أجرت كلية طب الأسنان بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا دراسة بيئية صحية لقياس نسبة التسوس لدى أطفال المدارس الخاصة في عجمان فحص خلالها ألف و36 من طلبة المدارس الخاصة في عجمان للفئة السنية 5- 6 سنوات تبين ان 79 % منهم مصابون بتسوس الاسنان بسبب عوامل كثيرة منها طبيعة الغذاء الذي يتناوله اولئك الأطفال من الطلبة.
إضافة إلى معدل دخل الأسرة وجنسية الطالب ومستوى تعليم الوالدين وكذلك استخدامات الخدمات الطبية العلاجية، بحسب الدكتور سالم بوفناس عميد كلية طب الأسنان بالجامعة الذي اكد أن الكلية تقوم سنويا بفحص 250 طالبا وطالبة من طلبة المدارس الخاصة بعجمان ، إضافة إلى تقديم العلاج لأكثر من 400 طالب العام الماضي .
وأكد الدكتور سالم بوفناس عميد كلية طب الاسنان بجامعة عجمان ان الدراسة البيئية الصحية التي أعدتها الدكتورة رغد هاشم استاذ مساعد رئيس قسم النمو والتطور بكلية طب الاسنان تهدف إلى قياس نسبة التسوس لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-6 سنوات .
حيث تم اختيار عينة عشوائية من 1036 طفلاً من الطلبة اختيروا عن طريق المدارس بعد الترتيب مع منطقتي عجمان الطبية والتعليمية للمشاركة في هذه الدراسة ، لافتا إلى ان الأطفال فحصوا من قبل أخصائي في صحة الفم والأسنان وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، كما قام أولياء الأمور بتعبئة استبيان عن العوامل الاقتصادية والسلوكية المرتبطة بالتسوس.
وقد وجِد إن نسبة التسوس هي 72% و 79% ومعدل حدة التسوس هو 9,2 و 11,4 لدى أعمار خمس وست سنوات على التوالي ، مبينا لقد وجد فرق واضح بين الإناث والذكور، وكذلك وجد بان بعض العوامل المرتبطة إحصائيا بالتسوس تتضمن معدل دخل الأسرة، مستوى تعليم الوالدين، جنسية الطفل، العادات الغذائية واستعمال الفلورايد وكذلك استخدام الخدمات الطبية العلاجية.
وأوضح بان الدراسة أثبتت ان العوامل الاجتماعية المرتبطة بتسوس أسنان أطفال الإمارات مشابهة لمثيلاتها في الدول الأخرى. وأكدت نتائج هذه الدراسة على الحاجة الماسة والضرورية لبرامج التوعية بصحة الفم والأسنان للأمهات والحوامل وكذلك التشجيع على استخدام الفلورايد لما لذلك من اثر كبير على خدمة المجتمع الإماراتي ، علماً أنه بالإمكان استخدام هذا البحث كخطة عمل للبرامج الوقائية المرجوة للمستقبل لتقليل معاناة الأطفال في الدولة .
واضاف بوفناس أن كلية طب الاسنان تقوم سنويا بفحص 250 من طلبة المدارس الخاصة بالتنسيق مع المنطقة التعليمة والطبية ، مبينا انه بعد الفحص بالنسبة للطلبة الذين يحتاجون إلى علاجات يتم اعلام أولياء امورهم برسائل تفيد بأن الطفل يحتاج إلى العلاج وأن الجامعة تتكفل بالعلاج بعد موافقة ولي الامر ، ان العام الماضي تم علاج أكثر من 400 طالب حيث قدمت لهم علاجات مختلفة منها حشوات وقلع ، إضافة إلى العلاجات الوقائية الاخرى ، لافتا في الوقت ذاته ان الهدف من تلك الدراسة هو وضع برنامج لرفع مستوى الوعي للأطفال والاهالي من أجل العناية بصحة الفم والأسنان .
ولفت إلى أن ضربة البداية بالنسبة للدراسة استهدفت الطلبة من الفئة العمرية 5 6 سنوات حيث يقوم طبيب مختص بزيارة المدارس على مدار 5 أيام في الأسبوع ، وأنه مستقبلا ستتوسع الدراسة لتشمل كافة المراحل الدراسية وذلك من أجل رفع التوعية بضرورة المحافظة على الأسنان والفم واللثة لأولئك الطلبة وكذلك أولياء أمورهم.

