أطلقت مبادرة زايد العطاء وبشراكة مع الاتحاد النسائي العام حملة وطنية تعد الأولى من نوعها في المنطقة للكشف المبكرعلى قلوب الأطفال في المدارس على مستوى الدولة بالذات طلبة المرحلة الابتدائية لتشخيص حالات أمراض القلب مبكرا وعلاجها تجنبا لحدوث اية مضاعفات باشراف نخبة من كبارالاستشاريين المتخصصين في طب وجراحة القلب وباستخدام المستشفى المتحرك والمجهز باحدث التكنولوجيا التشخيصية والعلاجية، وذلك تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام.
وتأتي الحملة انسجاما مع الاهتمام الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرضى الأطفال والحرص على توفير البرامج العلاجية والوقائية واستكمالا لمبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين والتي قدمت خدماتها العلاجية والجراحية والوقائية المجانية لآلاف المرضى واجريت ما يزيد عن 2300 عملية قلب في مختلف دول العالم.
وقالت نورة السويدي المدير العام للاتحاد النسائي العام إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تولي برامج الطفولة والأمومة أولى اهتماماتها وتحرص على تبني المبادرات السباقة وبالأخص في المجالات الصحية مشيره إلى أن الحملة الوطنية للكشف المبكر من الأمراض القلبية لدى الأطفال تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.
وأضافت ان الفحوصات ستتركز على عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب ثم اجراء فحص لكهرباء القلب وتخطيط القلب الى غير ذلك من الفحوصات التي تساعد في إعطاء صورة واضحة عن الحالة الصحية للطالب مؤكدة أن الحالات التي تظهر الفحوصات انها تعاني من مشاكل صحية في القلب وشرايينه سيتم علاجها من قبل الفريق الطبي في المراكز المتخصصة.
وأوضح جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الإمارات الإنساني المتنقل رئيس مركز الإمارات للقلب أنه في المرحلة الأولى من تنفيذ
عوامل الخطورة
الحملة سيتم اختيار 100 طالب في المرحلة الابتدائية من كل مدرسة في مختلف إمارات الدولة بالتنسيق مع الكادر الطبي في العيادة المدرسية لإجراء فحوصات القلب باستخدام عيادة القلب المتحركة التابعة لمستشفى الامارات الانساني المتنقل وبإشراف كادر طبي إماراتي عالمي متخصص في أمراض وجراحات القلب كما تركز الخطة على زيارة المدارس في المناطق البعيدة وزيارة مختلف مدن الدولة طوال الأشهر المقبلة، مشيرا الى أن هذه الحملة الموسعة ستسهم في اعطاء صورة قريبة للواقع عن حجم مشكلة امراض القلب بين الاطفال و الطلبة ما يفيد في وضع الاستراتيجيات المستقبلية للحد من هذه الامراض.
وحذر الشامري من تفاقم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كونها المسبب الرئيسي للوفاة عالميا ومحليا فيما تتراوح نسبة الوفيات بسببها من 22 إلى 25 % في دولة الإمارات نتيجة عوامل مرتبطة عدة منها سلوكيات الأفراد غير الصحية وزيادة الوزن والتدخين وعدم ممارسة الرياضية، وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن 80 بالمئة من ضحايا أمراض القلب في العالم كان يمكن تجنب وفاتهم في حال تغيير نمط حياتهم.
أمراض خلقية
قال الخبير الانجليزي ستيف موسيدل اخصائي فسيولوجيا القلب قد يتعرض الأطفال لبعض الأمراض مثل أمراض القلب التي تعتبر من الأمراض الخلقية منذ الولادة والتي قد تكون مكتسبة أو وراثية أو نتيجة عوامل أخرى والأطفال الذين يولدون بتشوهات قلبية قد تتحسن حالتهم إذا اكتشف المرض مبكرا عن طريق التشخيص الصحيح الذي يمكن علاجه بنجاح في ظل تطور وسائل العلاج وأمراض القلب عند الأطفال تنقسم إلى قسمين أمراض قلب خلقية ( ولادية ) وأمراض قلب مكتسبة أي حدثت لاحقاً أثناء تطور الحياة والنمو وأن نسبة مصادفة تشوهات قلبية خلقية هي نحو 10 لكل 1000 مولود حي ، أي بنسبة 1 في المئة.
وأضاف أن هناك ثمانية أمراض قلبية تصيب الأطفال، وهي الأكثر شيوعاً من غيرها وتشكل نسبة 80 في المئة من مجمل الحالات، وهذه الأمراض هي: ثقب بين البطينين، بقاء القناة الشريانية مفتوحة، ثقب بين الأذينين، رباعي فالو، التضيق الرئوي، تضيق برزخ الأبهر نازل، التضيق الأبهري (الأورطي)، وتشوه تبادل الشرايين الكبيرة TGA، أما الـ 20 في المئة الباقية ، فهي تشمل تشوهات قلبية مختلفة ونادرة نسبيا.
