تبنت الامانة العامة للمجلس التنفيذي بدبي تنفيذ 13 توصية صادرة عن مبادرة تعزيز الهوية الوطنية في التعليم المنبثقة عن أجندة دبي للشراكة، وذلك على مستوى قطاع التعليم والمدارس الحكومية والخاصة في امارة دبي.
وشملت التوصيات موضوع التنفيذ بالتعاون مع الامانة العامة للمجلس التنفيذي وتسع وزارات ودوائر وهيئات محلية، وزيادة تشجيع الطلبة المواطنين، ولاسيما الذكور للتسجيل في كليات التربية، وتطوير سياسة واضحة وفرض امتحانات تقييم للمدرسيين الذين تستقطبهم المدارس الخاصة لتدريس المواد المرتبطة بالهوية الوطنية، ووضع برنامج لاستقطاب المتقاعدين والخريجين الجدد، أو أولياء الأمور المتطوعين المواطنين للمساهمة في تدريس مواد التربية الوطنية، ووضع برنامج تدريبي دوري للمدرسين غير العرب حول أساسيات الهوية الوطنية.
وكذلك إصدار دليل إرشادي واضح للمدرسين بشأن ربط الهوية الوطنية بالمواد الدراسية الأخرى، وإيجاد مفهوم المنهج التكاملي بين الهوية الوطنية وجميع المواد وعرض مقتنيات المتاحف في المراكز التجارية بشكل دوري وطوال أيام الأسبوع، وإصدار دليل مرجعي للإصدارات الرسمية المتعلقة بالهوية الوطنية والمواقع الالكترونية المعتبرة مراجع للهوية الوطنية وتعميمه على المدارس الحكومية والخاصة ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2012 2013، بالإضافة الى صياغة سياسة لتدريس الهوية الوطنية بدءاً من المرحلة الابتدائية لغرس مكونات الهوية الوطنية منذ الصغر في نفوس الطلاب، ووضع آلية لتعميم فكرة إقامة شراكات بين المدارس الحكومية والخاصة لتبادل الخبرات.
مشاركة
وتشارك في تنفيذ التوصيات بالاتفاق مع الامانة العامة كل من وزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية المدارس الحكومية والخاصة.
وأعلنت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي تفاصيل التقرير الختامي لجلسة مبادرة تعزيز الهوية الوطنية في التعليم ضمن أجندة دبي للشراكة وهي مبادرة المجلس التنفيذي التي حظيت بدعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتم تأسيسها بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لتكون منصة للأفكار الابداعية والمبتكرة والتوصيات العملية التي تسهم في استمرار نهضة الإمارة، إضافة إلى أنها قناة للتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص وشرائح المجتمع الأخرى لما فيه الصالح العام.
وكانت أجندة دبي للشراكة حول تعزيز الهوية الوطنية في التعليم عقدت الجلسة الأخيرة بمشاركة قيادات فاعلة من لجنة التنمية الاجتماعية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ووزارة التربية والتعليم، ومنطقة دبي التعليمية، بالإضافة إلى عدد من المدارس الحكومية والخاصة وأولياء الأمور.. وناقشت نقاطاً معينة للوصول إلى توصيات فاعلة تسهم في تفعيل الهوية الوطنية في التعليم.
تكامل الهوية والمناهج
وشملت التوصيات التي تبنت العمل على تنفيذها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي مع الجهات المعنية وتحديد خطط العمل لتنفيذ التوصيات القابلة للتنفيذ تولي وزارة التربية والتعليم العمل على اصدار دليل إرشادي واضح للمدرسين بشأن ربط الهوية الوطنية بالمواد الدراسية الأخرى، وإيجاد مفهوم المنهج التكاملي بين الهوية الوطنية وجميع المواد، بحيث يسهل هذا الدليل إضفاء الروح المحلية على المناهج الأخرى مثل اللغة العربية، والتربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية، والعلوم والرياضيات وغيرها من المواد.
كما يقدم الدليل مجموعة من الوسائل والطرق والمعلومات التي تتيح للمدرس ربط الأمثلة والأنشطة والأسئلة وغيرها من الوسائل التعليمية بالهوية الوطنية. ووضعت الوزارة خطة عمل لإصدار هذا الدليل وتعميمه على المدارس ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2012 2013.
عرض مقتنيات المتاحف
وكذلك وضع آلية بين الجهات المعنية لعرض مقتنيات المتاحف في المراكز التجارية بشكل دوري، باعتبار المراكز التجارية تحظى بزيارة أعداد كبيرة من الطلاب طوال أيام الأسبوع بينما تقل هذه الزيارات بشكل كبير للمتاحف التي تعرض الأمور ذات المحتوى الوطني. وستعمل هذه الآلية على الربط بين عامل كثافة الزيارة للمراكز التجارية وعامل توفر المحتوى الوطني في المتاحف.
وتبنت دائرة السياحة والتسويق التجاري هذه التوصية وبدأت بتطوير المخطط التنفيذي لها، وذلك بوضع معايير لاختيار المراكز التجارية، والمقتنيات التي سيتم عرضها مع توضيح تسلسل التاريخ الحضاري لدولة الإمارات، مع الأخذ بعين الاعتبار الأمور اللوجستية المطلوبة.
تعميم إصدارات الهوية
ودعت التوصيات إلى إيجاد دليل مرجعي يتم تحديثه باستمرار وتعميمه على المدارس الحكومية والخاصة، بحيث يحتوي على لائحة بكافة الإصدارات المتعلقة بالهوية الوطنية التي تصدرها الجهات الرسمية المختلفة، بالإضافة إلى المواقع الالكترونية التي يمكن أن تتخذ مراجع بشأن الهوية الوطنية. ومن المتوقع أن يعمل هذا الدليل على تعزيز معرفة المدارس بالإصدارات الرسمية في هذا المجال، مما يساهم في الرفد المعلوماتي لكافة الأنشطة التي تنظمها.
وتبنت هيئة دبي للثقافة والفنون هذا المقترح ووضعت خطة تنفيذية لتطوير هذا الدليل المرجعي ومراجعته بصورة دورية وتعميمه على المدارس الحكومية والخاصة ابتداءً من العام المقبل، واضافة الى العمل على تفعيل دور القيادات في القطاعين الحكومي والخاص من مختلف المستويات في المشاركة بتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب، وإبراز جانب القدوة الوطنية وتعزيز دفعهم للمساهمة في بناء الوطن.
وتم الإشارة إلى "برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب" الذي أطلقته الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية الذي يقوم بتعزيز مشاركة القيادات الإماراتية من الحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص في الجانب التطويري للطلاب، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية لديهم وتنمية حس التخطيط للمستقبل والمشاركة في بناء الوطن.
شراكات بين المدارس
وأوردت التوصيات صياغة سياسة لتدريس الهوية الوطنية بدءاً من المرحلة الابتدائية لغرس مكونات الهوية الوطنية منذ الصغر في نفوس الطلاب، وبناء على ذلك قام الفريق المعني بإدارة خطة تطبيق سياسات الهوية الوطنية بهيئة تنمية المجتمع بالتواصل مع الجهات المعنية للعمل على تنفيذ التوصية، وتقرر وضع آلية لتعميم فكرة إقامة شراكات بين المدارس الحكومية والخاصة لتبادل الخبرات وأوضحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بأن جهاز الرقابة المدرسية يقوم بقياس مؤشر الجودة الذي يقيّم الصلات التي تقيمها المدرسة مع المدارس الأخرى مما له التأثير الإيجابي على الخبرات التعليمية لدى الطلبة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الهيئة حالياً بالتواصل مع بعض المدارس لبحث آلية المشروع، على أن يكون دور الهيئة تهيئة المناخ المناسب لقيام هذه الشراكات بين المدارس لتفعيل التبادل المعرفي وخاصة في مجال الهوية الوطنية.
وحولت عدة توصيات إلى الفريق المعني بصياغة استراتيجية التعليم في دبي، ومنها تكريس الجهود لزيادة تشجيع الطلبة المواطنين، ولاسيما الذكور للتسجيل في كليات التربية، وتطوير سياسة واضحة وفرض امتحانات تقييم للمدرسين الذين تستقطبهم المدارس الخاصة لتدريس المواد المرتبطة بالهوية الوطنية. وشملت التوصيات أيضاً وضع برنامج لاستقطاب المتقاعدين والخريجين الجدد أو أولياء الأمور المتطوعين المواطنين للمساهمة في تدريس مواد التربية الوطنية، ووضع برنامج تدريبي دوري للمدرسين غير العرب حول أساسيات الهوية الوطنية.
أجندة دبي
وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ان الامانة عندما أطلقت أجندة دبي للشراكة التزمت بالاستماع إلى آراء القطاع الخاص وشرائح المجتمع من خلال توفير منصة حوار مفتوح، وبالتوصل إلى نتائج عملية ملموسة في إطار إجراءات واضحة وفترة زمنية محددة.
وذكرنا بالفعل أن هذه المبادرة الاستراتيجية ستعزز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتبادل الخبرات والمعرفة. مشيرا إلى ان الجلسة الأولى للأجندة والتي خصصت لموضوع السياحة، كانت ناجحة بالفعل، حيث اقترح المشاركون في الجلسة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص العديد من التوصيات الاستراتيجية، وقاموا بتنفيذها لتعزيز مكانة إمارة دبي محلياً ودولياً والحفاظ عليها، منها على سبيل المثال تنظيم برنامج رمضاني حافل لتعزيز السياحة الرمضانية بالتعاون بين الجهات الحكومية، وهذا ما بدأ تطبيقه بصورة مبسطة يتم تطويرها باستمرار.
واشار الشيباني الى ان القطاع الخاص يعتبر أحد شركاء الامانة العامة الأساسيين، حيث نعمل معاً عن كثب ونتشارك الطموحات والأهداف والغايات. ومن المهم للغاية أن نستمع إلى آراءهم وقضاياهم من أجل التعامل معها بالشكل المناسب لخدمة الصالح العام فى الإمارة.
وقال إن نظام الحوكمة بالامانة يعتمد على التشاور والاتفاق، وتعمل جلسات الأجندة على دعم صياغة وتطبيق خططنا والاستراتيجيات حول المواضيع والقضايا المحددة، حيث يتم التوصية بمبادرات جديدة وأفكار إبداعية إضافة إلى إجراء تحديثات وتعديلات على التشريعات واللوائح إذا دعت الحاجة. وقمنا بوضع عمليات وإجراءات لاتباعها من أجل تقييم هذه التوصيات وفقا للضرورة وسهولة وفترة التطبيق مع أخذ مداخلات من المجلس التنفيذي واللجنة القطاعية ذات الصلة والجهات المعنية. وكنتيجة لذلك، يتم اختيار بعض التوصيات وتطبيقها بشكل فوري، أما البعض الآخر فيتم استخدامها كمرجعية ومناقشتها مرة أخرى في مرحلة لاحقة.
وتشترك الجهات المعنية في الجلسات وتساهم في هذه العملية منذ بدايتها، حيث يقدم ممثلو هذه الجهات آراءهم ورؤيتهم حول التوصيات. واضاف أن أجندة دبي للشراكة هي مبادرة استراتيجية تشاورية، ونتائجها يتم تحقيقها من قبل إجماع واتفاق كافة الأطراف. والمقياس هنا ليس نسبة تنفيذ التوصيات الناتجة فحسب، بل أيضاً توفير التوضيحات والردود على النقاط التي تثيرها الجهات الخاصة.
دبي الاستراتيجية 2015
تشدد خطة دبي الاستراتيجية 2015 على أهمية الهوية الوطنية وتحدد "المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز التقارب الاجتماعي" كغاية أساسية لمحور التنمية الاجتماعية.
كما أن "تقارب المجتمع والحفاظ على الهوية الوطنية" يمثلان أولوية استراتيجية في استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2011-2013 ورؤية الإمارات 2021، حيث تتبنى كليهما رؤية "شعب طموح واثق متماسك بتراثه". كما أنه في عام 2008 تم إطلاق مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد لدعم الهوية الوطنية في الجهات الحكومية، وتم إضافة فئة الجهة الأكثر اهتماماً بالهوية الوطنية إلى فئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
