نظمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في كلية التقنية العليا للطالبات بأبوظبي صباح أمس ورشة العمل الثانية؛ لمبادرة السنع ضمن الربع الثاني من العام الجاري، وذلك في توجه جديد من قطاع تنمية المجتمع بالوزارة بالوصول بمبادرة السنع إلى طلاب وطالبات الجامعات والكليات؛ لترسيخ القيم والسلوكيات الصحيحة بين الأجيال المتعاقبة والاهتمام بتدريب وتنشئة الأجيال الجديدة على الآداب والسلوكيات الحميدة، التي أعتاد الإماراتيون ممارستها على مرّ التاريخ وباتت تشكل جزءا من هويتهم الوطنية وخصوصيتهم.

وقدم الورشة التي حضرها نحو 200 طالبة من تقنية أبوظبي، خبير التراث علي المطروشي المستشار الثقافي بدائرة الثقافة والإعلام في عجمان، حيث تم استعراض مجموعة من الأفلام التسجيلية القصيرة والحملات الإعلانية التي أطلقتها الوزارة خلال الفترة الماضية ومن أبرزها حملة العلم والخير في عيالنا والسنع الإماراتي

وتناول المطروشي في محاضرته عدداً من المحاور الخاصة بالسنع ومنها السلوك السوي الذي تتميز به الفتاة الإماراتية، والسلوكيات الأخرى غير السوية والتي من الواجب عليها أن تتجنبها، إضافة لمحور آداب الضيافة الإماراتية، وآداب الاستئذان وآداب الزيارة مثل زيارة الأقارب والجيران.

وركزت الورشة على التواصل المباشر بين المطروشي والطلاب الحضور، شارحا معنى السنع وما يرتبط به من عادات وآداب تعامل بها الإماراتيون في الماضي، وظلوا محافظين عليها حتى اليوم، مثل التطوع ومساعدة الآخرين والإيثار وحسن الضيافة، والعادات المتبعة في الزيارة والمناسبات السعيدة والحزينة والتحلي بآداب الزيارة والمجالس، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والتراحم والاحترام بين الكبير والصغير، وأهمية وجود لحمة اجتماعية تؤدي إلى ترابط المجتمع، ويستطيع من خلالها حماية موروثاته الثقافية والاجتماعية في مواجهة أي تيارات تتقاطع مع القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي.

وأشار المطروشي إلى أن جميع الأمم بما فيها البدائية تحترم تراثها وتعتز به، ومن ذلك التحفيز على الحفاظ على مضمون الموروث الثقافي في لغتها ولهجتها وملابسها ومهنها التراثية مرورا بفنونها وألعابها الشعبية، وكذلك أخلاقها وتقاليدها في احترام الكبير والعطف على الصغير وآداب الضيافة، وعاداتها في الأفراح والاتراح والمروءة في نجدة الملهوف وتقدير الآخرين.

ومن جانب آخر، نظمت الوزارة بالتعاون مع بلدية دبي ضمن فعاليات أسبوع التراث الذي نظمته إدارة التراث بالبلدية أمس بمدينة الطفل في حديقة الخور جلسة عن آداب السنع قدمتها خبيرة التراث الإماراتي مريم الشحي والتي ركزت بدورها على التواصل المباشر مع الحضور، متناولة كل ما يرتبط بعادات (السنع)، وآداب تعامل الطلاب مع المعلم وأصول العلاقات بين المجتمع الإماراتي في الماضي، بما فيها من اخلاقيات حب الغير والايثار والضيافة.