أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فتح باب قبول الطلبات في برنامج المنح الدراسية للعام الجاري، الذي يقدم للطلبة فرصة الحصول على منح دراسية في درجات البكالوريوس والماجستير والدبلوم بالعديد من الجامعات الرفيعة في الدولة ومختلف دول العالم، فيما توقعت المؤسسة أن تصل حاجتها من الموظفين إلى أكثر من 2000 موظف بحلول العام 2020، سيتم تخصيص 60% منها للمواطنين، حيث سينضم طلاب المنح الدراسية بعد إنهاء دراستهم لفريق المؤسسة للعمل على تأمين الطلب على الطاقة في الدولة والذي يزيد بمعدل %9 سنوياً.
وذكرت المؤسسة أن هذه المنح الدراسية تعد جزءاً من برنامج "رواد الطاقة" التابع لمؤسسة الامارات للطاقة النووية الذي يهدف إلى استقطاب الطلبة المتميزين في قسم العلوم والخبراء المختصين وتدريبهم، ويقدم لهم فرصة أن يكونوا رواد قطاع الطاقة النووية الناشئة.
وستمنح المؤسسة من خلال البرنامج 75 مقعداً للطلبة المواطنين للحصول على درجة البكالوريوس في مجالات الهندسة الكيميائية والميكانيكية والكهربائية والطاقة النووية في أفضل الجامعات في الدولة والولايات المتحدة الأميركية، إضافةً إلى المنح الدراسية المتوفرة لخريجي الهندسة والفيزياء للحصول على شهادة الماجستير في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، كما توفر المؤسسة أيضاً برنامج منحة دراسية للحصول على الدبلوم العالي في التكنولوجيا النووية بالشراكة مع معهد البوليتكنيك أبوظبي.
وأوضحت المؤسسة أن إجمالي عدد الطلبة في برنامج المنح الدراسية التابع للمؤسسة تخطى 170 طالباً، فيما يعمل حالياً لدى المؤسسة 400 موظف لدى مؤسسة الامارات للطاقة النووية، 60% منهم مواطنون.
دراسة
فيما أظهرت نتائج دراسة أجرتها المؤسسة للتأكد من مدى ملائمة برنامج "رواد الطاقة" مع طموحات الشباب المواطن، أن %83 من الطلبة الحاليين اختاروا مجال الطاقة النووية لرغبتهم في أن يكونوا جزءاً من قطاع طاقة المستقبل واختاروا مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالتحديد لرؤيتها السامية، كما أظهرت أن %87 من الطلاب اختاروا الالتحاق بمنح مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لوجود إمكانية النمو المهني، حيث يقدّم هذا القطاع الجديد إمكانيات أفضل على الأمد الطويل مع فرص عديدة للتطور.
وأظهرت الدراسة التي قامت بها مؤسسة "تي إن اس" المتخصصة بأبحاث السوق العالمية المستقلة وضمت 76 طالباً يدرس حالياً و151 طالباً محتملاً في الربع الأول من 2012، أن الطلبة المواطنين يفضلون مجالات العلوم في التعليم العالي لأنهم على قناعة أنها تمنحهم المهارات الضرورية للتميز في العمل، فيما ذكر %85 منهم أن السبب وراء اختيارهم الهندسة مهنة هو توفر فرص عمل جيدة.
وقالت عزة الشرهان، مدير إدارة الموارد البشرية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، خلال المؤتمر الذي عقد صباح أمس: إن الطلبة المواطنين يتوجهون إلى دراسة الطاقة النووية رغبةً منهم في المشاركة في عملية التنمية في الدولة، مثل ما كان الوضع في ستينيات القرن الماضي حين التحق الجيل السابق بقطاع النفط والغاز، فجميعهم يطمحون أن يكونوا رواداً في مجالهم، مشيرة إلى أن المؤسسة بحاجة إلى عدد كبير من الموظفين ذوي المهارات العالية حتى تتحقق الطموحات المأمولة في البرنامج النووي السلمي.
تجارب الطلبة
من جانبه، قال محمد الطنيجي الذي التحق بالبرنامج لشغل منصب "تشغيل مفاعل أول"، إن فرصته في أن يكون أحد أوائل روّاد الطاقة في الدولة لهي فرصة عظيمة ومثيرة، حيث سيحصل الملتحقون بهذا البرنامج على ترخيص أو شهادة في تشغيل مفاعل أول وعلى تدريب نظري وعملي مكثف بمستوى عالمي. ربع احتياجات الدولة
أوضحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن برنامج رواد الطاقة وُضِع لمساعدة الطلبة ليصبحوا قادة المستقبل في قطاع الطاقة النووية، مشيرة إلى أن احتياجات الإمارات للطاقة تنمو بنسبة 9% كل عام، لذلك حددت الحكومة الطاقة النووية على أنها وسيلة آمنة ونظيفة وفعالة وموثوقة لتزويد الأمة بالطاقة وتفعيل نموها المستقبلي، فبحلول العام 2020، ستوفر الطاقة النووية ما يوازي ربع احتياجات الطاقة في البلاد.
