عقد برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب ورشة عمل استغرقت خمسة أيام لـ 18 مشرفا من المدارس الحكومية والخاصة والذين سيتولون مسؤولية متابعة تنفيذ برنامج صقل مهارات الطلاب وضمان تطبيق المهارات المكتسبة من البرنامج، حيث استهدفت الورشة التعريف بالمرحلة الثالثة من البرنامج والخاصة بدور المشرفين في تقديم الإشراف على الطلبة بعد حصولهم على الساعات التدريبية المقررة ضمن المرحلة الثانية من قبل المرشدين المتطوعين من خريجي برامج إعداد القادة.
افتتح ورشة العمل عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للشباب وتوجيهات سموه المستمرة بدعمهم كونهم الثروة الحقيقية لبناء الوطن وتعزيز مسيرته. وأشار الشيباني إلى أن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب يعمل وفقا لغايات محور التنمية الاجتماعية لخطة دبي الاستراتيجية 2015 في دعم العملية التعليمية بشكل استراتيجي ولتحقيق الأهداف المرجوة.
كما أعرب عن سعادته بالدور الحيوي الذي يلعبه المشرفون في متابعة تنفيذ البرنامج مع الطلبة لتحقيق الغايات المرجوة. وذكر الشيباني أن البرنامج يسير بخطى جيدة للغاية بفضل التعاون الوثيق بين الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية ومختلف المدارس المشاركة في البرنامج.
انطلاق المرحلة الثالثة
وقال الدكتور حمد الحمادي، مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي إن هذه الدورة التدريبية تمثل انطلاقة المرحلة الثالثة من برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب.. حيث اشتملت المرحلة الأولى على اختيار المدارس المشاركة والطلاب الملتحقين والمشرفين من المدارس بالإضافة إلى المرشدين من خريجي برامج اعداد القادة والذين يحتلون مناصب مرموقة في الحكومة الاتحادية وحكومة دبي والقطاع الخاص.
أما المرحلة الثانية والتي تم الانتهاء منها مؤخراً فقد شملت تنظيم دورة تدريبية للمرشدين ولقاء تعريفياً لأولياء الأمور والطلاب والمدارس، بالإضافة إلى زيارات المدارس التي قام خلالها المرشدون بتقديم ساعات تدريبية للطلاب حول مهارات التخطيط الشخصي. أما المرحلة الثالثة التي نحن بصددها فهي تمثل نقطة تحول كبيرة حيث انتهى معظم الطلاب من الساعات التدريبية المقررة كما أنها تعتبر الأطول حيث تستمر لعامين إلى حين تخرج الطلاب من الثانوية العامة.
وتم تدشين البرنامج بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي تحت شعار "نخطط مستقبلنا...لنبني وطننا...". وتم تصميم البرنامج بناءً على تعليمات وتوجيهات سموه بتأسيس برنامج يسهم في تطوير وتعزيز مهارات التخطيط الشخصي لدى طلبة المدارس وانطلاقاً من حرص سموه على الاهتمام بالتعليم كونه أساس البناء وأحد مرتكزات التنمية في المجتمعات الحديثة.
واتفق المشرفون الذين شاركوا في برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب وورشة العمل على اهمية البرنامج في تطوير قدراتهم وتنمية وصقل مهاراتهم. وقال عبدالله محمد الحمادي مشرف مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية اننا نعتبر البرنامج من المبادرات التنموية التي تخدم فئة الشباب الذين هم مستقبل الوطن وتقوم على تخريج أجيال لديهم القدرة على التخطيط للمستقبل فتخلق فيهم روح المبادرة. ويعتبر هذا البرنامج من البرامج الرائدة التي ستغير واقع الشباب في المستقبل.
ورشة العمل التي أشارك فيها تعتبر من الخطوات الهامة لتأهيل المشرفين الذين سيقومون بتدريب الطلاب على التخطيط لمستقبلهم ، وفي وجهة نظري إن الدورة تحتوي على برنامج واضح وشامل لتطوير مهارات المشرفين المعنيين ولها الأثر الإيجابي في معرفة الأساليب والمهارات التي يجب أن تكون لدى الموجه المهني .
وقالت عفراء المرر مشرفة مدرسة سكينة بنت الحسين ان مشاركتها في البرنامج خطوة رائدة وسباقة تواكب احتياجات المرحلة القادمة وتتوافق مع الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي. ونقوم بإعداد الطالب لتحديد مستقبله ومعرفة أساسيات اختيار التخصص ليكون عضواً فعالاً في مسيرة هذه الدولة. والدورة التي نشارك فيها تساعد المشرفين وتهيئتهم ليكونوا على قدرة لاستيعاب الطلاب ومساعدتهم بشكل سليم بناءً على أسس واضحة.
رسم شخصية
واوضحت عائشة السليطي مشرفة مدرسة الأميرة هيا بنت الحسين للبنات ان البرنامج ناجح ومفيد ويدعم الطالب ويساهم في رسم شخصية الطالب ويبرز مهاراته ومن خلاله يمكن للطالب أن يحدد أهدافه المستقبلية ويكتشف قدراته. وأتمنى تعميمه على جميع الطلاب.
واشارت خلود الجزيري مشرفة مدرسة الأميرة هيا بنت الحسين للبنات الى ان البرنامج الذي شاركت فيه هو قفزة حيوية نحو المسار الصحيح للمتطلبات الواقعية للوقت الحالي، وأنا أنضم إلى المؤيدين وبقوة لاستمرار هذا البرنامج لما له من أهمية للوطن خاصة في ظل التحديات الثقافية الخارجية. وورشة عمل المشرفين شاملة واستفدت منهم الكثير وأقترح أن يتم تطوير الدورة واستمرارها في فترات لاحقة، ولكن في الأوقات الملائمة للمعلم لطبيعة عمله. هناك الكثير الذي نأمل أن نتعلمه كمشرفين والعائق هو المدة القصيرة. أتمنى أن يتم تنظيم دورات جديدة أخرى تساعدنا في أداء مهمتنا في البرنامج.
واشارت عائشة محمد بن سرور مشرفة مدرسة الصفوح النموذجية للبنات الى ان البرنامج تدريبي ويظهر نوعية جديدة في توجهات الطلاب لتحديد مسارهم الوظيفي في المستقبل، وستكون له نتائج طيبة على المسيرة التعليمية وسوق العمل في دولة الإمارات.
تطوير المهارات
والمحت حمده مسعود الزعابي مشرفة مدرسة السلام الثانوية للبنات الى ان البرنامج يهيئ الطلاب لتكوين شخصياتهم وآرائهم. ويساعد على تكوين اختياراتهم وتطوير مهاراتهم الشخصية و الاجتماعية. يتحول الطالب فيه من مستقبل إلى متعامل مع المشرف وزملائه و من ثم المجتمع من حوله.
هذه الدورة التدريبية التي نظمها البرنامج تثير قدرات المشرفين، وتنمي من مهاراتهم لتكوين فريق تدريبي إشرافي في المدارس، ويساعد البرنامج التدريبي على فهم النفس ويدعو إلى تغيير وتقدير الذات إلى الأفضل. كما يسهم في كيفية فهم نفسيات الطلبة وارشادهم إلى السلوك الصحيح، ليس بتغيير اتجاهاتهم ومهاراتهم وفهمهم بل بمساعدتهم في اكسابهم اتجاهات إيجابية تناسب ميولهم، وتناسب المرحلة العمرية. وينشئ هذا البرنامج مرشداً ملماً بمهارة وسلوك ومعلومات يستطيع بها القيام بمهمته مع الطلاب، ومساعدة الطالب بأن يساعد نفسه في تكوين اتجاهات إيجابية, تفيده في حياته العلمية والمهنية والاجتماعية.
واضاف أبوبكر حسين عبدالله مشرف مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية ان البرنامج يساعد على تنمية مهارات وقدرات الطالب، وتوجيهه للوصول إلى الهدف الذي يريد أن يصل إليه. هذا بالإضافة إلى تدريبه على تحمل المسؤولية والاهتمام بجانب الابداع في كل مجالات الحياة. ورشة العمل للمشرفين التي نظمها البرنامج تعتبر من الدورات المهمة فهي نظمت الكثير من الأفكار وأظهرت لنا كيف نستطيع كمشرفين توجيه الطلاب وتحليل أفكارهم من أجل الوصول إلى الهدف المنشود.
مساعدة الطلاب على فهم الميول المرتبطة بالعمل
شارك في ورشة العمل حوالي 18 مشرفاً من المدارس المشاركة في البرنامج وهم يضطلعون بمسؤولية التواصل مع المرشدين للحصول على المعلومات اللازمة عن الطلاب وأدائهم خلال الساعات التدريبية التي تم تقديمها في المرحلة الثانية من البرنامج، وإكمال عملية التطوير من خلال توجيه الطلاب الملتحقين بالبرنامج حتى تخرجهم من المرحلة الثانوية لتأهيلهم وإعدادهم للتخطيط السليم لحياتهم العملية والعلمية، ومساعدة الطلاب على فهم الميول المرتبطة بالعمل واستكشاف المهن والمساعدة في تحديد خيارات للتعليم الجامعي وبناء خطة التطوير الشخصي. كما يتولى المشرفون مهمة متابعة كل طالب عن كثب وتقديم تقارير منتظمة إلى البرنامج، والتواصل مع أولياء الأمور.
ويهدف برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب إلى العمل على تأهيل الملتحقين بأساسيات التطوير الشخصي مما يعمل على دعم تنمية الذات وتطوير المهارات، وتحفيز التخطيط المدروس للمستقبل، وتفعيل عملية الارشاد المناسب لطلاب المدارس من خلال خريجي برامج إعداد القادة والتفاعل وتبادل الافكار والتعاون بين الطلبة.
ومن المتوقع أن يساهم البرنامج في تفعيل دور المواطنين في القوى العاملة حيث يعمل على مساعدة طلاب المدارس على اكتساب المهارات المختلفة التي تساعدهم في هذه المرحلة الحيوية على تطوير أنفسهم والتسلح بالمهارات الحياتية المختلفة واللازمة لمواكبة التغيرات السريعة في المجتمع بما يخدم هذا الوطن الغالي. ويستهدف البرنامج طلاب الصف العاشر ويستمر معهم إلى حين تخرجهم من الثانوية العامة.
حيث تم وضع آلية معينة تضمن مشاركة الطلاب والمرشدين وأولياء الأمور والاختصاصيين الاجتماعيين بصورة واضحة تعمل على تحقيق الأهداف المرجوة.
