أعلنت جميلة المهيري رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، نتائج الدورة الرابعة من الرقابة المدرسية على المدارس الخاصة، خلال جلسة عامة عقدت بمقر كلية التقنية العليا للطالبات بحضور ممثلين عن المدارس الخاصة في دبي، متضمنة المدارس الخاصة التي تطبق المنهجين الهندي أو الباكستاني، مشيرة إلى حصول 11 مدرسة خاصة على تصنيف "متميز"، و49 مدرسة خاصة على تصنيف "جيد"، و65 مدرسة في فئة مقبول، و13 مدرسة خاصة في فئة "ضعيف".

حيث خضعت 138 مدرسة خاصة للرقابة وتستقبل حوالي 199 ألفا و394 طالبا وطالبة يمثلون حوالي 87% من إجمالي عدد الطلبة. وأوضحت المهيري أن 18 ألفاً و546 طالباً وطالبة يمثلون 9% من إجمالي الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة يتلقون تعليماً متميزاً، و74 ألفاً و611 طالباً وطالبة يمثلون 37% من طلبة دبي يحصلون على تعليم جيد، و95 ألفاً و 249 طالباً وطالبة يمثلون 48% يتلقون تعليماً مقبولاً، فيما يتلقى 10 آلاف و988 يمثلون 6% من طلبة دبي تعليماً بمستوى ضعيف.

وقالت: إن الهيئة لم تتلق أي اعتراض على نتيجة الرقابة وخاصة أنها أصبحت مرتبطة بزيادة الرسوم الدراسية، فضلاً عن تلقيها استفسارات توضيحية، موضحة أن 3 مدارس خاصة وهي مدرسة الحصن والمدرسة الاميركية العلمية ومدرسة النحو حصلت على تصنيف " غير مقبول" لمدة أربع سنوات متتالية وتضم 16 ألفا و 39 طالبا وطالبة، موضحة ان هذه المدارس لديها خطط تطويرية ولكنها تحتاج الى دعم معنوي ومادي من اصحاب المدارس ذاتها، حتى تتمكن إدارات تلك المدارس من تطوير ذاتها ومعلميها، وبالتالي تعود بالفائدة على الطالب.

وأضافت أنه تم وضع التقارير الخاصة بالمدارس على موقعها الإلكتروني، بما يتيح لأولياء الأمور فرصة الاطلاع على مستوى التعليم الذي تقدمه مدارس أبنائهم، أو من خلال تطبيق هيئة المعرفة على الهواتف الذكية من "آي فون" تحت عنوان "KHDA".

 

تطور الأداء

وتطرقت رئيس جهاز الرقابة المدرسية بدبي إلى تطور أداء المدارس الخاصة خلال السنوات الأربع الأخيرة، لافتة إلى وجود زيادة ملحوظة العام الحالي في أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً متميزاً أو جيداً، إذ كانت تبلغ نسبة الطلبة الذين يتلقون تعليماً متميزاً في العام 2008- 2009 حوالي 3% من إجمالي الطلبة في المدارس الخاصة بدبي وارتفعت نسبتهم العام الجاري إلى 9%، وفي المقابل تراجعت نسبة الطلبة الذين يتلقون تعليماً ضعيفاً من 14% خلال العام الدراسي 2008- 2009م إلى 6% خلال الدورة الحالية من الرقابة المدرسية".

وكشفت المهيري، عن نجاح 17 مدرسة خاصة بدبي في تطوير أدائها خلال الدورة الحالية للرقابة المدرسية مقابل 9 مدارس لم تحقق التطورات التي تؤهلها للانتقال من فئة إلى فئة أخرى . كان جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي قد واصل تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية للسنة الخامسة على التوالي في 138 مدرسة خاصة في أكتوبر من العام 2011.

وقالت المهيري، إنه مع طرح الرقابة المدرسية في العام 2008- 2009م ، كان المفهوم جديداً على الميدان التربوي، واستطاع الجهاز خلال تلك السنوات ترسيخ فكرة الرقابة المدرسية وقياس معدلات التطور في الأداء بما يتوافق مع توصيات الجهاز.

وشددت المهيري أن الميدان التربوي بات فاعلاً وقادراً على صياغة مستقبل التعليم في دبي عبر تبني ثقافة الجودة، تزامناً مع حرص جهاز الرقابة المدرسية على أن يتشارك المجتمع مسيرة التطوير، وهذا ما يبدو واضحاً في عدد من الاستبيانات الدورية الموجهة لمختلف الشرائح المعنية بالتعليم منها أولياء الأمور والتي شارك فيها العام الجاري حوالي 37 ألف ولي أمر، إلى جانب مشاركة 40% من المعلمين في استبيان الرقابة المدرسية العام الدراسي الجاري، هي الاستبيانات التي ننظر إلى نتائجها كأحد أهم مدخلات البيانات حول أداء المدارس أثناء تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية.

 

مستويات التحصيل

وأشارت إلى أن مستويات التحصيل والتقدم الدراسي التي حققها الطلبة في مادة اللغة العربية أقل بشكل ملحوظ من مستوياتهم في المواد الدراسية الرئيسية خلال الأعوام الأربعة الماضية من الرقابة المدرسية. ويحضر الطلبة المسلمون فقط حصص التربية الإسلامية، وكان تحصيلهم وتقدم الدراسي في هذه المادة مستقراً على مدى العام الماضي.

وأوضحت: تباطأت وتيرة تحسين جودة عمليات التعليم والتعلم والتقييم في المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً هندياً، رغم التحسن الأولي السريع الذي حققته هذه المدارس في عامها الأولى من الرقابة المدرسية. ولقد واصلت المدارس تحسين ممارسات التقييم فيها، ولكن معظم المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً أو هندياً لم تُظهر سوى تحسن قليل في هذه الممارسات منذ العام الماضي.

كما أن أقلية ملحوظة من المدارس لم تنجح بعد في تلبية شروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم بشأن تدريس مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، كما يوجد عدد قليل من المدارس الخاصة التي لم تنجح بعد في ضمان تطبيق برنامج صحيح لتدريس اللغة العربية للطلبة ناطقين بها، إذ يتعلم هؤلاء الطلبة لغتهم الأم كلغة إضافية، مما يعني عدم حصولهم على تحديات كافية لهم أو تقديم الدعم اللازم لهم لتحقيق المستويات التي يستطيعون تحقيقها في تعلم لغتهم الأم.

حماية الطلبة

وأفادت أن معظم المدارس الخاصة حققت تحسناً في ترتيبات حماية الطلبة وتقديم الدعم لهم، وكانت هذه الترتيبات بمستوى جيد أو أفضل في معظم المدارس التي تطبق منهاج البكالوريا الدولية، كما أن أكثر من 43 ألف طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في مدارس تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً يبلغ عددها 30 مدرسة في دبي، ثلثها فقط تخطط للحصص الدراسية باستخدام معايير رسمية معتمدة من الولايات المتحدة الأميركية. ومعظم المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً لا تتوافق في تقييماتها واختباراتها الداخلية مع اي معايير معتمدة في الولايات المتحدة الأميركية أو دولياً، لذلك لا يتوفر لدى المعلمين وأولياء الأمور والطلبة سوى فكرة ضئيلة عن مستويات الطلبة قياساً إلى المستويات في الولايات المتحدة الأميركية او دولياً. معايير الجودة

 

قالت جميلة المهيري أن مؤشرات ومعايير الجودة التي يستند إليها جهاز الرقابة المدرسية تتضمن مدى التقدُّم الدراسي الذي يحرزه الطلبة في المواد الأساسية وهي اللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، والتطور الشخصي والاجتماعي للطلبة، وجودة التعليم والتعلم، وتلبية المنهاج للحاجات التعليمية لجميع الطلبة، والاهتمام بالطلبة وتوفير الدعم لهم، وجودة القيادة والإدارة المدرسية، ومستوى الأداء العام للمدرسة.

ووفقاً لخطة عمل جهاز الرقابة المدرسية، فإن مؤشرات ومعايير الرقابة المدرسية تخضع لعمليات مراجعة دورية تتضمن رفعاً للسقف المطلوب من المدارس إنجازه، إذ ركّز دليل الرقابة المدرسية للدورة الرابعة 2011- 2012، على الهوية الوطنية للطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة.

11 مدرسة خاصة تستحق زيادة 6% و78 أخرى 3%

 

كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، متمثلة في جهاز الرقابة المدرسية من خلال نتائج الدورة الرابعة من الرقابة على المدارس الخاصة بكافة مناهجها أن 11 مدرسة حصلت على تصنيف متميز تستحق زيادة في الرسوم 6%، و49 مدرسة حصلت على جيد وتستحق زيادة 4.5%، و 78 مدرسة حصلت على فئة مقبول وغير مقبول تستحق زيادة 3% . وذلك وفقاً لقرار ضبط الرسوم المدرسية الذي اعتمده المجلس التنفيذي لإمارة دبي مؤخرا للأعوام الدراسية المقبلة، والذي يعد منظومة متكاملة لضبط الرسوم وفقاً لقاعدة منهجية يتم تطبيقها على كافة المدارس الخاصة التي تأسست قبل ما يزيد على ثلاث سنوات.

وأكدت الهيئة أنها ستبدأ في تلقي طلبات زيادة الرسوم الخاصة من اليوم وحتى 30 يوما من اعلان النتائج حيث سيتم التعامل معها وفق الاطار المحدد للرسوم المدرسية.

وفقاً لذلك، يسمح للمدارس الخاصة في فئة "متميز" بتعديل رسومها بنسبة تقدّر بضعف مؤشر تكلفة التعليم بنسبة 6 % ، والمدارس "الجيدة" بما يعادل مرة ونصف المرة من قيمة مؤشر تكلفة التعليم بنسبة 4.5 % ، والمدارس في فئتي "مقبول" و"ضعيف" على تعديل في الرسوم بما يعادل قيمة مؤشر تكلفة التعليم بنسبة 3 % .

وأوضحت الهيئة أن قيمة مؤشر تكلفة التعليم يتم احتسابها سنويا وتصدر عن مركز دبي للإحصاء من خلال دراسة يجريها المركز بالتعاون مع هيئة المعرفة، ويعتمد على حساب التكلفة التشغيلية للمدارس الخاصة، مشيرة إلى أن إطار عمل ضبط الرسوم المدرسية للأعوام الدراسية المقبلة يعتبر إطارا شاملا، ولكن قيمة مؤشر تكلفة التعليم تختلف من سنة إلى أخرى، ويتم تعديل رسوم المدارس الخاصة بموجب الإطار وفقا لقيمة هذا المؤشر ونتائج جهاز الرقابة المدرسية في تقييم المدارس الخاصة في دبي.