كرمت هيئة البيئة بأبوظبي الاربعاء الماضي 14 من المدارس الحكومية والخاصة بالامارة الحاصلة على جوائز الاستدامة للعام 2011-2012 حيث تم توزيع 24 جائزة على 14 مدرسة من الفائزين بمبادرة "المدارس المستدامة" تقديرا لجهودها ومبادراتها البيئية ونجاحها في التقليل من بصمتها البيئية.
وتنظم الهيئة مبادرة "المدارس المستدامة" للعام الثالث على التوالي بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وبدعم من شركة "بي بي" بهدف رفع مستوى الوعي البيئي وغرس السلوك البيئي الايجابي لدى الطلاب والمعلمين وذلك من خلال الممارسات البيئية الايجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية.
وحظيت المبادرة بردود فعلٍ إيجابية خلال العامين الماضيين، وذلك بعد إنجاز المرحلة التجريبية منها بنجاح في العام الاول حيث ارتفع عدد المدارس المشاركة من (26) مدرسة في المرحلة التجريبية إلى (103) مدارس خلال هذا العام تأهلت منها (30) مدرسة الى المرحلة النهائية. كما نظمت الهيئة ورش عمل لتدريب المعلمين على دمج المفاهيم البيئية ضمن المنهج التعليمي وتدريبهم على مفاهيم التواصل الفعال مع الطلبة من أجل الاستدامة وقد نجحت الهيئة بتنفيذ (14) دورة تدريبية وورشتي عمل حضرها (627) معلماً ومعلمة من مختلف المدارس المشاركة قاموا هم بدورهم بنقل ما تعلموه للمعلمين في مدارسهم لتصل الى أكبر عدد ممكن من الطلاب.
ومن خلال مشروع المدارس المستدامة قامت (70) مدرسة بتنفيذ (768) رحلة ميدانية بيئية لمختلف المواقع بالإمارة وقد وصل عدد الطلبة المشاركين في هذه الرحلات إلى (22.336) طالباً وطالبة.
وقد تم تقييم أداء المدارس المشاركة من خلال لجنة تقييم ضمت ممثلين من هيئة البيئة - أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم وذلك من خلال الزيارات الميدانية والمقابلات والتقارير المقدمة من قبل المدارس، حيث تم تقييمها بناء على مدى فعالية أنديتها البيئية في تعزيز الوعي البيئي بين صفوف الطلاب والمجتمع، وتأثيرها على البيئة ومواردها الطبيعية، ومدى استخدامها للأساليب المبتكرة التي تركز على السلوكيات والأنشطة الميدانية، ومدى فهمها وتطبيقها لآليات التدقيق البيئي وإشراك الطلاب فعليا في ذلك. وأكد الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في كلمته خلال الحفل أن المجلس يعمل على تعزيز مفهوم البيئة المستدامة لدى أبنائنا الطلبة والإدارة المدرسية في جميع المدارس العاملة بالإمارة من خلال تنفيذ وطرح العديد من المبادرات والبرامج البيئية، ويأتي هذا التوجه مكملاً لجهود المجلس من أجل توفير البيئة المدرسية المستدامة التي يتعايش معها الطلبة والطالبات خلال يومهم الدراسي، وذلك من خلال بناء وإعادة تأهيل المدارس بما يتوافق مع معايير الاستدامة البيئية والعالمية والتي تتماشى مع الرؤية العصرية لإمارة أبوظبي.
هدف
من ناحيتها قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام للهيئة: "من خلال مبادرة المدارس المستدامة تسعى الهيئة الى الوصول إلى الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والإداريين وحتى موظفي الصيانة في المدارس، فنحن نسعى لربط هؤلاء جميعاً بالمجتمع حيث تعتمد مكونات هذه المبادرة على التفاعل والمشاركة. وهذا البرنامج لا يقلل من البصمة البيئية للمدارس المشاركة فحسب، لكنه يساعدها على الانتقال من مرحلة القول إلى مرحلة العمل وتحقيق نتائج ملموسة للوصول إلى بيئة مستدامة".