أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي، بالشراكة مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، وبالتعاون مع مجلس التعليم أمس، النسخة الإلكترونية التفاعلية من الأطلس البيئي للإمارة، والذي كان قد تم اطلاق نسخته المطبوعة خلال قمة «عين على الأرض» في ديسمبر الماضي، وحظي باهتمام واسع من المسؤولين، كونه يعكس الإرث البيئي للإمارة على أرض الواقع بأسلوب تعليمي وترفيهي، ويعرض بكل وضوح ما تتمتع به ابوظبي من تراث طبيعي وحضاري فريد، وقد عمل على تنفيذ النسخة المطبوعة منه (100) من كبار العلماء والخبراء والمختصين.
وقامت رزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم بتدشين الموقع الإلكتروني للنسخة الإلكترونية للأطلس البيئي في حفل أقيم بهذه المناسبة بمدرسة مبارك بن محمد بأبوظبي، بحضور عدد من مسؤولي الجهات المشاركة والمتعاونة في اصدار الأطلس، حيث تتوفر النسخة التفاعلية بالعربية والإنجليزية على الموقع الإلكتروني (www.environmentalatlas.ae)، عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك»، ومن خلال موقع يوتيوب.
حلم تحقق
وفي كلمته بهذه المناسبة عبر الدكتور مغير الخييلي عن سعادته بإطلاق الأطلس البيئي لإمارة ابوظبي مؤكدا أنه حلم تحقق وسيكون له أكبر الأثر على تعزيز الوعي البيئى لدى المجتمع، وخاصة طلبة المدارس والأجيال القادمة وتنمية الحرص لديهم للحفاظ على البيئة وتراث الإمارة البيئي والحضاري، مشيرا الى أهمية الأطلس كنسخة الكترونية تفاعلية تدعم التعليم في المدارس، وأنه بهذه الصور يتماشى مع توجهات المجلس للانتقال من التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين الى التعليم التفاعلي والابتكاري المتمحور حول الطالب، والذي يوظف التقنيات الحديثة وكافة الأماكن للوصول الى الطالب المتعلم مدى الحياة وللمستقبل.
وأعلن الخييلي عن أن جميع مدارس امارة ابوظبي اليوم أصبحت مرتبطة بالإنترنت السريع، بما سيعزز استخدام الطلبة والمعلمين للمواد التعليمية الإلكترونية، ومنها الأطلس البيئي الإلكتروني، بالإضافة للعديد من التطبيقات والمشاريع التقنية التي يتبناها المجلس، مؤكدا أن كل ما ينفق على التعليم من تكاليف لا ينظر له اليوم من ناحية القيمة المادية بل ينظر له مستقبلا لأنه استثمار في الأجيال، وهو لا يقاس بالناحية المادية.
طريق المستقبل
واستعرضت فوزية المحمود مدير ادارة التوعية البيئية بالإنابة بقطاع المعلومات البيئية والعلوم والتوعية بالهيئة، محتويات الأطلس البيئي بنسخته الإلكترونية، والتي تتضمن ستة فصول متنوعة يمكن من خلالها الحصول على المعلومات البيئية المختلفة للإمارة، والمعروضة بطرق تفاعلية مدعمة بالصور والصوت والحركة وعروض الفيديو، والتي يمكن للمطلع أخذ مختلف المعلومات، والتي تطرح بعمق من خلال روابط متعددة ومتنوعة.
مشيرة الى عدد من الفصول، ومنها «طريق المستقبل»، والذي يعرض تطور أبوظبي بين الماضي والمستقبل، وفصل «من الشواطئ الى الكثبان»، وآخر حول «الموارد الطبيعية»، والذي يتناول أهم موارد ابوظبي والتحديات التي تواجهها، ومنها مشكلة نقص المياه في ظل شح الأمطار واستنزاف المياه الجوفية، وأن الامارة تعتمد على تحلية المياه بكل ما لها من آثار سلبية على البيئة.
منوهة الى أن الزراعة تمثل أكبر قطاع مستهلك للمياه (56%)، تليها المنازل والمنشآت (23%)، ثم الغابات (12%)، والمسطحات الخضراء (7%)، والصناعة (2%). كما استعرضت الخرائط التي يتضمنها الأطلس، وركزت على الجانب الخاص بالتعليم، والذي يتضمن مواد موجهة للمعلمين والطلبة. تعزيز التعلم الذاتي
قالت رزان المبارك أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي إن مشروع الاطلس البيئي الذي أطلق في ديسمبر الماضي في قمة «عين على الأرض» بأبوظبي، يأتي ليعالج الفجوة في المعلومات البيئية المتاحة، ويعكس الإرث البيئي للإمارة على ارض الواقع بأسلوب تعليمي وترفيهي، والنسخة الإلكترونية التفاعلية من هذا الأطلس والذي أعد بإشراف مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، هو نسخة تتمتع بمؤثرات صوتية ويمكن تصفحها عبر الإنترنت بسهولة، وهذه الخطوة تهدف الى الوصول لأكبر عدد من الجمهور، وتوفر منصة تفاعلية مجانية للاطلاع والتعرف على ما تتضمنه النسخة المطبوعة من الأطلس من معلومات قيمة عن التراث الطبيعي للدولة.
