يدرس المجلس البلدي في الشارقة مشروع قانون حظر بيع السجائر للمراهقين والطلبة، وسيقضي بمنع بيعها عموماً في البقالات والمجمعات السكنية واقتصار ذلك على المراكز التجارية، وأن هذا القرار سوف يبصر النور قريباً، وأشارت ندى السويدي مدير إدارة الاتصال الحكومي في بلدية الشارقة إلى أن الهدف هو حماية أفراد المجتمع من الأخطار الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية من جراء التدخين، ولتجنب الآثار المدمرة له وتقليل نسبة المدخنين، مبينة أن مفتشي البلدية يركزون خلال عمليات التفتيش على المدارس خاصة الثانوية، لكن المشكلة أن البيع يكون من تحت الطاولة وفي الخفاء، مؤكدة أن القضاء على الظواهر السلبية يعد هدفاً استراتيجياً في خطة بلدية الشارقة، معولة على تعاون أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة في تجاوز أي ظاهرة سلبية أو خطر يحيق بالأبناء.

وطالب أولياء أمور وتربويون وطلبة في الشارقة بسرعة إقرار قانون حظر بيع السجائر في البقالات والمجمعات السكنية واقتصاره على المراكز التجارية أسوة بعجمان التي باشرت العمل فيها، واستطاعت إحكام الرقابة على البقالات المخالفة التي تبيع السجائر للطلبة ممن هم دون الثامنة عشرة، مؤكدين أن دور البلدية مهم للغاية، بحيث تصعب على من يرغب البيع والتكسب وتحاصره، مثمنين الفكرة، آملين أن تتحول إلى قانون فاعل، على أن تكون العقوبات والغرامات المالية موجعة للمخالفين، مقترحين أيضاً أن يتم استدعاء ولي الأمر في حال ضبط الابن من أجل متابعته.

وأكدت كلثم الغويض مديرة مدرسة مشيرف النموذجية أن هناك حاجة ماسة لوجود قانون يمنع البقالات من ممارسة هذا السلوك المضر بالطلبة، معولة على دور الأسرة في مراقبة الأبناء، كما لفتت إلى دور المؤسسات الأخرى، كالمدرسة والشرطة، مطالبة بتكامل منظومة العمل فيما بينها، وشددت على الأسرة لأنها المحضن الأول والرئيس..

وترى أمال العلي مديرة نموذجية الشارقة أن القانون المتوقع إقراره قريباً هو جيد، من حيث المبدأ، لكن يجب أن تتبعه رقابة حثيثة، لأن البقالات تجد طرقها التي تحتال بها حتى على نص القانون، لذا يجب أن تكون أعين الجهات الأمنية والرقابية من مفتشي بلديات متنبهة، لأن سهولة الوصول إلى السجائر يشجع الطلبة على تدخينها ونشر هذه الآفة فيما بينهم.