قال عبدالباسط مرداس نائب رئيس جمعية الامارات للثلاسيميا: إن الجمعية ستعمل مع وزارة الصحة والهيئات الصحية في الدولة على سن تشريع يلزم كافة المواطنين والمقيمين بإجراء فحص الثلاسيميا في مراحل عمرية مبكرة مثل المرحلة الابتدائية، مشيرا الى ان هناك الكثير من المواطنين يقومون بإجراء الفحص الطبي قبل ايام من الزواج، وخطورة هذه الخطوة تكمن في عدم التمكن من فسخ الخطبة او إلغاء الزواج في حال تم اكتشاف ان الشخصين المقبلين على الزواج حاملين للثلاسيميا.
وقال مرداس: إن الجمعية ستعمل من خلال الدعم المباشر لحرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان رئيس مجلس جمعية الامارات للثلاسيميا، على افتتاح مركزين جديدين للثلاسيميا: الأول في إمارة رأس الخيمة والثاني في مدينة العين، قبل نهاية العام المقبل، لتقديم خدمات متطورة للمرضى المواطنين والمقيمين.
وقال عبدالباسط في تصريحات صحفية على هامش اليوم المفتوح الذي نظمته الجمعية في اليوم الاخير للملتقى الاول لجمعيات الثلاسيميا العربية والخليجية، الذي شارك فيه نحو 300 شخص من المرضى وعائلاتهم: ان الملتقى حقق نتائج ايجابية خاصة من ناحية تبادل الآراء والخبرات مع الوفود المشاركة من كل من الكويت والبحرين والعراق وفلسطين وعمان مؤكدا ان الملتقى سيكون سنويا.
واشار الى ان دولة الامارات ستستضيف المؤتمر العالمي للثلاسيميا في نوفمبر من العام 2013 حيث سيقام في اليوم الاخير من المؤتمر توزيع جائزة الثلاسيميا على الفائزين بفروعها التسعة، وقال: إن جمعية الامارات للثلاسيميا بصدد تنظيم حملة توعية مع كافة الدوائر الحكومية في الدولة بهدف زيادة الوعي بالمرض، لافتا الى أنه رغم مرور أكثر من 15 عاما على قيام الجمعية وحملات التوعية المكثفة التي تقوم بها وسائل الاعلام فإن هناك بعض الاشخاص ما زالوا يفتقرون إلى أي معلومة عن الثلاسيميا، كما ان بعض اولياء الامور ما زالوا يصرون على عدم السماح لبناتهم بأجراء الفحص الطبي قبل الزواج معتبرين ان هذا الامر قد يسيء لسمعة البنت!
نصح وإرشاد
وأضاف: "لا يوجد قانون يمنع حاملي المرض من اتمام الزواج باعتبار ان ذلك من الحريات الشخصية، ولكن ما تقوم به اللجنة الاجتماعية لحاملي الثلاسيميا هو تقديم النصح والارشاد لهما بضرورة اعادة التفكير في موضوع الارتباط خاصة وان احتمالات ان ينجبا طفلاً، أو أكثر، حمل المرض تبقى قائمة لكن القرار في النهاية يبقى لهما ولا احد يمكن ان يمنعهما من الزواج. واشار مرداس الى ان الجمعية تقوم بمساعدة الأشخاص المصابين بمرض الثلاسيميا الوراثي معنويا واجتماعيا وتقديم المشورة لهم.
والاتصال بالجمعيات والمؤسسات العالمية المشابهة بغرض تبادل المعلومات والخبرات وتشجيع ومتابعة الأبحاث الطبية والعلاجية المتعلقة بمرض الثلاسيميا. وإعداد برامج للتوعية والتثقيف الصحي في المجتمع للحد من انتشار المرض والتعرف على كيفية الوقاية منه من خلال المحاضرات وأفلام الفيديو ونشر الكتيبات التوضيحية بالتعاون مع الجهات المعنية، وتوفير الدعم المعنوي وتشجيع التبرع بالدم على مستوى الدولة مع التأكيد على أهمية التبرع بالدم لاستمرار حياة مرضى الثلاسيميا، وتوعية وتوجيه المقبلين على الزواج لإجراء الفحوصات الطبية المسبقة.
وتشجيع مرضى الثلاسيميا على أن يكونوا عناصر منتجة في المجتمع ومشاركتهم في بناء الوطن بتوفير فرص التعليم والعمل لهم، ودعوة الجمعيات والمؤسسات الكبرى في الدولة لتقديم المساعدات المادية والمعنوية للجمعية وفقا لأحكام القانون.
وأعرب عبدالباسط مرداس عن سعادته بتنظيم الملتقى واليوم الترفيهي للأطفال، مشيرا الى ان مشاهدة البسمة على وجوه هؤلاء الاطفال ومتابعتهم وهم يتنقلون بين الالعاب، اضافة إلى تعارف بعضهم على بعض ساهم كثيرا في التخفيف من معاناتهم وآلامهم.
