قالت كنيز العبدولي مديرة إدارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم، في تصريح خاص لـ"البيان": إن الادارة وضعت خطة لتأهيل المتخصصين النفسيين الموجودين في الميدان على مستوى كافة المناطق التعليمية من خلال وضع برامج تدريبية لرفع كفاءتهم المهنية، حيث نفذت الادارة برنامج تدريبي حول مهارات تطبيق العلاج المعرفي السلوكي بعنوان: العلاج السلوكي الملطف لمشكلات العناد والسلوك الفوضوي المدمر (إضرابات المسلك اضطرابات ضعف الانتباه العدوان).

واضافت ان البرنامج التدريبي يهدف إلى إكساب المتخصصين النفسيين مهارات وفنيات العلاج المعرفي السلوكي باعتباره مدخلاً علمياً يزيد من فاعليتهم ويساعد على رفع كفاءتهم النوعية في مجال العمل مع الحالات الفردية، وإحداث تغيرات في أداء المتخصصين النفسيين تساهم في تطوير قدراتهم على تقديم الخدمات العلاجية، إضافة الى توفير تطوير الأساليب الخاصة بالتدخلات العلاجية وتحقيق أفضل الممارسات الإرشادية في مجال العمل مع الحالات الفردية.

علاج معرفي

وركزت العبدولي، على أن دورة العلاج المعرفي السلوكي ستفيد المتخصصين النفسيين في مجال برامج الإرشاد النفسي بوجه عام والتي تقدم بشكل فردي أو جماعي لكل من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، حيث سيقدم المتخصص النفسي بعد دراسة أي مشكلة سلوكية خاصة بالطالب تدخلات مهنية لاستكمال علاج المشكلة مع أولياء الأمور .

وكذلك مع المعلمين كلما احتاج الأمر ذلك، حيث إن هذه التدخلات ستساهم في تحقيق افضل الممارسات المتعلقة بالإرشاد النفسي في مجال العمل مع الحالات الفردية، وفي تكوين فرق العمل من أجل المساهمة في بناء تطوير المهارات السلوكية للطلبة، وفنيات ومهارات التعامل معهم من قبل المعلمين وأولياء الأمور.

وقالت: إن العلاج المعرفي السلوكي هو علاج نفسي تعليمي مركز على مشكلة معينة وموجه نحو هدف محدد ومنصب على السلوك المستقبلي، وهذا النوع من العلاج النفسي يفترض أن الإصابة بالمرض النفسي واستمراره يرتكزان على عمليات معرفية وانفعالية.

أي إن العلاج المعرفي السلوكي يهدف إلى علاج اضطرابات نفسية محددة عن طريق تعليم صاحب الحالة أو الاضطراب اكتساب مهارات تكيفه لتمكينه من تعديل عمليات سوء التكيف المعرفي والسلوكي لديه.

وأوضحت أن الدورة شملت 22 متخصصاً نفسياً من دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ومكتب الشارقة التعليمي، بواقع 20 ساعة تدريبية، وركزت الدورة على فنيات العلاج المعرفي السلوكي وتطبيقاته، وكيفية وضع الخطة العلاجية المناسبة، وكيفية تقسيم الجلسات العلاجية ومتابعة التوصيات.

وقالت: إن العلاج المعرفي يعد منهجاً تفسيريا علاجياً للاضطرابات الانفعالية، ويقوم على فكرة بسيطة وهي أن التصورات والمعتقدات، والأفكار السلبية، تسهم في نشأة الاضطرابات الانفعالية النفسية، بمعنى أن الإنسان يضطرب انفعاليا، ونفسيا، وجسديا، واجتماعيا، ليس بسبب الأشياء، والأحداث الخارجية في حد ذاتها، بل بسبب نظرته، وتفسيره لها تفسيراً سلبيا.

كما يؤكد العلاج المنحى أهمية العمليات المعرفية في تحديد وتشكيل السلوك الإنساني، فالمعالجون المعرفيون يجمعون على أن السلوك والانفعال هما إلى حد كبير نتاج تقييم المرء للأحداث، وللمواقف، وللعالم، ولذاته، وهذا التقييم يتأثر بمعتقداته، وافتراضاته، والصور المتخيلة لديه، وهذه العمليات المعرفية وفقاً لهذا الاتجاه تصبح هي المستهدفة في العملية العلاجية.

تغيير التفكير والسلوك

ومن جهته، قال أحمد عيد سيد أحمد موجه أول الرعاية النفسية، إن العلاج المعرفي السلوكي يمكن استخدامه في التخلص من عدد كبير من المشاكل النفسية أو السلوكيات غير المرغوب فيها.

وبالتالي يمكنه تغيير طريقة تفكيره مما سيؤدى إلى تغيير سلوكك والذي سيؤدي بدوره إلى عدم شعورك بأنك غير مرغوب فيك، العلاج المعرفي السلوكي عادة ما يتم كعلاج فردي، إلا أنه يمكن تطبيقه كعلاج جماعي.

خصوصا في البداية، وتتضمن المشاكل النفسية التي يستخدم هذا الأسلوب العلاجي في حلها مثل الاكتئاب، واضطراب الوسواس القهري، والرهاب الاجتماعي، واضطراب القلق العام، واضطراب ما بعد الصدمة، وبعض اضطرابات الطعام، ومشاكل النوم، والصعوبات في العلاقات مع الآخرين، ومشاكل الأطفال والمراهقين، وكثرة الغضب، والمشاكل الصحية العامة.

وتوقع أن تخرج هذه الدورة متخصصاً نفسياً قادراً بسهولة على تطبيق ما تدرب عليه وتعلمه خلال فترة الدورة التدريبية بحيث يستطيع أن يقوم بتقييم الحالة ووضع الصيغ المناسبة للعلاج ومتابعة التوصيات التي تم الاتفاق عليها.