أكدت د. مريم لوتاه أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات أن دولة الإمارات جسدت بتجربتها الاتحادية نموذجاً رائداً على مستوى التجارب الوحدوية، كما قدمت، فضلاً عن ذلك، إنجازاً واضحاً على مستوى التنمية، يمكن إدراك ثماره إذا ما لاحظنا أن مرحلة التسعينات وما تلاها قد فرضت ضغوطاً مضاعفة على السياسات التنموية في جميع الدول ضمن ضغوط عولمة الاقتصاد والسياسة والثقافة.
جاء ذلك في محاضرة ألقتها د. لوتاه لطالبات جامعة زايد بأبوظبي تحت عنوان "التجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة التحديات والإنجازات" ، وأشارت إلى أن "العلاقة التعاونية بين الحاكم والمحكوم قد قدمت ضماناً حقيقياً للأمن والاستقرار في دولة الإمارات، الذي يعد شرطاً أساسياً لإحداث التنمية".
وحثت المواطنين والأجيال الجديدة من الشباب على المشاركة، ضمن إطار المسؤولية المجتمعية الشاملة، في صيانة المكتسبات الكثيرة التي حققتها الدولة بمؤسساتها المختلفة وقيادتها السياسية لترسيخ الوحدة وبناء الدولة وتحقيق التنمية، والدفع بها إلى ما هو أفضل، معربة عن ثقتها بأن هذه الأجيال منتمية لثقافتها ولوطنها، ومؤهلة معرفياً ومهاريا ً".
ولفتت د. لوتاه إلى أن الحديث عن التجربة الاتحادية الإماراتية وتقييمها تقييماً موضوعياً، يستدعي منا اختيار منهج مناسب لقراءتها وتحليلها، وأن أفضل هذه المناهج هو المنهج السياقي الذي يمكِّننا من قراءة الظاهرة في سياقها المكاني والزماني والثقافي، ومعرفة تداعي ذلك السياق من حيث الإمكانات التي يقدمها والتحديات التي يفرضها".
واستعرضت د. لوتاه تاريخ وحدة الإمارات والعوامل التي دعمت قيام هذه الوحدة العام (1971) ومنها وجود قيادة سياسية مؤمنة بالوحدة وقادرة على الدفع باتجاهها، وجود كوادر وطنية قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه تأسيس الدولة، وتسخير العوائد النفطية لإرساء وترسيخ دعائم الوحدة والبناء، سواء ما تعلق منها ببناء المؤسسات أو تقديم الخدمات، وأن الوحدة تمثل طموحاً مجتمعياً وتجسد واقعاً اجتماعياً واقتصادياً وجغرافياً وثقافياً، ووجود مناخ عربي داعم لفكرة الوحدة، والأهم من ذلك أن الصيغة الاتحادية كانت صيغة مشجعة إذ أضافت للأعضاء فرصاً أمنية وتنموية في ظل الاتحاد، ولم تنتقص من سلطات كل منهم في حدود إمارته، بما لا يتعارض مع المصلحة الاتحادية العليا.
واختتمت د. لوتاه محاضرتها بالتأكيد على أن حكمة
