قال المشاركون في ندوة خلق ثقافة البحث والتطوير في دولة الامارات إن التركيبة الصحيحة من الدعم والسياسات والاستثمار والحوافز من شأنها أن تجعل من أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة اقتصاداً حقيقياً قائماً على المعرفة، وقوة بارزة في قطاع البحث والتطوير، حيث عقد هذه الندوة مجلس القيادات الجامعية برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، وذلك في مقر معهد مصدر بابوظبي ، وأدار النقاش خلالها الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس القيادات الجامعية، كل من الدكتور بيتر هيث، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، والدكتور تود لارسن رئيس جامعة خليفة، والدكتور روري هيوم، نائب مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة.
وتمت مناقشة ورقة حول إرساء ثقافة البحث والتطوير لخلق اقتصاد المعرفة، والتي أعدت من قبل مجلس القيادات الجامعية، وهو منصة تجمع نخبة من القيادات الأكاديمية لتبادل الأفكار الإبداعية، وتعزيز المصالح المشتركة، وإطلاق مبادرات جديدة لنقل وتبادل الابتكار والتكنولوجيا في المنطقة.
واتفق المشاركون على أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات واعتمادها سياسات استشرافية داعمة للأعمال، ساهم في تعزيز التقدم الاقتصادي في الدولة، مؤكدين أن الدولة وصلت الآن إلى مرحلة مفصلية، حيث يتوجب عليها العمل من منظور أوسع على صعيد بناء القدرات المعرفية لتحقيق نمو مستقر على المدى البعيد. كما أعلن أعضاء اللجنة التنفيذية أنه سيتم قريبا عقد ورشة عمل رفيعة المستوى تتناول قضايا البحث والتطوير، والابتكار، وريادة الأعمال، وحقوق الملكية الفكرية، والتي سيتم تنظيمها بالشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم في شهر مايو المقبل وسيتم الاعلان عن موعدها مع نهاية الشهر الجاري.
وقال الدكتور فريد موفندزاده إن التعليم من مستوى المدارس الابتدائية إلى المجالات المتخصصة الفنية والإبداعية يعد المطلب الأساسي باعتباره يساعد على تسهيل وتشجيع ثقافة راسخة للبحث والتطوير، والابتكار واختبار أفكار جديدة . وما أن يتم تطوير بيئة تنظيمية لنظام يفضي إلى تنمية محلية لقطاعات جديدة قائمة على المعرفة، سيتبع ذلك بالتأكيد نمواً في قطاع ريادة الأعمال. ولا شك أن قيادة الدولة تستحق كل الإشادة والثناء لعملها على توفير البيئة المناسبة لتحقيق التقدم على المدى البعيد.