أعلنت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عن الجهود المبذولة حالياً لتحديث استراتيجية قطاع التعليم في إمارة دبي ووضع خارطة طريق له من أجل ضمان توافق أهداف القطاع مع الأولويات الاجتماعية والاقتصادية طويلة المدى للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات بشكل عام.

وقد اضطلعت حكومة دبي بتنفيذ هذا المشروع لتطوير وتحديث القطاع وفقاً لأهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015 حيث يحتل قطاع التعليم أولوية رئيسية في رؤية إمارة دبي لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة ويضمن أفضل مستويات الحياة.

 

تنسيق

ويشترك في هذا المشروع المعني بمنظومة التعليم المدرسي كافة الأطراف المعنية بالقطاع، وتتولى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مهام التنسيق، إضافة إلى وجود لجنة تتولى مسؤولية الإشراف على تنفيذ مراحل المشروع، حيث تتألف هذه اللجنة من كافة الأطراف المعنية من حكومة دبي وتشمل اللواء محمد أحمد المري، رئيس لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للمجلس التنفيذي.

وعبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي، والدكتور أحمد عيد المنصوري مدير عام منطقة دبي التعليمية، وتحرص اللجنة على التواصل بشكل منتظم مع معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم من أجل تحقيق التوافق بين السياسات الاتحادية والمحلية في قطاع التعليم.

 

منهجية

وقد قام فريق من الخبراء من حكومة دبي وعدد من الاستشاريين المتعاقدين بتصميم منهجية تحديث استراتيجية قطاع التعليم في إمارة دبي حيث تأخذ هذه المنهجية تعدد الأطراف المعنية، وتعدد الأبعاد المختلفة للقطاع، إضافة إلى التداخل والترابط الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في إمارة دبي. كما تهدف المنهجية إلى الحصول على مشاركة كافة الأطراف المعنية وتشمل أولياء الأمور والطلبة والمعلمين ومسؤولي المدارس إضافة إلى المستثمرين والجهات المعنية بالتخطيط الحضري والتمويل.

من جانبه، قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن ما حققته مدينة دبي وما تشهده من إنجازات متلاحقة على الصعد كافة، جعل منها نموذجاً عالمياً للتقدم والرقي، وقد فرض مستوى التنمية المرتفع الذي تشهده الإمارة مجموعة من التحديات المتصلة بالموارد البشرية وتأهيلها وفق المتطلبات التنموية، ومن هنا دعت الحاجة إلى وضع خطة تعزيزية منبثقة عن استراتيجية تطوير التعليم الاتحادية، للارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية في دبي، والإسهام في رفع معدلات التحصيل العلمي للطلبة، بما يجعلهم مؤهلين بشكل أفضل للمستقبل.

 

خطة

وذكر معاليه أن خطة تطوير التعليم في دبي تتسق في أهدافها مع الأهداف العامة لتطوير التعليم في الدولة، وسيتم العمل لتنفيذها وفق مسارات التطوير الجارية، مع مراعاة رؤية الإمارة وخطتها الاستراتيجية (2015)، لافتاً معاليه إلى أن وزارة التربية لن تدخر وسعاً في دعم جهود المجلس التنفيذي ومنطقة دبي التعليمية، للوصول إلى الأهداف المنشودة.

وأضاف اللواء محمد أحمد المري، رئيس لجنة التنمية الاجتماعية وعضو اللجنة المشرفة على المشروع: (إن جهد تحديث استراتيجية التعليم تتناسب مع الاتفاقية الموقعة مع وزارة التربية والتعليم وتعمل على تطوير أطر وآليات التعاون والتنسيق بينها وبين منطقة دبي التعليمية لتطبيق الاستراتيجية الاتحادية للتعليم وبما يوائم السياسات التعليمية الاتحادية والمحلية في إمارة دبي).

وقال الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير عام منطقة دبي التعليمية وعضو اللجنة المشرفة على المشروع: "إن دور منطقة دبي التعليمية هو النظرة المحلية على قطاع التعليم، إضافة إلى التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية".

 

تطوير مهارات الإماراتيين

 

أكد عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي على الآثار الاجتماعية للتعليم والدور الذي يلعبه فى تطوير مهارات الإماراتيين الذين سوف يتولون دفة مستقبل الدولة لتحقيق مستقبل مستدام، قال: (في ظل مشاركة كافة الأطراف المعنية، فإن تحديث استراتيجية قطاع التعليم لإمارة دبي سوف تستفيد من النجاحات والإنجازات المحرزة من قبل هذه الأطراف.

بالإضافة إلى الاستفادة من الاستراتيجية الاتحادية للتعليم. إننا متفقون بشكل تام مع معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بأنه توجد مساحة كبيرة لتحقيق التوافق بين الأهداف الاتحادية والمحلية، والحاجة لتوجه أوضح وفقاً لمتطلبات محددة تحتاج إليها إمارة دبي بما يتوافق مع توجهاتها الاجتماعية والاقتصادية. إننا متفائلون أنه بمجرد الانتهاء من هذا المشروع، فإن استراتيجية قطاع التعليم التي تغطي التعليم المدرسي في إمارة دبي سوف تحقق الطموحات والأهداف المرجوة ليس فقط فيما يتعلق بتعزيز الجودة والحوكمة، بل أيضاً من خلال تحقيق الكفاءة في التمويل وإدارة الموارد البشرية."