تتجدد مع اقتراب امتحانات نهاية فصل دراسي شكوى أولياء الامور يدرس أبناؤهم في مدارس حكومية وخاصة من ارتفاع أسعار الملخصات الدراسية والمذكرات التي يتم وضعها من قبل بعض المعلمين وباختلاف اسعارها في مختلف المكتبات، خصوصا عندما يكون في الأسرة اكثر من طالب، مما يتطلب رصد ميزانية تتجاوز 200 درهم للطالب الواحد، مبينين ان اصحاب المكتبات يستغلون فترة قرب الامتحانات فيرفعون أسعار تلك الملخصات ما ينعش سوقهم ويؤدي الى استنزاف ميزانيات الأسر المحددة بنودها مسبقا، مطالبين إدارات المناطق التعليمية التصدي لتلك الظاهرة، ومن مكاتب حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد مراقبة المكتبات من اجل توحيد أسعارها وعدم استغلال أولياء الامور.
ومن جانبها تؤكد منطقة أم القيوين التعليمية أن الكتاب المدرسي يغني عن استخدام المذكرات والملخصات الدراسية لأن تلك الملخصات تحوي بعض الفقرات التي قد تكون محذوفة من المنهج الدراسي المقرر وأن اعتماد الطالب على المذكرات دون الكتاب يضعف من تحصيله الدراسي، كما أن ادارة المنطقة التعليمية عممت منذ فترة طويلة على جميع مدارس الإمارة بكافة مراحلها الدراسية بمنع تداول الملخصات والمذكرات غير المعتمدة بين الطلاب والطالبات، في حين أكدت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن إدارة حماية المستهلك لن تتوانى في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في محال القرطاسية والمستلزمات المدرسية.
من جانبه، أكد مبارك مطر نائب مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن الكتاب المدرسي يعد كافيا ويغني عن استخدام المذكرات والملخصات الدراسية، لأن تلك الملخصات تحوي بعض الفقرات التي قد تكون محذوفة من المنهج الدراسي المقرر وأن اعتماد الطالب على المذكرات دون الكتاب يضعف من تحصيله الدراسي وبالتالي يتحصل على درجات دنيا وضعيفة، مبينا ان ادارات المناطق التعليمة لا تملك سلطة على المكتبات التي تروج لتلك المذكرات، مناشدا اولياء الامور عدم الانصياع لمطالب بعض المعلمين بشراء الملخصات والابتعاد عنها تماما.
وأضاف ان ادارة المنطقة التعليمية عممت منذ فترة طويلة على جميع مدارس الإمارة بكافة مراحلها الدراسية بمنع تداول الملخصات والمذكرات غير المعتمدة بين الطلاب والطالبات، لافتا إلى أن هناك بعض المعلمين بالمدارس يقومون بإعداد ملخصات ومذكرات للكتب والمناهج الدراسية وتسويقها عبر المكتبات المنتشرة بالإمارة وإلزام طلابهم وطالباتهن بشرائها، وتهميش كتاب الوزارة والاعتماد كليا على تلك الملخصات، ما يؤدي الى احراز الطلاب نتائج متدنية في امتحانات نهاية العام الدراسي لاعتمادهم على تلك الملخصات، وكذا المذكرات التي تضم نماذج الامتحانات للأعوام الدراسية الماضية ومطالبة الطلاب بحل نماذج تلك الامتحانات ظناً منهم أنها ستسهل على الطلاب حل أي امتحان بعد ذلك، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت الكتاب المدرسي للطالب ولم تقر تلك الملخصات.
من جانبه، أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن إدارة حماية المستهلك لن تتوانى في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في محال القرطاسية والمستلزمات المدرسية، لافتا إلى أن الإدارة ستستمر في العمل على مكافحة أي احتكارات أو استغلال قد يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية من مكاتب وزارة الاقتصاد المنتشرة في كافة إمارات الدولة وكذلك البلديات، موضحاً أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في أبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد تقوم بحملات مكثفة على محال القرطاسية خاصة مع بداية كل فصل دراسي من أجل التنبيه على أولياء الأمور بضرورة أخذ الحيطة والحذر تحاشياً لاستغلالهم من بعض أصحاب المكتبات، مناشدا أولياء الامور بضرورة التبليغ الفوري عن أي مخالفات او تفاوت للأسعار من مكتبة لأخرى حتى يتم ضبطها، محذرا اصحابها من مغبة رفع الأسعار أو عدم تحديدها، ما يوقعهم في المخالفات.
شكاوى
ويقول خلفان محمد من أم القيوين: إن لديه 5 أبناء يدرسون في مدرسة خاصة وفي مراحل مختلفة يطالبونه بشراء المذكرات والملخصات الدراسية لكافة المواد، ما يضطره الى استقطاع ألف درهم من الميزانية الشهرية بواقع 200 درهم للطالب الواحد، لافتا الى ان أسعار تلك المذكرات تتفاوت من مكتبة لأخرى، فتجدها في احدى المكتبات تباع بـ20 درهما وفي اخرى نفس المذكرة تباع بـ 25 درهما بعيدا عن أعين الرقابة، مطالبا في الوقت ذاته الجهات المختصة وإدارات المناطق التعليمية وادارة حماية المستهلك بضرورة التدخل ومنع بيع المذكرات داخل المدارس أو المكتبات العامة وذلك مراعاة لظروف أولياء الأمور المادية أو ضبط اسعاره وتوفيرها مجانا للطلبة.
ويقول محمد طلال، مقيم بعجمان وله 4 أبناء يدرسون في احدى المدارس الخاصة بعجمان، إن ادارة المدرسة تلزم الطلبة بشراء الملخصات المدرسية التي يعدها معلمو تلك المواد خاصة بالنسبة للطلبة الذين يدرسون في الحلقة الثانية وأن هناك بعض المعلمين يخبرون الطلبة أن من أراد النجاح فليذهب الى المكتبات لشراء الملخصات والمذكرات، الأمر الذي يرهق الميزانية خاصة في ظل ارتفاع كثير من السلع الاساسية، لافتا الى أن كثيراً من المكتبات اصبحت متخصصة في بيع الملخصات المدرسية والمذكرات التي تورد إليها من بعض ادارات المدارس أو بعض المعلمين، ويتم عرضها بصورة تجذب الطلاب خاصة مع قرب الامتحانات وتباع بأسعار عالية دون رقابة من حماية المستهلك، الأمر الذي يربك أولياء الأمور خاصة من لديه أكثر من طالب ويدرسون في مراحل مختلفة.
هاجس
محمود طاهر موظف ومقيم في أم القيوين يقول: إن المذكرات أصبحت تشكل هاجسا لأولياء الأمور لارتفاع تكاليفها وهي تباع للطلاب في المدارس وترهق الميزانية لأن أسعارها تتفاوت ولا تقل عن 25 درهما للمادة الواحدة، أما التي تعرض في المكتبات العامة فإن أسعارها غالية، مضيفا أن تلك المذكرات والملخصات لا تشمل كافة المقرر المدرسي الموجود في الكتاب ما يحول دون إحراز الطالب درجات كبرى.


