شكلت التحديات والفرص المرتبطة بإدارة الفروع الجامعية الدولية، النقاط الرئيسية لجلسات الحوار التي تخللها منتدى المرصد العالمي في 2012 في ماليزيا الذي شاركت فيه مدينة دبي الأكاديمية العالمية العضو في المجمع التعليمي التابع لتيكوم للاستثمارات، وبحسب التقرير، تستضيف دولة الإمارات أكبر عدد من الفروع الجامعية الدولية بواقع 37 فرعاً.

والمرصد هو منظمة عالمية متخصصة في الخدمات الاستراتيجية، وتتولى إجراء البحوث رفيعة المستوى ونشر المعلومات القيمة عن أحدث التوجهات الناشئة وأفضل الممارسات وأطر السياسات والتقييم وضمان الجودة ذات الصلة بتوفير البرنامج الدولية للتعليم العالي في جميع أنحاء العالم.

وتمحورت النقاشات في المنتدى، الذي أقيم مؤخراً في كوالالمبور بماليزيا على مدى يومين، على تقرير بعنوان "الفروع الجامعية الدولية: بيانات وتطورات" الذي صدر في يناير 2012. وشهد الحدث سلسلة من الجلسات العامة والندوات وحلقات النقاش التي ركزت على الجوانب العملية لتأسيس وتشغيل الفروع الجامعية الدولية.

وبحسب التقرير، تستضيف دولة الإمارات أكبر عدد من الفروع الجامعية الدولية بواقع 37 فرعاً، وبذلك تستأثر بنسبة 19% من عدد الفروع على مستوى العالم.

وقال الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي العضو في "تيكوم للاستثمارات": "شهدت دولة الإمارات نقلة رصينة وثابتة نحو عولمة التعليم العالي. فبعد فترة السبعينيات والثمانينيات، التي كان ينصب التركيز فيها على الشأن المحلي فقط، بدأ القطاع التعليمي منذ عام 2000 باكتساب طابع دولي أكبر، وخصوصاً عقب إنشاء مناطق حرّة كبرى، مثل قرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية. وهذا التوجه يوفر فرصاً وتحديات كبيرة للمستثمرين في قطاع التعليم العالي".

وأضاف: "تشمل الركائز الثلاث التي تشكل أفضل الممارسات لتأسيس فرع جامعي دولي، العناية اللازمة التي تضم أبحاث السوق، وتقصّي معلومات السوق الإقليمية، واختيار فريق العمل الصحيح. ثانيا، من الضروري أن تكون البداية بخطوات هادئة ومدروسة لضمان فترة حضانة كافية مع اعتماد أفضل البرامج، واستراتيجية قوية لاستقطاب الطلاب. وأخيراً، لا بد من اتباع نهج مستدام من خلال قياس النمو، وتأمين دعم قوي من الفرع الرئيسي، مع رؤية واضحة بشأن تطوير البرنامج".

وقال الدكتور وليام لوتون، رئيس مرصد التعليم العالي بلا حدود: "إن أحد الدوافع الأساسية وراء تنظيم هذا الحدث هو استكشاف الدور المتزايد الأهمية لمؤسسات التعليم في الاستراتيجيات الوطنية للتعليم العالي في العديد من دول العالم. ومن هنا، فقد أسعدتنا مشاركة مدينة دبي الأكاديمية العالمية في المنتدى. فكما نعلم جميعاً، كانت دبي من المراكز الرئيسية الأولى للتعليم، منذ العام 2003. وقد حقق المشاركون في المنتدى العالمي فائدة كبيرة من الرؤية البعيدة المدى، والخطط المستقبلية والابتكارات التي توفرها الجامعات العالمية".

ووفقاً لتقرير المرصد، يواصل عدد الفروع الجامعية الدولية للتعليم العالي نموه بمعدل ثابت، بدلاً من الاندفاع بشكل متهور. ومع ذلك، يشهد المشهد العام للفروع الجامعية الدولية تغيراً مستمراً بما يتماشى مع التيارات الجيوسياسية السائدة. وبحسب البيانات التي جمعها المرصد في النصف الأخير من عام 2011، هناك 200 فرع جامعي دولي للتعليم العالمي في مختلف أنحاء العالم، ما يمثل زيادة قدرها 38 فرعاً، أو 23% عن تقرير سبتمبر 2009، والذي أظهر وجود 162 فرعاً".