعلمين والإداريين وأولياء الأمور الأكثر تعاونا ومتابعة لأولادهم خلال العام الدراسي 2011-2012، وقال الشامسي إن تميز الطلاب في المشروعات جاء نتيجة طبيعية للمنهاج العلمي الذي يهدف إلي صناعة وتخريج الكوادر الوطنية المتخصصة في كافة المسارات الهندسية والتكنولوجية، وفق استراتيجية متطورة تتعامل مع الطلبة بشكل احترافي ومتقدم منذ مراحلهم الأولى بداية من الصف التاسع وحتى نهاية الفصل الدراسي الثاني عشر، ومن ثم يتم تدريب الطلبة على كافة المراحل الفعلية التي يطبقها المهندس المحترف.
وأكد مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ان التميز يعد شعاراً يعمل من أجله جميع العناصر التعليمية في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، ولذلك فإن كافة طلبة التكنولوجيا التطبيقية متميزون نظراً لاختيارهم الدراسة في مسار الهندسة والتكنولوجيا الذي يقودهم الى مستقبل راق في عالم الغد القائم على العلم والبحث العلمي المتقدم.
