قالت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة على المدارس الخاصة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إن معظم المدارس التي تدرس المنهاج الأميركي لا تضع معايير عالمية لطلبتها، ولكنها تخضع لأسس داخلية، وبهذا تحرم طلبتها من الحصول على شهادات معتمدة تخولهم الدخول إلى الجامعات، فضلاً عن أنه لا يزال الأداء العام، وفقاً لمستوى الجودة، مقبولاً في غالبية المدارس التي تطبق ذلك المنهاج، ومدرسة واحدة فقط نجحت خلال العام الدراسي الحالي في تحقيق أداء عام بمستوى جودة متميز، في حين نجحت 4 مدارس في تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً في تطوير مستوى جودة أدائها العام خلال العام الدراسي الماضي.

وأوضحت أن 30% فقط من المدارس التي تطبق منهاج تعليمية أميركية تخطط لحصصها الدراسية باستخدام معايير رسمية مُعتمدة في الولايات الأميركية للتخطيط لحصصها الدراسية، مشيرة إلى أن الاختبارات التي تطبقها ليست متوافقة دائماً مع أية معايير معتمدة دولياً، أو معترف بها في الولايات المتحدة الأميركية، لذلك لا يتوفر لدى المعلمين وأعضاء القيادة المدرسية سوى فكرة ضئيلة عن مستويات الطلبة قياساً إلى المستويات الدولية.

وذكرت أن معظم المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً لا توفر لطلبتها إمكانية التقدم لاختبارات خارجية معترف بها.

فعالية ضعيفة

وقالت إن المنهاج التعليمي كان بمستوى جودة جيد أو أفضل في غالبية المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً، في حين كان بمستوى جودة مقبول فقط في أقلية ملحوظة منها، وبمستوى جودة غير مقبول في مدرستين، وغالباً ما كان المنهاج التعليمي في المدارس الأقل فعالية ضيقاً ومحدوداً في خياراته، ويفرط في اعتماده على الكتب المدرسية المقررة، ويحتاج إلى إيجاد روابط مع مواقف من الحياة الواقعية أو بين جوانب تعلم الطلبة. وكان المنهاج التعليمي في مرحلة الروضة غير ملائم للأطفال في أغلب الأحيان، ونادراً ما أدت مراجعة المنهاج التعليمية في هذه المدارس إلى تحقيق تغييرات مفيدة للطلبة.

وأضافت أنه رغم تحقيق بعض التحسينات في تحصيل الطلبة الدراسي في مادتي اللغة العربية للناطقين بها، وللذين يتعلمونها كلغة إضافية، وفي غالبية المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً إلا أن مستويات تحصيل الطلبة خلال العام الدراسي لم تتغير في معظم المواد الدراسية الرئيسية الأخرى.

احتياجات التعلم

وأشارت إلى أن معظم المدارس حققت مستوى جودة مقبول، وكان ثلث التدريس تقريباً بمستوى جودة جيد، ولكن أقلية صغيرة منه كانت بمستوى جودة غير مقبول. وفي المدارس الأضعف أداء كان فهم المعلمين متفاوتاً لأساليب تعليم الأطفال. ولم يتكمن المعلمون غالباً في مواءمة أساليبهم في التدريس على نحو يتيح تلبية احتياجات التعلم لدى نطاق واسع من الطلبة في غرفة الفصل الدراسي، ويعني ذلك أن المعلمين لم يتمكنوا غالباً من فهم احتياجات الطلبة.

 وكان التدريس المتبع إجمالاً هو التدريس الجماعي الذي يستهدف الصف بكامله، ويتسم بإفراط المعلمين في توجيه الحصة، ويعني ذلك أن دور الطلبة في التعلم كان في الغالب مقتصراً على تلقي المعلومات، وكانوا بحاجة إلى التحفيز والمشاركة في تعلمهم، وفي المدارس التي حققت جودة أداء بمستوى جيد أو متميز، أظهر الطلبة حماساً للتعلم عند ربط الأنشطة بحياتهم وخبراتهم الشخصية. وشارك الطلبة بفعالية أكبر في أعمالهم المدرسية عند إتاحة الفرص لهم لتولي مسؤولية ممارسة مهارات الاستعلام والاستقصاء بالاعتماد على أنفسهم، إلا أن هذه الفرص كانت نادرة جداً.

جودة

وأظهر تقرير الرقابة عمليات تقييم التعلم بمستوى جودة مقبول في معظم المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً، وتوجد مواطن ضعف مشتركة بين معظم هذه المدارس. حيث لاحظ المقيمون التربويون على نحو منتظم في هذه المدارس، وجود استخدام غير فعال لمعلومات التقييم في المساعدة على توفير مهام عمل ملائمة للطلبة. ولم يتمكن المعلمون في كثير من الأحيان من تقديم مستويات ملائمة من التحدي أو الدعم للطلبة الأعلى قدرة ولزملائهم الأقل قدرة، رغم أنهم كانوا يجرون اختبارات لطلبتهم على نحو منتظم.نجاح

أظهرت الدورة الحالية من الرقابة المدرسية، بحسب هيئة المعرفة في دبي، نجاح عدة مدارس بتحقيق تحسينات بارزة، ولم يحدث أيضاً أي تراجع في مستوى جودة هذه الترتيبات في أي من المدراس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً. وكانت المعايير المطبقة لتقديم الدعم للطلبة متفاوتة في جودتها، وترافق ذلك إجمالاً مع ضعف العمليات التي تطبقها غالبية هذه المدارس لتحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وحاجتها إلى توفير كادر متخصص لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء الطلبة.

وأكد التقرير أنه لا تزال القيادة المدرسية متفاوتة الجودة في المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً. وبشكل عام، كان التراجع الذي حدث في جودة القيادة المدرسية وعمليات التقييم الذاتي أكثر من التحسينات التي تم تحقيقها، وأصبحت القيادات المدرسية غير واقعية في تقييم أداء مدارسها، ولم يتوفر في هذه المدارس سوى القليل من البيانات لتقديم دعم فاعل لعمليات التخطيط للتطوير فيها.