أكد الدكتور محمد يوسف بني ياس، نائب مدير جامعة الإمارات أهمية توافق المخرجات الأكاديمية النظرية مع التدريب العملي في كافة التخصصات، بحيث تكون فترة التدريب العلمي فرصة لامتلاك المهارات واكتساب الخبرات التطبيقية لما تلقاه الطالب من معارف نظرية خلال دراسته الجامعية، ما يؤهله لدخول سوق العمل.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح امس، لعرض توجهات العمل الإداري والأكاديمي الذي تعمل عليه إدارة جامعة الإمارات، لتعزيز دورها ومكانتها كواحدة من أفضل المؤسسات التعليمية البحثية في المنطقة، وتنافس على مراكز البحث العلمي العالمية.
وأضاف أن طريقة طرح المحاضرات في بعض الكليات ما زالت تقليدية، فمثلاً مادة اكاديمية فيها ثلاث ساعات معتمدة يجب ان تكون هناك مهارات للتفكير الإبداعي ومهارات في أساليب العرض والمخاطبة، إذ إن التدريب العملي يجب ألا يختصر على الكليات العلمية، كما الطب والهندسة، بل ايضاً الكليات النظرية والعلوم الإنسانية، يجب ان يكون فيها تدريب عملي فعلي، وليس مجرد مساق تحصيل حاصل، ولابد من الحفاظ على المحتوى الأكاديمية.
واشار إلى أن جامعة الإمارات تمتلك مناهج علمية اكاديمية قوية، تضاهي الجامعات العالمية، وذات محتوى علمي مركز، ما يؤهل الخريجين فيها كي يكونوا خبراء في تخصصاتهم الأكاديمية، مشيراً إلى ان الجانب البحثي بات من أهم معايير التقييم الأكاديمية للمؤسسات العلمية، وجامعة الإمارات باتت تحتل مكانة علمية مرموقة في جانب البحوث العلمية التطبيقية، وهي ذات تصنيف علمي عالمي، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تكوين فرق البحث العلمية، كنواة لمراكز بحوث متخصصة، تقدم الدراسات لمختلف الهيئات والمؤسسات، ولابد من تأمين التمويل المالي لتلك البحوث من المنح الداخلية أو الخارجية، من خلال التعاون مع العديد من الجهات المانحة، إضافة إلى أهمية أن يكون فريق البحث العلمي يضم مجموعة من الباحثين والخبراء في مختلف التخصصات ومن مختلف الكليات، حتى تتكامل عملية البحث وتعطي النتائج المرجوة منها، لاسيما في مجالات التكنولوجيا التطبيقية والطب والدراسات الإنسانية والسياسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة، بحيث تشتمل على كافة الجوانب.
أما في جانب الطلبة، فقد اشار نائب مدير الجامعة حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة، على أهمية ومحورية دور الطالب في الجامعة، بحيث تكون كافة الجهود والإمكانات موجهة لمصلحة الطالب، فهو الهدف الأساسي من العملية التعليمية ومخرجاتها الأكاديمية، فالخريجون باتوا يمتلكون مخرجات ومؤهلات اكاديمية جيدة ويحتاجون إلى تعزيزها بمهارات وخبرات عملية، وبالتالي لابد من التركيز على التدريب العملي، ولابد من أن تكون النشاطات الطلابية موجهة لخدمة العملية التعليمية إلى جانب كونها ترفيه ايضاً، مؤكداً أهمية أن تكون الإدارة في خدمة أعضاء هيئة التدريس، وأن يكون أعضاء هيئة التدريس والإدارة في خدمة الطالب.
كما أكد أهمية العمل الجدي على توفير فرص التوظيف من خلال العمل على إيجاد مواصفات ومخرجات جديدة، تواكب سوق العمل وخلق فرص وظيفية لها، كما اشار إلى أهمية اللامركزية في الأعمال الإدارية في مؤسساتنا التعليمية، فعمداء الكليات هم محور اتخاذ القرات الأكاديمية، ودور مكاتب الإدارة العمل على طرح وتنسيق الأفكار وتكاملها بين الكليات والجهات المعنية، والعمل على تذليل الصعوبات والعقبات، والعمل بعد ذلك على تقييم العمل والأداء وفق المعطيات والتوجهات المطروحة.
