ابلغ عدد من أولياء الأمور عبر الخط الساخن لـ"البيان" عن ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية وخاصة في مادتي الرياضيات والكيمياء للقسم العلمي، متسائلين عن مدى قانونية وضع إعلانات في مختلف وسائل الاعلام للدروس الخصوصية المحظورة من قبل وزارة التربية والتعليم، اذ بلغت قيمة الحصة الواحدة ما قبل الامتحان 600 درهم للساعة مع توفير المواصلات للمعلم، في حين بلغت في مراكز تقوية "تعليمية دبي" 60 درهماً لحصة المراجعة.
وقال احمد رفعت ولي امر لطالبين في المرحلة الثانوية، إن أبناءه في مدرسة خاصة تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم، ويرفض فكرة منح أبنائه دروساً خصوصية، ولكن الظروف اضطرته للجوء اليها، وبحث عن معلم لمادتي الكيمياء والرياضيات لعمل مراجعات ما قبل الامتحان وخاصة انه يتأمل ان يخرج ابنه من هذه المرحلة بمعدل عالٍ، فبحث من خلال وسائل الاعلام عن المعلم المناسب وابدى المعلم شروطه حول توفير المواصلات وقيمة الساعة وتم الموافقة عليها للاضطرار علما بأن الساعة تقدر بـنحو 600 درهم، فضلا عن تواجد 5 طلاب في الوقت نفسه لمنحهم الدرس ولا تكفي الساعة للمراجعة فلذلك يضطر الاباء للموافقة على ساعتين حتى يضمن ان ينال الابناء الحق في الحصة.
وقال سالم محمد علي ولي امر، إنه مستاء من توزيع المعلمين أوراقاً تضم ارقام هواتفهم المتحركة امام المنازل للإعلان عن الدروس الخصوصية، موضحا انه تواصل مع احد الارقام، و فوجئ بان المعلم يقول له انه يدرس كل مواد المرحلة الثانوية، وتساءل عن أهمية التخصص في التدريس.
"البيان" استطلعت آراء طلبة المرحلة الثانوية، ومعرفة توجهاتهم إلى الدروس الخصوصية ام إلى فصول التقوية، إذ قال الطالب محمد عابد بمدرسة ثانوية دبي الحكومية: "إنه يتوجه نحو فصول التقوية بمقابل رمزي، يناسب اولياء الامور كافة، موضحا انه من المتفوقين والحاصلين على 97%، لكنه يؤكد ان حصص التقوية التي تمنحها المراكز طول العام الدراسي تسهل عليهم المذاكرة وخاصة ان المعلمين الذين يدرسون بها من أكفأ المعلمين المتواجدين في الميدان التربوي.
في حين قال الطالب احمد طارق من إحدى المدارس الخاصة: إن معظم طلبة التعليم الخاص يلجؤون إلى الدروس الخصوصية وخاصة انهم يكونون فرق من المدرسة حيث يتم الاتفاق مع مدرس المادة في المدرسة لإعطائهم الدرس.
فيما قال معلم فضل عدم ذكر اسمه: إن الطلبة هم الذين يلجؤون للدروس الخصوصية، وان المعلم مظلوم من كافة الاشاعات المحاطة به، مشيرا إلى أن عدم الاهتمام وعدم توفير مستوى مادي مناسب لمعلم التعليم الخاص، سيقلل من ظهور الاعلانات التي تظهر يوميا في وسائل الاعلام، بالإضافة الى انه سيراعي ضميره في الشرح ومنح الطالب حقه في العملية التعلمية، ولكنه يلجأ إلى هذه الدروس لتحسين دخله فقط.
في السياق ذاته قال منصور شكري المدير التنفيذي في مراكز التقوية في دبي، إن التقوية وجدت في منطقة دبي التعليمية كأول مراكز على مستوى الدولة ونجحت بشكل ملحوظ ومن هنا اقتبست المناطق الأخرى عملية التقوية وتأثيرها في الميدان التربوي ومن ثم تعميمها اختياريا من كافة المناطق التعليمية، موضحا بان هذه المراكز استطاعت ان تأتي بنتائج ايجابية لدى الطالب وكذلك اولياء الامور.
وتابع: ان اولياء الامور وجدوا في هذه المراكز متابعة ومراعاة لأبنائهم، كما ان هناك مركزية تربوية من قبل المنطقة التعليمية من حيث اختيار المعلمين الذين لديهم القدرة والدراية بالمناهج الدراسية ولهم امكانيات تؤهلهم من ذلك، حيث يتم اختيارهم من قبل الطلبة ومسؤول المراكز، بالإضافة الى انها تخفف العبء المادي الذي يتكبده اولياء الامور في الدروس الخصوصية والمعاهد الأخرى، والتي لم يكن عليها رقابة ولا دراية كافية بالمناهج الدراسية، ولا يتواجد فيها الخبرات التدريسية، كما هي في مراكز التقوية.
وأوضح بأن هذه العوامل جعلت من اولياء الامور والطلاب يلتحقون بهذه المراكز، والدليل على ذلك ان بعض النوادي الرياضية التي كانت تفتح دروس تقوية الحقت طلبتها بمراكز التقوية التابعة لمنطقة دبي التعليمية لشعورهم بأن هذه المراكز لديها القدرة على تفهيم الطلاب، مشيرا الى ان المراكز ذات اتجاهين: فصول تقوية في كافة المواد مستمرة طوال العام وتقدر بنحو 250 درهما على ان لا يزيد الدرس على 5 طلاب بواقع 8 ساعات، أما الاتجاه الاخر وهي حصص المراجعة قبل الامتحان والتي تقدر بنحو 60 درهما للحصة بواقع ساعتين. تقوية ذاتية
قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إن أسرة المدرسة تسعى الى تحقيق الاستقرار النفسي لطلابها من خلال التقوية الذاتية، كما تعمل على تخصيص المحاضرات التربوية الهادفة والمتعلقة بالامتحانات لجميع الطلاب قبل كل امتحان نهاية فصل من خلال التربويين المؤهلين لنحقق التميز الذي ننشده ، وتعمل المدرسة على توفير دروس التقوية (المجانية) بكثير من المواد و خاصة العلمية لطلاب المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي ويتم التركيز عليها في أيام امتحانات التقويم وامتحان نهاية الفصل الدراسي، فنلبي حاجة أبنائنا الطلاب ونوفر لهم البيئة العلمية المناسبة في مدرستهم ويتلقونها من معلميهم فلا يضطرون إلى الذهاب إلى المراكز المعروفة أو المعاهد الخاصة.

