تستعد جائزة خليفة التربوية لإقامة حفل تكريم الفائزين في دورتها الخامسة لهذا العام والبالغ عددهم 31 فائزاً وفائزة على المستويين المحلي والعربي، حيث سيقام الحفل الأربعاء المقبل في فندق قصر الامارات بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، كما تجري أمانة الجائزة استعداداتها أيضاً لعقد ملتقى الفائزين والمتميزين السنوي والذي سيظهر بشكل جديد بهدف التعريف أكثر بمجالات ومعايير الجائزة وكيفية تحقيق التميز من خلالها.

وأكدت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة أن الجائزة هذا العام شهدت أكبر عدد من المتقدمين تجاوزالـ 400 متنافس محلياً وعربياً مما يؤكد مدى اتساع انتشار الجائزة لما تلعبه من دور في الارتقاء بالأداء التعليمي والتربوي وتشجيع التميز وتقدير الانجازات التي تمثل اضافة حقيقية للعملية التعليمية، مشيرة الى استعداداتهم الحالية لإقامة حفل التكريم للفائزين في فندق قصر الامارات الأربعاء المقبل، كما سيشهد الاحتفال هذا العام حضور كافة أعضاء لجان التحكيم من داخل وخارج الدولة، ليتشارك الجميع فرحة الفوز والتميز.

وأضافت أن الجائزة تستعد أيضاً لعقد المتلقى السنوى للفائزين والمتميزين ولكنه سيقام بشكل أكثر تطوراً عن الدورات السابقة وسيتم الاعلان عن تفاصيل هذا الملتقى بعد اعتماد صورته النهائية قريباً، حيث سيتم الاهتمام بتوضيح معايير الجائزة وإتاحة فرصة اكبر لمن لم يحالفهم الحظ للاستفادة، بما يدعم مشاركتهم في الدورات المقبلة، لافتة الى أن لديهم خطة لعقد دورات للفائزين لدعم تطورهم بشكل أكبر والاهتمام أيضا بمتابعة الأعمال الفائزة لضمان تطورها وتعميم الاستفادة منها .

منوهة بأنهم لأول مرة سيدعون منسقي الجائزة من خارج الدولة وعددهم 8 للحضور الى الدولة بهدف دعم التواصل بينهم وبين الجائزة وإتاحة المجال للتعارف وتبادل الخبرات ، مثمنة جهودهم في نشر ثقافة الجائزة والتعريف بها في دولهم.

 

فخر وشرف

من جانبهم، عبر عدد من الفائزين بجائزة خليفة التربوية عن فخرهم بتحقيق هذا الفوز لأن الجائزة التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هي بحد ذاتها وسام تميز لكل من يتشرف بحملها، وأكدوا على ما تتميز به معايير الجائزة من اتاحة الفرصة لكل شخص للتعبير عن تميزه طبقاً لرؤيته الخاصة، وأنهم كانوا يشعرون بمتعة كبيرة في التعامل معها لأنها تمثل السهل الممتنع.

وقال محمد ناصر الغيثي معلم التاريخ والتربية الوطنية في مدرسة معاوية بن ابي سفيان في العين والفائز عن فئة المعلم المبدع ، أن فوزه بجائزة رئيس الدولة التربوية فخر وشرف كبير له ومسؤولية في الوقت ذاته للاستمرار في مسار التطوير الذاتي والتميز مشيرا الى أنه حرص على المشاركة لأنها تمثل اضافة حقيقية لرصيد انجازاته .

مؤكدا أن أكثر الجوانب التي يرى تميزه فيها هي القيادة حيث يقوم بالإشراف على تدريب العديد من الطلبة داخل وخارج الدولة، وهو مشرف على مشاريع تعليمية العين ومدرب في المنطقة ومنسق للجوائز التربوية ، كما ويرى تميزه ايضا في مجال البحوث وقد حصل على الماجستير في الادارة التربوية وقدم رسالة الماجستير ضمن طلب ترشيحه، مشيرا الى أن كل انسان بإمكانه أن يكون مبدعا اذا امتلك العزيمة والثقة بالنفس وحرص على التنمية الذاتية.

 

مبدأ التميز

وأكد ابراهيم الميهي معلم الرياضيات من رأس الخيمة والفائز عن فئة المعلم المبدع، أنه حرص على التميز عملا بمبدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والقائل : ( ان لم تكن الأول فأنت الأخير )، وهذا يعني ان كل انسان عليه دائما السعي ليكون الأول ليتمكن من الابداع والإنجاز ، مشيرا الى أن أكثر ما يميز جائزة خليفة أنها تعطي الشخص الفرصة ليترك بصمته الخاصة في التميز ولا تضع مسارا محددا للجميع ، ما يعكس حرية ومسؤولية في الوقت ذاته للفرد للتعبير عن مجالات ابداعه.

 

تشجيع البحث

واعتبرت عائشة الزعابي معلمة اللغة العربية بمنطقة رأس الخيمة ، أن فوزها ثمرة جهد كبير وهي فخورة بأنها فازت بجائزة تحمل اسم رئيس الدولة ، مشيرة الى أنها قدمت انجازات عديدة في ملف الترشيح وتعتبر أن أكثر مجالات التميز لديها هو البحوث التربوية ، فهي لديها عدة بحوث وستة مؤلفات أدبية وشعرية ونقدية و30 مقالا منشورا حول التعليم والتربية، وقد حققت العديد من الجوائز التربوية ، ولكن لهذه الجائزة نكهة خاصة ، ورأت أن الجائزة تتميز باهتمامها بالعديد من المجالات وخاصة البحثية التي نحن بحاجة ماسة للتوسع فيها وتنميتها.

 

قوة المنافسة

وعبر جبران سيف الجماعي مدرس التربية الاسلامية بمدرسة الرمس الثانوية برأس الخيمة ، عن سعادته بالفوز عن فئة المعلم التقني والمهني ، مشيرا الى ان المنافسة لم تكن سهلة بالتأكيد لأن معايير الجائزة مفتوحة وكل شخص يقدم تميزه بطريقته ، مما يعني عدم قدرة أحد على تقدير طبيعة مشاركة الآخر ، خاصة ان التنافس محلي وعربي ، والفوز في ظل ذلك يعني بالتأكيد أن الفائز لديه تميزه وعليه الاستمرار فيه. منوها الى أنه من الضروري أيضا كما عودتهم الجائزة الحرص على نقل الخبرات والتجارب للزملاء الآخرين ليتمكنوا من المشاركة في الدورات المقبلة.

 

متعة العمل بالمعايير

وقال أحمد عبد المحسن معلم اللغة العربية في مدرسة حمودة بن علي بأبوظبي ان الاحلام كانت تراوده قبل اعلان النتائج بأنه من الفائزين ، وقد تحقق حلمه بالفوز في الدور الحالية ، مؤكدا أن طبيعة الجائزة وانتشارها محليا وعربيا تؤكد قوة التنافس ، وهو لأول مرة يشارك فيها .

وبالرغم من الصعوبة التي يواجهها الشخص في البداية في تحديد كيفية عرضه لتميزه وما يجب أن يركز عليه ، إلا أنه مع الوقت يكتشف متعة كبيرة خلال مسيرة عمله على ملفه ، معبرا عن سعادته وفخره بأن يحمل فوزا بجائزة رئيس الدولة والتي تعني له الكثير وتحمله الكثير أيضا من المسؤولية ليكون دائما في مسيرة التميز.

 

التأليف للطفل

واعتبر عبد الفتاح محمد سعيد معلم رياضيات في تعليمية العين الفائز عن فئة الابداعات التربوية في مجال التأليف التربوي للطفل على مستوى الدولة والوطن العربي، حيث شارك بمجموعة ألعاب تعليمية الكترونية في مجالات عدة منها الرياضيات واللغة العربية والتربية الاسلامية والعلوم متمثلًا في تعليم الطالب جسم الانسان.

بالإضافة الى الموسيقى، اعتبر أن الفوز فرحة وانجاز ومسؤولية للمستقبل ، حيث قدم ألعاب تعليمية في شكل " CD" يتناول العديد من المهارات والمعارف التي يجب أن يعرفها الطالب ويدركها في المرحلة من (5 الى 8 سنوات) ،وهي تقدم للطالب الاسئلة والمعلومات في شكل ألعاب مشوقة وممتعة ، وقد حققت نتائج ايجابية كبيرة ومحفزة مع الطلبة ، ويتطلع لتطوير الفكرة وإضافة مجالات جديدة إليها ، حيث ان التقنيات اليوم تجذب الطلبة أكثر من الأساليب التقليدية .

وأكد عبد الفتاح أن كل انسان بإمكانه تحقيق التميز من خلال التعلم الذاتي وداخل المنزل حتى دون الحاجة لمراكز متخصصة، لأن الانترنت موجود والبرمجيات متوفرة ولكن الأمر يتطلب حب العمل والشغف بالعطاء فيه، مؤكدا أن الجائزة فتحت المجال على مصراعيه لإبراز التميز الذي ينعكس بالتأكيد على الطالب في النهاية. مدرسة العصماء .. تميز من المناطق النائية

 

 

 

فازت مدرسة العصماء بنت الحارث للتعليم الأساسي والثانوي في رأس الخيمة بجائزة الأداء التعليمي المؤسسي مناصفة مع مدرسة ند الحمر للتعليم الاساسي في تعليمية دبي، والمميز في هذه المدرسة أنها تقع في منطقة المنيعي النائية في رأس الخيمة ورغم ذلك لديها مسيرة من التميز لم تعقها بعد المسافة .

وذكرت شمسة علي سعيد مديرة المدرسة أن فوزهم بالجائزة ثمرة جهود فريق عمل متكامل ، بالإضافة الى عامل التخطيط فهم لديهم خطة استراتيجية تقوم على المشاركة كل ثلاث سنوات في احدى الجوائز التربوية ليس بهدف الفوز بحد ذاته ، بل لأن الجائزة تمثل نوعاً من التقييم للعمل لمعرفة أين وصلوا وما هم بحاجة فيه لمزيد من التطوير، فالمشاركة في الجوائز تعد تحدياً وتعطي تغذية راجعة للمدرسة ، وأنهم فازوا بجوائز سابقا وحصلوا على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التربية ، وأن فوزهم بجائزة خليفة شرف وانجاز كبير يفخرون بتحقيقه.

وأوضحت مديرة مدرسة العصماء بنت الحارث أن طبيعة موقعهم في منطقة نائية لا يعني عدم الانجاز بل هو التحدي في حد ذاته، وهم يواجهون صعوبات ولكن التعاون يذللها، فهم لا يتمكنون من الحصول على التدريب المطلوب لبعدهم عن بيوت الخبرة التدريبية ومراكزها، لهذا قاموا بعمل مركز تدريبي في المدرسة واستقطاب المدربين لتقديم خبراتهم،

كما أن مشاريعهم تتطلب الحصول على فرص تمويل خارجية الى جانب ميزانية المدرسة، ولكونهم في منطقة نائية لا يمكنهم التواصل مع العديد من الجهات، ولكن العاملين في المدرسة يقدمون الدعم والمبادرات المادية والعملية لأنهم يشعرون بالانتماء للمدرسة والمنطقة ككل.

واقترحت مدير مدرسة العصماء فكرة طرح فئة ضمن جائزة خليفة للأمهات أو أولياء الأمور عامة، ممن لديهم انجازات وجهود متميزة في المجال التربوي ،لأن هناك الكثير من الأمهات ممن لديهن قصص نجاح في المجال التربوي ويدعمن تميز أبنائهن، وأنه من المعلم أن تكون المعايير لهذه الفئة أكثر تحديدا لطبيعة المستوى التعليمي لبعض الأمهات.