بادرت رابطة خريجات جامعة زايد بتنفيذ برنامج "التكنولوجيا للجميع " والموجه لتعليم أمهات الطالبات واكسابهن المهارات التكنولوجية التي تدعم احتياجاتهن الحياتية واليومية، وشاركت في البرنامج كمرحلة أولى أربع أمهات تمكن من انجازه وحظين بفرصة التخريج وتسلم شهادات اتمامه من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال فعاليات ملتقى للخريجات عقد في مقر الجامعة بأبوظبي، وفي الاطار نفسه، نظم مكتب الشؤون المهنية للطلبة في جامعة زايد حفلا لتكريم الطلبة المشاركين في مشروع "الطلبة الموظفين" وذلك في مسرح الجامعة بمقرها في دبي بمناسبة استكمالهم لبرنامج التوظيف في أقسام الجامعة للفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي الجاري.

وأوضحت نعيمة المنهالي نائبة رئيسة رابطة الخريجات لكلية تقنية المعلومات ومديرة مشروع تعليم التكنولوجيا للجميع ، بأن الفكرة جاءت مقترحة من قبل رابطة الخريجات ، بهدف مساعدة أمهات طالبات الجامعة وأخواتهن الراغبات في تعلم مهارات وأساسيات في التكنولوجيا يتمكن من خلالها من تطوير ذاتهن و تلبية احتياجاتهن اليومية خلال تربية أبنائهن ، مشيرة إلى أنها تولت الاعداد للبرنامج من خلال عمل استبيان مسبق حول حاجة الأمهات وتفاعلهن مع الفكرة ، وقد لمست تقبل وتشجيع لها من قبل الكثيرات.

وأضافت ، إنها بدأت بتحديد الاحتياجات الأساسية، وقررت البدء ببرنامج يطرح المهارات الأساسية الخاصة باستخدام الحاسب الآلي ، من كيفية تشغيله والبرامج التي يحتويها، حيث دربت الأمهات على برامج الوورد والاكسل والباوربونت ، بالإضافة إلى اعطائهن فكرة جيدة هو التعامل مع شبكة الانترنت والبحث من خلالها والوصول للمعلومات، مشيرة إلى أن البرنامج استقطب كمرحلة أولى أربع أمهات لتقييم الفكرة والتجربة ورؤية الاحتياجات التطويرية ، وأن الامهات استفدن كثيرا وأنجزن متطلبات البرنامج وتمكن من الحصول على شهادة إنجاز للبرنامج التدريبي من الجامعة.

وذكرت نعيمة أنها قامت بذاتها بتنفيذ الدورة وتدريب الامهات وذلك على مدار شهرين في كل يوم سبت من كل أسبوع ، وأن التدريب كان يتم في الجامعة التي تفتح أبوابها دائما لخريجاتها للتفاعل وتنفيذ المبادرات والأنشطة التي تنعكس على الجامعة والمجتمع المحلي، بالإضافة لدعم البرنامج من قبل المشرفين من كلية تقنية المعلومات.

وتحدثت نعيمة عن أن البرنامج نفذ كمرحلة أولى وهناك خطة معدة لتطويره كمشروع متكامل لتعليم التكنولوجيا للجميع ، حيث إنه بعد ما حققه من تجاوب وفائدة للدارسات، هناك توجه لتوسيعه من خلال تنفيذ حمله إعلانية له بالجامعة والتعريف به أكثر، والاستعانة بخريجات كلية تقنية المعلومات للمساعدة والتدريب خلاله، لأن الصف الواحد يجب أن يستقبل عددا محدودا من الأمهات لإتاحة الفرصة بشكل أكبر لهن للتعليم والتطبيق والتدريب، كما سيتم العمل على طرح البرنامج الدراسي في شكل عدة مستويات تمكن الدارسات من الاستمرار في تطوير قدراتهن التقنية.

برامج متقدمة

من جانبه ذكر الدكتور عبد الله طبيشات مشرف رابطة خريجات كلية تقنية المعلومات ، أن مشروع تعليم تقنية المعلومات للأمهات من المشاريع الرائدة التي قامت بها رابطة خريجات كلية تقنية المعلومات بالجامعة ، وستقوم الرابطة بعمل برامج تدريبية متقدمة في مجالات عدة مستقبلا بحيث تستفيد منها الأمهات في تنمية مهارات الاتصال باستخدام الانترنت وكيفية إدارة الشؤون المالية في المنزل وكذلك مساعدة أبنائهن في تنفيذ بعض المشاريع البسيطة باستخدام الحاسوب.

حفل التكريم

ويأتي حفل تكريم الطلبة المشاركين في مشروع "الطلبة الموظفين" في إطار المبادرة التي طرحتها الجامعة تحت اسم "ونس" لتوظيف الطلبة في أقسام وإدارات الجامعة خلال ساعات الدوام اليومي لتدريبهم وإكسابهم الخبرات العملية ومساعدتهم ماديا لمواجهة متطلباتهم اليومية واستكمالهم لدراساتهم .

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد يعتبر هذا البرنامج واحدا من سلسلة البرامج التكافلية التي تدعمها الجامعة لتوفير المساعدات المالية للطلبة المحتاجين وفي نفس الوقت يحقق عدة أهداف منها تدريبهم عمليا واكتسابهم الخبرات إلى جانب استكمال احتياجات الأقسام الإدارية بالجامعة من الموظفين لفترات مؤقتة أو دائمة، مشيرا إلى نجاح المشروع وتحقيقه لأهدافه وإقبال الطلبة علي المشاركة مما ساهم في سعي المشرفين عليه لتطويره واستحداث آليات جديدة لدعمه واستقطاب مزيد من الطلبة .

و أضاف الجاسم إن الجامعة تسعى بطرق وأساليب متنوعة لتوفير الفرص التدريبية والوظيفية لطلبتها وخريجيها من خلال التنظيم والمشاركة في معارض التوظيف الكبرى نظراً لأن مثل هذه الفعاليات تلعب دوراً حيوياً في تعزيز العلاقات بين المؤسسات والهيئات العامة والخاصة وجامعات الدولة لدعم سياسات التوطين التي تسعى الجهات المسؤولة إلى تجسيدها واقعاً ملموساً من خلال توفير الوظائف والإعداد العلمي الجيد للكوادر المواطنة بما يتوافق مع المستجدات المتلاحقة للعصر الحديث. تطوير الذات

 

عبرت الأمهات المشاركات في برنامج "التكنولوجيا للجميع "عن سعادتهن الكبيرة بالانخراط في البرنامج وأمنياتهن بأن يتمكن من متابعة تعلمهن لأهمية ذلك في متابعة أبنائهن في المدارس في ظل تطور عملية التعليمية والحاجة لوعي ولي الأمر بالجوانب والمهارات التقنية ليتمكن من مجاراة تطور أبنائه ، مشيرين لجهود رابطة خريجات الجامعة في خدمة المجتمع.

حيث ذكرت سعدية مبخوت وهي أم لولدين أنها وصلت بتعليمها إلى المرحلة الثانوية ولكنها لم تكمل حيث تزوجت وتفرغت لرعاية بيتها وأبنائها، ولكنها وجدت في البرنامج الذي طرحته خريجات جامعة زايد فرصة لتعلم كيفية التعامل مع الحاسب الآلي وبرامجه المختلفة لأن ذلك مهم اليوم لها ولأولادها ، فالطلبة اليوم يتعلمون من خلال التقنيات ويتعاملون مع الكمبيوتر والآي باد وغيره ويجب أن يكون لديها دراية بتلك التقنيات لمتابعة أبنائها ومساعدتهم إذا تطلب الأمر، لأنه من المهم أن يكون ولي الأمر على وعي بما يتلقاه الأبناء من علوم وما يقومون به خلال تعاملهم مع التكنولوجيا ، وتتمنى أن تتاح لها فرصة مواصلة الدراسة لتطوير ذاتها.