أعلن معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال الذي يعد مركزاً للبحث والابتكار، تم تأسيسه في واشنطن العاصمة، بموجب منحة بلغت قيمتها 150 مليون دولار (355 مليون درهم إماراتي) من حكومة أبوظبي، عن قيامه مؤخراً باختيار طالبتين من قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة خليفة للالتحاق بدورة مدتها ثمانية أسابيع، ضمن برنامجه للطلبة المبدعين.

وتنضم الطالبتان نورا المطروشي وسارة تمراز، اللتان تتخصصان في الهندسة الطبية الحيوية في جامعة خليفة، إلى 10 طلاب آخرين من مختلف أنحاء العالم في دورة مدتها شهران للعمل على مشروع بحثي مع علماء الطب واختصاصيي الهندسة الحيوية في المعهد، يركز على الابتكار النظري والعملي المطبق في طب الأطفال.

وقد تم تصميم المنهج الدراسي للبرنامج بحيث يزود الطلبة بنظرة ثاقبة لعملية الابتكار في مجال طب الأطفال، وتعريفهم بثقافة الابتكار في معهد الشيخ زايد، وأحدث أساليب وآليات العلاج التي يتم تطويرها حالياً فيه. ويتألف المنهج الدراسي من مجموعة من المحاضرات والنصوص العلمية والتحليلات، والنقاشات والتدريبات، وذلك إلى جانب إعطاء الطلاب الفرصة للاطلاع على عمل اختصاصيي طب الأطفال بالمركز الوطني لطب الأطفال، مما يشمل الجراحين خلال استخدامهم لأحدث التقنيات في العمليات الجراحية. وقال الدكتور بيتر كيم نائب رئيس معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال: «يهدف المعهد من خلال إطلاق برنامج الطلاب المبدعين إلى توعية الجيل القادم من اختصاصيي الهندسة الطبية الحيوية، وأطباء وعلماء المستقبل، بضرورة الالتزام بمنح الأطفال في جميع أنحاء العالم حياة أفضل عن طريق تسخير العلم الحديث والتكنولوجيا لتقديم علاجات عالية الدقة للأطفال. وأضاف «من خلال هذا التدريب النظري والعملي الشامل، سيتمكن هؤلاء الطلاب من تطبيق ما تعلموه لدى عودتهم في دراستهم الجامعية، ما سيسهم في إثراء تجربتهم التعليمية الشاملة. ومن خلال استضافة الطالبتين من جامعة خليفة يأمل المعهد في تعزيز التعاون القائم على تبادل الخبرات والمعارف بين المركز الوطني لطب الأطفال ودولة الإمارات العربية المتحدة. ويسرّنا أن نتمكن من المساهمة في خلق جيل جديد من المهنيين الشباب الذين ينظرون إلى الابتكار كعامل أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية في كافة المجالات، بدءاً من قطاع الأعمال، ووصولاً إلى خدمات الرعاية الصحية. وإننا على يقين بأن هذا الجيل الجديد من المبتكرين سيسهم في جعل أهداف رؤية أبوظبي 2030 حقيقة ملموسة». تدريب الأجيال

أكد الدكتور محمد المعلا نائب الرئيس الأول للبحوث والتطوير ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بالوكالة لجامعة خليفة: «يسعدنا انضمام اثنتين من طالباتنا لهذا البرنامج. تلتزم جامعة خليفة بتدريب الجيل القادم من القادة من خلال منظومة التعليم المتميز الذي تقدمه الجامعة لهم، والتي تمنحهم الفرصة لاكتساب خبرات عملية في مجالات دراستهم المختارة. نحن في جامعة خليفة نحرص على أن ينال طلبتنا الخبرات من خلال التفاعل المباشر مع رواد القطاعات ذات الصلة بتخصصاتهم، كما أننا نؤمن بأهمية برامج التطوير للطلبة، مثل برنامج الطلبة المبتكرون، لما لها من تأثير إيجابي في إثراء تجربة الطلبة والتفوق في دراستهم وأبحاثهم. نأمل في أن يشكل طلبتنا أحد المقومات الأساسية للبرنامج، كما أن الخبرة التي سيقدمها لهم البرنامج ستسهم في عملية إعدداهم ليصبحوا قادة المستقبل في حياتهم المهنية».