تباينت أراء طلبة القسمين العلمي والأدبي في تقييم امتحان مادة التربية الإسلامية أمس، إذ اعتبرها طلبة العلمي تعتمد على الحفظ والتلقين اكثر من الاستنتاج والاستنباط الذي تم التأكيد عليه خلال دراستهم للمنهاج وفق السياسة العامة لخطة القياس والتقويم ومناهج التدريس، فيما رأى طلاب القسم الأدبي أن اسئلة مادة التربية الإسلامية أنها سهلة وتعتمد فعلا على الحفظ لمواد الوحدات الدراسية.
مشيرين في الوقت نفسه إلى أن هذا هو النهج الصحيح من وجهة نظرهم لمادة التربية الإسلامية، فيما اشتكى بعض الطلبة من القسمين ان امتحان التربية الاسلامية استهدفهم بانخفاض معدلهم وخاصة انهم يضعون امالهم على هذه المادة لرفع معدلهم، فضلا عن ارباكهم في معظم الاسئلة، واوضح الطلبة بأن الامتحان شمل اسئلة غامضة وتتطلب تركيزا عميقا، بالإضافة الى انهم لم يكن يدركون ان عليهم ان يدرسوا "الاضاءات " التي تأتي على هامش صفحات الدروس.
وقال موجه اول تربية اسلامية في وزارة التربية والتعليم، احمد مساعدة، إن 15% نسبة مهارات التفكير العليا ، لان التعليم اصبح مبنيا على مهارات التفكير وليس على الحفظ والتذكر، موضحا ان الاضاءة غير مطلوبة ولكن هذا السؤل متواجد في التقويم صفحة رقم 85 وليس بالنص وانما بنفس المعنى، لافتا إلى ان كافة الاسئلة مباشرة وليس بها اي غموض.
واشار الى انه تلقى استفسارات حول سؤال تسبيح الطعام وهو يؤكل من منطقة الشارقة وعجمان ومكتب الشارقة، واغلب المادة عن سيرة الرسول وعن شخصيات معاصرة وتاريخية لذلك تختلف طبيعة الاسئلة عن الفصل الاول والثاني .
العين
واشارالطلاب في منطقة العين التعليمية إلى أن الورقة الإمتحانية تعتمد على الحفظ والتلقين اكثر منها اعتمادا على الاستنتاج والاستنباط الذي تم التأكيد عليه خلال دراستهم للمنهاج وفق السياسة العامة لخطة القياس والتقويم ومناهج التدريس وأكد عدد من طلاب القسم العلمي في ثانوية خالد بن الوليد ،انهم فوجئوا بنوعية الأسئلة التي تطلب منهم تذكر اسماء ومعاني مفردات ،مثل فقرة طلب فيها الإجابة عن بعض الأفكار ومن قال تلك الأحاديث أو تلك الأفكار، وهذ يعني ان نحفظ اسماء اكثر من القدرة على تحليل الأفكار والمعطيات ومواجهة معضلات ،إلا انهم وبشكل عام راضون عن مستوى اجابتهم ،كونها لم تخرج عن السياق العام للثقافة الإسلامية التي يمتلكونها ،املين ان لا يؤثر سلم التصحيح على معدلات التحصيل للدرجات التي يطمحون إليها .
أبوظبي
كما لم تبد طالبات الثاني عشر أمس ارتياحهن الكبير لورقة امتحان التربية الاسلامية رغم تأكيدهن بأن غالبية الأسئلة في المستوى المتوسط والواضح ولكن تركيز واضع الامتحان على جوانب اثرائية وغير متوقعة في بعض الاسئلة اثار استياءهن في ظل دسامة المقرر وكثرة ما فيه من حفظ يعد مرهقا للطالب ، ومنها سؤال لتحديد اسم راوي أحد الأحاديث التي وردت في الكتاب كمعلومة اثرائية وليست أساسية ضمن الدرس ، كما أيدت معلمات تربية اسلامية رأي الطالبات في أن المقرر طويل والطالب يركز على كل ما هو أساسي وهام بينما بعض الأسئلة في الامتحان اهتمت بمعلومات ثانوية من المتوقع ألا يهتم بها غالبية الطلبة .
وذكرت الطالبتان شيخة الملا وفاطمة الرميثي أن الامتحان ورد في خمس ورقات مليئة بالأسئلة التي تعتمد على الحفظ بدرجة كبيرة ، وأن الأسئلة كان بعضها يركز على جوانب غير متوقعة لعدم احساسهم بأهميتها مقابل مقرر يتضمن عشرة دروس كثير منها طويل ومليء بالمعلومات ، ومنها أسئلة من القائل سواء لأحاديث أو أقوال.
أم القيوين
فيما أوضح طلبة ام القيوين ان امتحان التربية الاسلامية حل عليهم بردا وسلاما وأنه جاء في مستوى الطالب العادي ويختلف تماما عن أسئلة الاعوام السابقة وأنه أتى بطريقة ألفوها ما يدلل على سهولة ووضوح الورقة الامتحانية وأنها جاءت مباشرة ومناسبة ، عدا سؤال واحد ضمن الاضاءات حول : من القائل ؟ وهو للإثراء فقط حسب ما اوضحوا ، مبينين أن الامتحان اشتمل على عدد من الوحدات وأن تسلسل الأسئلة وتوزيع الدرجات كان جيداً مع اشتمال الامتحان لعدد من الأسئلة التي تركز على الحفظ ، مبدين تفاؤلهم بأنهم سينالون درجات مميزة وتمنوا أن يسير ما تبقى من امتحانات على المنوال نفسه بعيداً عن المفاجآت التي تربكهم وتدخلهم في دوامة الربح والخسارة وعدم حصد الدرجات العالية.
وأكد وليد الصديق موجه مادة التربية الإسلامية بمنطقة أم القيوين التعليمية أن الامتحان جاء من 4 أسئلة في 5 صفحات وحوت 26 فقرة اختبارية يختلف عن اسئلة الأعوام الماضية قليلا وأنه لم ترد إلى إدارة المنطقة أي شكاوى بخصوص المادة.
رأس الخيمة
أعادت التربية الاسلامية البسمة التي افتقدها طلاب الأدبي امس الأول في امتحانات الجيولوجيا، وعبر الكثير من الطلاب عن سهولة الامتحان ومجيئه في مستوى الطالب المتوسط، وأكد طلاب متفوقون انهم سيحصلون على الدرجات النهائية في الامتحان، خاصة أن الاسئلة التفكيرية الخاصة بالمتميزين كانت مما تدرب عليه الطلاب من خلال نماذج الوزارة.
وقال محمد الملا حسين مدير مدرسة سعيد بن جبير الثانوية إن الامتحان كان في مستوى الطالب المتوسط ولم تتلق إدارة المدرسة أي شكاوى من الطلاب، لافتاً إلى أن الطلاب المتفوقين عبروا عن رضاهم التام عن تحقيقهم معدلات عالية في هذا الامتحان.
