بدأت بلدية أبوظبي تنفيذ مشروع يستمر لمدة خمس سنوات لتحسين سلامة الطرق حول 150 مدرسة في جزيرة ابوظبي، ويستهدف أكثر من 107 آلاف طالب وطالبة، بهدف الوصول إلى مستويات متقدمة في تحقيق أعلى معايير السلامة المرورية والعبور الآمن للطلبة من المدارس وإليها.
وقال المهندس عبدالله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية بالإنابة خلال الإعلان عن تفاصيل المشروع ظهر أمس، إن المشروع بدأ بالفعل تطبيقه منذ بداية العام الجاري، حيث تم الانتهاء من تحسين الطرق حول 16 مدرسة في جزيرة أبوظبي.
وأوضح أن المشروع انطلق من مدرستي الخبيرات والبطين على أن تشمل خطة تطوير ورفع معايير السلامة المرورية الخاصة بطلاب المدارس وذويهم ومستخدمي الطرق المحيطة، كافة المدارس عبر مختلف مراحل المشروع، وذلك بهدف الوصول إلى مستويات متقدمة في تحقيق أعلى معايير السلامة والعبور الآمن للطلاب من المدارس وإليها.
وأكد أن إطلاق بلدية مدينة أبوظبي لبرنامج تحسين السلامة على الطرق ومشروع سلامة المناطق المدرسية هو جزء من التزام البلدية المستمر بتحسين مستوى السلامة لكافة مستخدمي الطرق، مستهدفين في البداية أغلى شريحة في المجتمع وأكثرها عرضة للحوادث، ألا وهم الأطفال.
بيئة آمنة
وأوضح أن برنامج تطوير معايير السلامة المرورية لمناطق المدارس سيغطي كافة مدارس مدينة أبوظبي ويسعى لتوفير بيئة انتقال آمنة لـ 107 آلاف طالب في هذه المدارس، مشيراً إلى أن البرنامج سيركز على تطوير المناطق المحيطة بالمدارس والمساهمة في تلافي مشكلات السلامة المرورية الناتجة عن عدم توفر المواقف الكافية لعدد كبير من المركبات الخاصة، وعدم توفر أماكن لنزول الركاب وصعودهم في هذه المناطق وغياب الإشراف المباشر على نزول الطلاب وصعودهم بشكل آمن.
وأضاف أن المشروع يمر في أربع مراحل بدأت بمرحلة جمع المعلومات ومرحلة التقييم الاستراتيجي للخطر على شبكة الطرق ومرحلة تدقيق سلامة الطرق وأخيرا تصنيف الخطر في المشروع حسب الأولويات، مشيرا الى أن هناك عددا كبيرا من المواقع، حيث توجد مجموعات من المدارس تحاذي شبكة الطرق ، كما أن سرعات المركبات العالية وضعف تصميم الطرق المؤدية إلى المدارس والازدحام المروري مضافا إليها عدم التزام بعض أولياء أمور الطلبة بمتطلبات السلامة وقلة وجود معابر المشاة في هذه المناطق، كل ذلك يؤدي إلى زيادة تعريض الطلبة والأطفال والمشاة لخطر كبير وكثرة استخدام المركبات الخاصة في توصيل الطلاب.
وأوضح أن بلدية مدينة أبوظبي قامت بتعيين استشاري متخصص للقيام بإجراء تقييم سلامة الطرق والمرحلة الرابعة من تدقيق السلامة المرورية لشبكات الطرق في إمارة أبوظبي التي شملت مدينة أبوظبي والطرق الداخلية لمدينة الشهامة والطرق الداخلية لمدينة بني ياس والطرق التجميعية والشريانية لمدينة مصفح والطرق الداخلية لمدينة خليفة (أ) و(ب) والطرق الداخلية لمدينة محمد بن زايد ، حيث حصلت البلدية على تقرير شامل ومفصل لأهم المقترحات والنتائج الرئيسية من المرحلة الرابعة لمشروع تقييمات ومراجعات سلامة الطرق.
من جانبه أشاد جون هيز، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات في وزارة الأعمال والابتكار والمهارات البريطانية بالجهود الكبيرة التي تبذلها بلدية مدينة أبوظبي في سبيل إعادة تأهيل مكونات البنية التحتية وخاصة على صعيد تطوير متطلبات السلامة المرورية سواء على صعيد مستخدمي الطرق من السيارات أو المشاة، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيكون أساسا قويا ومنطلقا لترسيخ قيم الأمن والسلامة على جميع الطرق في أبوظبي وضواحيها، وستنعم المدارس ببيئة آمنة وإمكانات متقدمة تساعد في حماية الطلاب من أخطار الطرق.