طرحت لجنة تطوير التعليم الثانوي في توصياتها فيما يتعلق بمقترحاتها التطويرية، امكانية الحفاظ على النظام الحالي المكون من مسارين "الأكاديمي ، والفني والمهني" مع التوسع في التعليم الفني والمهني، وإمكانية التنقل بين المسارين، كما ركزت على عملية تطوير اللغتين العربية والانجليزية وتحسين مهارات الطلبة فيهما، من خلال تقديم نموذج لتعلم اللغة ومستويات مختلفة في تدريسها وبرامج مرحلية بناء على اتقان الطالب للغة وعمل تقييمات مستمرة لتحديد الحاجة المستمرة إلى التدخل.

كما حددت لجنة تطوير المرحلة الثانوية التي تضم كلاً من وزارة التربية والتعليم، ومجلس ابوظبي للتعليم ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية ، ولجنة تطوير التكنولوجيا ، وجامعتي الإمارات وزايد ، ستة مبادئ توجيهية لعملها حددتها في مؤهلات ومهارات الخريجين ، والمسارات والنتائج والمناهج والتدريس ، والمعايير والتقييم، ورأس المال البشري والبيئة التعليمية.

وأشارت اللجنة فيما يتعلق بنموذج تعلم اللغة المقترح سيقدم مستويات مختلفة من الدعم بهدف تلبية احتياجات الطلاب الفردية طوال الحلقة الثالثة ، حيث سيتضمن النموذج تأهيل لغوي في بداية العام الدراسي لبناء القدرات اللغوية الأساسية، ومستويات مختلفة من المواد اللغوية يتم تقديمها بناء على مستوى اتقان اللغة، وفترة إصلاح اضافية للطلاب الأقل مستوى ، وخيارات إعادة المشاركة الخاصة بتكرار المواد التي رسب فيها الطالب في العام الدراسي التالي، والإصلاح المستمر، وبرنامج تأهيل في بداية كل عام دراسي.

مبادئ توجيهية

ووضعت اللجنة 6 مبادئ توجيهية، حددتها في مؤهلات ومهارات الخريجين والتي يجب ان تحقق مجموعة من النتائج الاساسية لجميع الخريجين، وضمان توفيق هذه النتائج مع المعايير الدولية ، مع الدعوة الى الحفاظ على النظام الحالي المكون من مسارين "الاكاديمي، والفني والمهني" والتوسع في التعليم الفني والمهني، وإمكانية التنقل بين المسارين، وتحسين المناهج وطرق التدريس وزيادة توافق لغة التدريس مع التعليم ، وتضمنت المبادئ رأس المال البشري وذلك لدعم التطوير المهني المستمر وتحسين المعايير المهنية للمدرسين والمديرين، وزيادة التركيز على طرق التدريس والمهارات الحديثة.

مؤهلات الخريج

وحددت اللجنة المؤهلات والمهارات التي يجب توافرها في الخريجين لتلبية احتياجات مؤسسات التعليم العالي والمعايير الدولية، وتشمل المعرفة وإتقان المهارات والمواطنة القومية والعالمية، واتقان مهارات القرن الواحد والعشرين من التفكير النقدي والإبداع ، والتواصل والتعاون، وكذلك المهارات الحياتية والمهنية، بالإضافة إلى محو الامية بالمعلومات والمهارات والاتصالات والتكنولوجي.

فريقا العمل

وأشارت اللجنة إلى أن المرحلة الثانية من عملية اصلاح التعليم الثانوي ، قام بها فريقان، ركز الفريق الاول فيها على المناهج والتدريس، وشملت "تعلم اللغتين العربية والانجليزية، وأقسام الدراسة المختلفة، ومتطلبات التخرج المحسنة، وأصول التدريس، والتوجيه الاكاديمي والمهني للطلاب"، بالإضافة إلى البيئة التعليمية، وما تشملها من البنية التحتية والتكنولوجية ومناخ المدرسة.

معايير التقييم

فيما ركز فريق العمل الثاني، على المعايير والتقييم بما يشمل التقييم المستمر والنهائي والمعايير، ولغة التقييم ، بالإضافة إلى رأس المال البشري وتعيين الموارد البشرية والتطوير المهني، وأشارت التوصيات في هذا الجانب الى أهمية استراتيجية رأس المال البشري ودورها في دعم عملية الاصلاح ، حيث سيتولى مجلس ابوظبي للتعليم إجراء تقييم للاحتياجات وتطوير خطة تطوير مهني قبل التنفيذ ، وسيكون التطوير المهني لمديري المدارس والمدرسين متعدد الجوانب ومستمراً.

توصيات المناهج والتدريس

وأشارت التوصيات التي تم إعدادها من خلال عملية مشاركة فريقي العمل أيضا إلى أن المناهج تحتاج دعم تعلم اللغتين، العربية والانجليزية بين الخريجين، وتطبيق نظام معزز من قسمين في المسار الأكاديمي "قسم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضات، وقسم الدراسات الإنسانية"، وأن تعكس متطلبات التخرج منهجاً دراسياً قوياً، وتتيح التمييز بحسب القسم، وتبني مهارات القرن الحادي والعشرين وتطور الهوية الوطنية، مع ضرورة التحول في أسلوب التدريس من الارتكاز على المدرس إلى الارتكاز على الطالب.

التحول للارتكاز على الطالب

وأوضحت التوصيات أنه لن يتم إجراء تغييرات على البنية الاساسية الموجودة بحسب توجيهات مجلس ابوظبي للتعليم، وسيتم تنظيم البنية التعليمية بحيث تدعم التحول إلى الاسلوب المرتكز على الطالب، وستقوم المدارس بتطوير التجارب الواقعية المناسبة لتعزيز البيئة التعليمية ودعم تحقيق الطالب للمهارات المطلوبة ، وأوضحت ان التحول للارتكاز على الطالب سيتطلب تنفيذه مقدار كبير من التحول المهني ، وسيتم تنفيذ هذا التحول على مراحل ، وأن اصول التدريس الجديدة ستلبي الاحتياجات الفردية لجميع الطلاب وتتوافق مع اطار النموذج المدرسي الجديد الذي اطلقه مجلس أبوظبي للتعليم.

وأشارت التوصيات إلى أن اقسام الدراسة المختلفة سيتضمن المسار الأكاديمي فيها قسمين هما قسم العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وقسم الدراسات الإنسانية وسيقدم هيكل المناهج أقساما أساسية قوية وأقساما معززة من خلال اختيار الطالب المستهدف ، وسيواصل قسم العلوم والتكنولوجيا التركيز على مواد الرياضيات والعلوم ، وستدعم المقررات الدراسية المتنوعة احتياجات الطلاب وتقدمهم.