تعثرت اختبارات اللياقة البدنية لمعلمي التربية الرياضية رغم اخضاع أكثر من %90 منهم لها، بعدما اصطدمت بإخفاق عدد من موجهي التربية الرياضية في تشغيل الأجهزة الالكترونية التي تقيس الاداء رغم تدريبهم جميعا وعددهم 17 على تشغيل هذه الأجهزة، ما أفضى الى العودة للأسلوب اليدوي القديم، وهو ما اضطرت وزارة التربية والتعليم الى اعتماد أنشطة مضافة للمعلمين لتدارك هذه العثرة.

وأبلغت معلمة في احدى المناطق التعليمية "البيان" بأنهم اجروا اختباراتهم بطرق بدائية، فضلا عن وجود احدث الاجهزة الالكترونية التي تستخدم في قياس اللياقة البدنية، مما أثار فضولها لتتساءل عن السبب وكان جواب احد أعضاء التوجيه لها أنهم اصيبوا بنسيان تشغيل هذه الاجهزة.

وحملنا هذه الاسئلة الى مدير ادارة التربية الرياضية حسن لوتاه، فأكد انها حالات فردية حدثت بالفعل ونسي بعضهم تشغيل هذه الاجهزة مما جعلهم يلجأون الى العمل اليدوي في قياس الاختبارات، مما جعل بعض القياسات غير صحيحة، موضحا ان هذا يستوجب عرض جميع النتائج مع توجيه التربية الرياضية والوكيل المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية خولة المعلا، للوقوف على نتائج قياس الاختبارات وذلك بعد عمل انشطة وفعاليات للمعلمين والمعلمات في المنطقة التعليمية.

وذكر أن هناك عددا كبيرا من التوجيه والبالغ عددهم الاجمالي 17 موجها على مستوى الدولة، تمكنوا من تشغيل الاجهزة وأتموا الاختبارات على اكمل وجه من قبلهم، موضحا ان كافة التوجيه حصلوا على تدريب مكثف في عملية تشغيل الاجهزة الالكترونية التي تستخدم في اختبارات اللياقة البدنية.

واوضح لوتاه، أن الاختبارات اوشكت على الانتهاء حيث انتهوا من اختبار 900 معلم ومعلمة على أن تبدأ اليوم اختبارات حوالي 84 معلمة في منطقة رأس الخيمة التعليمية وبذلك يكون الانتهاء من الاختبارات على مستوى كافة المناطق التعليمية قد تم بالفعل، فضلا عن أن احدى المناطق التعليمية استعانت بشركة مختصة في القياسات البدنية لعمل اختبارات المعلمين والمعلمات وتم ارسال النتيجة الى المنطقة التعليمية، ومن ثم ارسالها الى ادارة التربية الرياضية في الوزارة.

وأشار الى ان الادارة بصدد تحليل النتائج حيث يتم تصنيف النساء الحوامل وحديثي الوضع والذين خضعوا الى عمليات جراحية بكافة اشكالها واصابات العمود الفقري ومن ثم حصر عدد و نتيجة اختباراتهم.

وقال لوتاه إنه من خلال هذه الاختبارات سيتم تأهيل المعلمين والمعلمات الذين يحتاجون إلى تأهيل بالإضافة إلى تحديد إمكانياتهم على العطاء، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم تربط تجديد عقود معلمي التربية الرياضية بأداء اختبارات اللياقة البدنية، حيث بدأت الاختبارات منذ 2 مايو الجاري وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

واشار إلى أن أهمية اللياقة البدنية والتدريب البدني، تبدأ بالارتقاء بعملية تنمية وإعداد المعلم والاسهام في تطوير مستوى أدائه، لرفع مستوى كفاءته وقدرته على القيام بمهامه بفاعلية دائمة في مختلف المواقف والأوقات، ويكون هو القدوة قبل الطالب، مضيفا بأن تطور حياة المجتمعات وازدهارها بمدى كفاءة وفاعلية العمل الذي يؤديه الافراد في جميع المجالات، وتربط فاعلية الاداء والعمل بفاعلية العنصر البشري نحو بذل اقصي طاقاته بكفاءة.

وكانت الوزارة أعدت دليلا لاختبارات اللياقة البدنية لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية ليكون مرجعا للمعلمين قبل بدء الاختبارات، وتم توزيعه على كافة المعلمين والمعلمات على مستوى الدولة، حيث تقرر وضع دليل اختبارات اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة ولإجراء تلك الاختبارات، تحقيقا لاستراتيجية وزارة التربية والتعليم في الدولة، وبهدف الارتقاء بمستوى الضعيف منها.