أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، أن الجامعة مستمرة في تقديم خدماتها للخريجات، سواء من خلال برامج الدراسات العليا، أو من خلال دعوتهن إلى الإسهام في كافة الأنشطة والفعاليات.
وحث الخريجات على أن يتواصلن مع طالبات الجامعة ويقدمن لهن النصح والمشورة، بل وأن تستمر كل خريجة أيضاً في تمثيل الجامعة في المجتمع أصدق تمثيل.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في الملتقى السنوي لخريجات جامعة زايد، الذي أقيم بالمركز الدولي للمؤتمرات بمقر الجامعة الجديد في أبوظبي تحت عنوان «نلتقي.. لنرتقي»، وذلك احتفالاً بمرور عشر سنوات على تخريج أول دفعة.
حضرت الحفل الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان، والشيخة عوشة بنت نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيسة الفخرية لرابطة خريجات جامعة زايد، والشيخة شما بنت خليفة بن حمدان آل نهيان عضو مجلس إدارة الرابطة.
كما حضر الحفل سعيد المقبالي الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المحلية بوزارة شؤون الرئاسة، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتور لاري ويلسون نائب مدير الجامعة، وشمسة الطائي مديرة إدارة الخريجات، وعدد من أمهات الخريجات.
وأثنى معالي الشيخ نهيان في كلمته على حرص الخريجات على تجديد العلاقة مع جامعتهن، وتقوية الارتباط بها من خلال تنظيم هذا الملتقى، مشيراً إلى أن هذا الملتقى هو تأكيد جديد لما نشير إليه دائماً من أن ما يميز جامعة زايد هو روح الأسرة الواحدة التي تربط بين جميع المنتسبين إليها، والخريجات بالطبع عنصر جوهري وأساسي من أسرة الجامعة، بل وما نشير إليه أيضاً من اعتزازنا الكبير بما تتسم به خريجات الجامعة من ولاء قوي لها، وانتماء عميق لها، وما يشعرن به أيضاً من أن تجربتهن الدراسية في الجامعة تمثل بالنسبة لهن مصدراً للإلهام والحرص على التفوق والنجاح في كافة مراحل الحياة.
وأعرب معاليه عن اعتزازه وجامعة زايد بدور الخريجات في مسيرة الجامعة، وقال «لقد أرست كل خريجة بأدائها بعد التخرج مجموعة من القيم والمبادئ التي تميزها كخريجة من جامعة زايد، وساهمت بذلك في تأكيد السمعة الطيبة للجامعة في المجتمع، إنني أكرر دائماً أن كل خريجة هي رمز أكيد ودليل واضح على نجاح جامعة زايد وحيويتها النابضة والمستمرة.
وقال «إننا نتطلع بإذن الله أن يكون لقاء اليوم خطوة مهمة على طريق تأكيد العلاقة القوية لكل خريجة مع جامعتها.. نأمل أن تتواصل كل خريجة مع طالبات الجامعة وتقدم لهن النصح والمشورة، بل وأن تستمر أيضاً في تمثيل الجامعة في المجتمع أصدق تمثيل، وفي الوقت ذاته فإن الجامعة سوف تستمر في تقديم خدماتها للخريجات، سواء من خلال برامج الدراسات العليا، أو من خلال دعوتهن إلى الإسهام في كافة الأنشطة والفعاليات.
وأضاف أن جامعة زايد تسير بحمد الله من نجاح إلى نجاح، وأن إسهاماتها وإنجازاتها أمر واضح للجميع، تطور وتوسع مستمر في البرامج والتخصصات، دور مهم للخريجات في كافة مناحي الحياة في المجتمع، اعتماد أكاديمي عالمي للجامعة، إضافة إلى إنشاء حرمين للجامعة في كل من أبوظبي ودبي، على أعلى المستويات العالمية، وربما، وهذا هو الأهم، ما تحققه الجامعة من علاقات قوية مع مؤسسات المجتمع، بل وما تتمتع به أيضاً من سمعة طيبة، كجامعة متميزة في الدولة والمنطقة.
وقد كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أمهات أنهين دورة تدريبية في الحاسب الآلي وفق برنامج صممته ونفذته، كمتطوعة، نعيمة المنهالي عضو مجلس خريجات كلية نظم المعلومات في الجامعة.
مكتسبات وإنجازات
من جهتها، أشادت الشيخة عوشة بنت نهيان بن مبارك آل نهيان بالمبادرة التي قامت بها خريجات كلية نظم المعلومات بتعليم الأمهات مبادئ الحاسب الآلي، التي تعكس حرص الخريجات على العطاء والمشاركة بدور في التنمية.
وأكدت الخريجة الشيخة شما بنت خليفة بن حمدان آل نهيان، حرص الرابطة على الحفاظ على المكتسبات والإنجازات والنهضة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في بناء وتنمية الإنسان، باعتبار ذلك أهم من بناء العمران، مشيرة إلى مشاركة خريجات جامعة زايد في برامج التنمية المجتمعية، واستلهامهن مبادرة التلاحم المجتمعي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، كمنهج ورؤية استراتيجية للرابطة في تخطيط برامج لخدمة المجتمع في ضوء هذه المبادرة. وعبر سعيد المقبالي الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المحلية بوزارة شؤون الرئاسة عن سعادته بحضور ملتقى الخريجات، ومشاركته خريجات جامعة زايد فرحتهن بمرور عشر سنوات على تخريج أول دفعة.
وأشار إلى حرص وزارة شؤون الرئاسة على دعمهن ومشاطرتهن تطلعاتهن، وتبني مشاريعهن التي تستلهم رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في تعزيز التلاحم المجتمعي.
جهود قوية
وأعرب د. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، عن تقديره لرعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان لحفل الخريجات، ودعمه لجهود عضوات الرابطة الهادفة إلى تعزيز التواصل بين خريجات الجامعة والطالبات، وهو ما ينعكس على خبرات ومفاهيم الطالبات، وترسيخ مقومات الريادة والتميز.
وأكد أن الجامعة تشعر بالفخر وهي تحتفي اليوم بخريجاتها اللاتي تخرجن على مدى السنوات العشر السابقة، والبالغ عددهن 4209 خريجات، فترسي أسس التواصل المستمر معهن، وتضع إمكاناتها في سبيل دعم مبادرات الخريجات ومساعدتهن، وتقديم التسهيلات الكفيلة بتحقيق متطلباتهن بعد التخرج، سواء في تقديم الخبرات والمساعدات في العمل، أو استكمال الدراسات وغيرها من الاحتياجات.
وأشار الجاسم إلى أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، يوجه دائماً ببذل الجهود لتقديم المساعدة للخريجين، والسعي لتوفير فرص عمل مناسبة، وتطوير نظم ووسائل الاتصال والمتابعة مع الخريجين، وتفعيل شبكات المتابعة والتواصل في فرعي الجامعة بأبوظبي ودبي.
عروض فنية
اشتمل الحفل على عرض فيديو قصير، تضمن مقابلات أجريت مع بعض الخريجات من دفعات مختلفة في مواقع أعمالهن المختلفة، وتحدثن فيها باعتزاز عن تجاربهن في الدراسة بجامعة زايد، والتحولات الكبيرة التي تحققت في شخصياتهن وحياتهن ومسيراتهن العملية بفضل الانتماء إليها.
وتضمن الحفل كذلك عرضاً فنياً مستلهماً من فكرة للخريجة الشيخة شما بنت خليفة بن حمدان آل نهيان، ويستند إلى تصميم مجسم ثلاثي الأبعاد بالصوت والإضاءة من إعداد خريجات وطالبات كلية الفنون والتصميم، وإشراف عزة القبيسي مدرسة تصميم المجوهرات بالكلية، وهو يصور تنمية سعفة من النخيل تتألف من عشرة أغصان، ترمز إلى السنوات العشر التي مرت على تخريج أول دفعة من طالبات الجامعة.
ويعبر العمل بأسلوب رمزي عن دور دولة الإمارات، وجامعة زايد بصورة خاصة، في بناء الإنسان، والذي وضع أساسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
