قالت عائشة الصيري مديرة إدارة التغذية والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، لـ«البيان»: إن الوزارة تدرس توحيد موردي المقاصف المدرسية، وذلك لتقليل المشاكل التي تنتج عن تعدد الشركات الموردة للمقاصف، بينما تعمل الوزارة على توحيد اشتراطات المقاصف المدرسية على مستوى الدولة في القطاعين الخاص والعام، موضحة أن توحيد الاشتراطات يتم بالتعاون مع كافة الجهات المختصة في الدولة مثل البلديات وجهات الرقابة الغذائية ووزارة الصحة.
وأوضحت الصيري بأنه بناء على نتائج دراسة واقع المقاصف المدرسية التي تجريها حالياً الوزارة سيتم من خلالها التعرف إلى أهم الجوانب التي سيتم التركيز عليها منها توحيد الموردين وإعادة إحلال مباني المقاصف المدرسية التي بحاجة إلى ذلك.
وقالت إن مشروع توحيد الموردين يهدف إلى دعم المدارس لتوفير التغذية الصحية السليمة للطلبة، وتوفير خيارات متعددة من الأطعمة الصحية للمقاصف المدرسية بأسعار مقبولة، واعداد مقاصف صحية تتوافر فيها جميع الاشتراطات والإجراءات الصحية، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات والخطوات الواجب إتباعها من قبل الشركات المورّدة للمواد الغذائية للمدارس، ورفع الوعي الصحي التغذوي عند طلبة المدارس وتشجيعهم على ممارسة سلوكيات التغذية الصحية.
آليات التنفيذ
وعن آلية التنفيذ ذكرت الصيري أنه سيتم طرح مناقصة لخصخصة المقاصف المدرسية، ومن ثم تحديد أسعار الوجبات المقدمة بالمقاصف، واختيار مجموعة تجريبية من المدارس كمرحلة أولى للمشروع يتبعها التقييم للمشروع، وتحديد فترة تجريبية للشركة مدتها 3 أشهر ومراقبة التزام الشركة بالعقد، وتعميم المشروع على المدارس خلال 3 سنوات.
وأشارت إلى أن الوزارة تسعى لاستقطاب كبار الموردين وذلك لتحسين جودة الاغذية التي تقدم في المدارس، وسيتم تحديد عملية التعاقد لاحقا، مفيدة بأنه سيتم عقد اجتماعات مع الادارات المعنية بالعقود مع الموردين للتوحيد في شهر مايو.
دليل
وقالت الصيري: إن الوزارة تعد دليل المقاصف المدرسية سيتم طباعته وتوزيعه على المدارس الحكومية والخاصة كافة على مستوى الدولة، كما ستتولى الإدارة عمل مسح ميداني لواقع المقاصف المدرسية بالتعاون مع المناطق التعليمية للوقوف على الاحتياجات واشتراطات الموردين وأنواع الاغذية المقدمة في المقاصف والتأكد من النظافة العامة بالإضافة إلى نظافة العاملين داخل المقاصف.
وقالت إن الدليل يركز على نوعية الأغذية التي تعزز صحة الطلبة، وتقيهم من الأمراض المزمنة المرتبطة بالعادات الغذائية غير الصحية، مشيرة إلى أن الوزارة تولى أهمية بالغة لتطوير التعليم لتتيح لأبنائنا الفرصة لاكتساب العلوم والمعارف التي تمكنهم من الاستعداد للمشاركة في بناء المستقبل.
ولفتت إلى أن هذه التنمية التعليمية تتطلب نهضة تربوية شاملة، وليست تعليمية فحسب، والشأن الصحي هو أحدى التحديات الكبرى التي يعيشها المجتمع في الوقت الحاضر، ولا بد للمدرسة من القيام بدور إيجابي لمواجهة هذا التحدي.
وذكرت الصيري أن الدليل يشرح نظام العمل الخاص بالمعايير والاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية، والأغذية المتداولة في المدارس، ويحدد الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في المقاصف المدرسية، إضافة إلى الإرشادات حول الممارسات الصحية الواجب اتباعها في مراحل تحضيرها وطهوها ومناولتها وبيعها وتداولها، كما يتضمن جوانب التغذية المختلفة لطلبة المدارس لمساعدة المتخصصين في مجال الصحة والتغذية لتوفير أنماط غذائية صحية.
الاهتمام بالصحة
من جانب الميدان التربوي، قال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية، إن الصحة المدرسية جانب مهم وأساسي من الحزمة التعليمية التي يجب أن يحصل عليها التلاميذ في المدارس، إذ لا يقتصر دور المدرسة على تقديم الخدمات التعليمية للطلاب، بل يجب أن يمتد إلى الاهتمام بصحتهم والانتباه إلى ما يتناولونه من أغذية.
وأوضح أن مدارس عدة تسعى إلى إدراج الاهتمام بصحة التلاميذ ضمن برامجها التعليمية، حيث تعاني مدارس أخرى من تدهور مستوى العناية بهذا الجانب، ما يؤكد أهمية إيجاد الأدوات اللازمة لتطوير الأنظمة الغذائية في المدارس وتحديث المقاصف، وذكر منصور، أنه في حال تم توحيد الموردين سيتم السيطرة عليهم بسهولة.
وقال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إن المقاصف المدرسية من أهم المرافق التي يجب على كل مدرسة أن تتمتع بها ، ويتوفر فيها ما يحتاجه الطلبة من أغذية يتناولونها خلال دوامهم المدرسي.
وأوضح أن كل مقصف في كل مدرسة يبيع ما يستهويه ويشد الطلاب إلى الشراء أكثر وأكثر وفق معايير لا يضبطها أحد ودون معايير محددة من وزارة الصحة، إذ يغني كل مقصف على ليلاه !! فــيشتري منتجاته بأسعار زهيدة دون جودة و يبيعها للطلاب بالأضعاف وبأسعار متفاوتة تختلف من مقصف لآخر و نحن نعمل جاهدين لضبط المواد المباعة .
لكن إن لم يكن هناك ضمير عند الشركات الموردة لا ندري ماذا هي النتائج لذلك إن المعايير التي وضعت من قبل وزارة التربية والتعليم من جديد والخطة لإدخال ضوابط جديدة التي يضمها دليل المقاصف المدرسية والأغذية المتداولة جميعها ضمن منظومة الرقابة في مشروع الاعتماد الأكاديمي.
وذلك بالتعاون مع إدارة الصحة والتغذية المدرسية. وذكر أن قرار وزارة الصحة بالاشتراك مع شركات كبرى لاستلام مسؤولية المقاصف المدرسية في إمارة دبي والإشراف على كل ما يدخل لتلك المقاصف وكل ما يباع للطلاب من أغذية حكيما ومدروسا ويصب في مصلحة الطلاب.
وأكد على أهمية قرار توحيد الموردين وهذه الخطة البناءة التي ســتسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون بين الوزارة والميدان لترسيخ ثقافة الأغذية الصحية والتقليل من بيع ما يضر بصحة و سلامة الطلاب.

