كشف الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن تكلفة دراسة الطالب من مرحلة الروضة ولغاية الثانوية، تبلغ الآن قرابة نصف مليون درهم، إلا ان مخرجات التعليم ما قبل الجامعي لا توازي الطموحات التي يسعى إليها المجلس، حيث يحتـــاج 97 % من خريجي الثانوية إلى إعادة تأسيس لدراسة التخصصات الجامعية، والتي تستهلك قرابة 30 % من ميزانية جامعة الإمارات، ما يتطلب اعادة هيكلة جديدة ورؤية جديدة للعملية التعليمية ومخرجاتها التي تواكب تقنيات العصر الحديثة، وأهمية الانتقال من عصر الاقتصاد المعتمد على إنتاج النفط، إلى اقتصاد المعرفة. مشيرا إلى أن هذا العام هو من اقل الأعوام في عدد الاستقالات، وسوف يتم العام القادم تأنيث 7 مدارس في مجلس أبوظبي للتعليم.
أهداف التطوير
جاء ذلك خلال الندوة التربوية التي نظمتها جامعة الإمارات، حول تطوير التعليم، بحضور الدكتور عبدالله الخنبشي مدير الجامعة ومديري المدارس واعضاء هيئة التدريس في كلية التربية والخبراء والباحثين في مجلس أبوظبي للتعليم.
واشار إلى أن التغيير يفرض نفسه ليس لمجرد التغيير فقط ، بل كونه رؤية استراتيجية مستقبلية ،لإحداث نقلة نوعية ،مبنية على خطط ومعايير تراعي المصالح الوطنية ، من خلال امتلاك الخريجين لأفضل المخرجات العلمية التي تلبي متطلبات العصر.
رؤية مستقبلية
وقال الخييلي إن حكومة أبوظبي، وضعت العملية التعليمية في مقدمة سلم الأولويات، انطلاقا من القيادة التربوية والمعلم والمنهج وطرق التعليم والبيئة الخارجية والبيئة المحيطة بالطالب، وتلك عوامل مؤثرة في تحقيق الأهداف والطموحات، وكان لا بد من قياس جميع تلك المعايير لطلاب الثانوية والمعلمين.
وأضاف: "واجهتنا مشكلة اختبارات السيبا في العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية فكانت النسبة لا تتجاوز 10%، فيما هي الآن تحقق مستويات متقدمة جدا، وكذلك الحال بنسبة للغة العربية ،حيث لم يكن مريحا، ووجدنا أن المناهج وطرق التعليم تحتاج للتغيير والتطوير، ولابد من ايصال الطالب إلى مستوى مخرجات التعليم الذي نطمح إليه، انطلاقا من أهداف محددة تبدأ من البيئة الصفية والحصة الدرسية .
واكد أن جميع مدارس أبوظبي باتت الآن ترتبط بأفضل شبكة انترنت في العالم، حيث تم تنفيذ المشروع خلال سنة واحدة، وبات لدينا افضل بيئة مدرسية من خلال بناء مدارس حديثة ومتطورة.
مواصفات ومعايير
بالنسبة للنصاب والأعباء التدريسية فإننا ندّرس في مدارسنا 750 ساعة، ونصاب المعلم 17 حصة ،ونأمل بالوصول المعيار العالمي، وكان ويوجد لدينا 305 مدارس، في العام 2008والآن اصبح 268 مدرسة ، وتم اغلاق 50 مدرسة لم نكن بحاجة اليها وكان معدل الكثافة الطلابية 394 واصبح - 473 طالبا وطالبة.
واشار إلى أن نسبة الإناث العالمية في المدارس 80 % مقابل 20 للذكور، ودولة الإمارات ليست استثناء، ونسعى إلى زيادة الذكور لترسيخ الهوية الوطنية، وهذا يتطلب إيجاد آلية لتعيين المعلمات المواطنات، وسوف يتم اعتبارا من العام القادم تأنيث سبعة مدارس، ما يتيح خيارا اوسع أمام المعلمات. وفي إطار تطوير المناهج لابد من التفريق بين المنهاج والكتاب الذي هو جزء من المنهاج، وهناك تعاون كبير بين وزارة التربية والتعليم ومجلس ابو ظبي في هذا المجال ومجالات اخرى، فما لدينا متاح أمام الوزارة ، وما لدى الوزارة متاح لنا ايضا ،بهدف تحقيق المصلحة العامة
الاستقالات والتأنيث
وأكد أن الأقبال على رياض الأطفال بات كبيراً، حيث كانت النسبة في العام 2008 قرابة 17 % والآن وصلنا إلى 29 %، وهناك عودة كبيرة للطلاب المواطنين من التعليم الخاص إلى التعليم الحكومي بعد التطوير الذي شهده هذ القطاع . وأوضح مدير عام المجلس أن هذا العام هو من اقل الأعوام في عدد طلبات الاستقالات، في ظل استقرار الميدان وتفهمه للنموذج المدرسي الجديد واكد في ختام حديثه أهمية ربط كلية التربية بكلية تقنية المعلومات، وأهمية تطوير البحث العلمي في مجالات التربية والتعليم، وهناك رؤية لإيجاد هيئة متخصصة للبحث العلمي، سوف تساهم في إعداد الدراسات والبحوث العلمية في كافة المجالات.
