أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ضرورة إصلاح التعليم المدرسي الأكاديمي ليوفر للطلاب فرص اختيار المواد مع التركيز على العلوم الطبيعية، وتوسيع رقعة التعليم التكنولوجي والفني، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة إتاحة فرص تحويل المسار المهني من خلال قنوات ربط بين المسارات، مؤكداً أن تجربة المعهد تعد من التجارب الاماراتية الناجحة والهادفة نحو تأهيل كوادر وطنية قادرة بالفعل على ترجمة الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030، وأن تعميم النماذج الناجحة للتعليم التكنولوجي يلبي متطلبات التنمية الاقتصادية.
صناعة التعليم
جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي أول من أمس بعنوان: (صناعة التعليم... نحو بناء مجتمع الاقتصاد المعرفي الإماراتي)، وحضرها معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، والمهندس حسين إبراهيم الحمادي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني ونحو 350 من مسؤولي ومختصي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي بالدولة.
وقال ان معهد التكنولوجيا التطبيقية أنشئ بمبادرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليكون نموذجاً يحتذى، ليس على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى المنطقة أيضاً، محققاً بذلك طموحات القيادة العليا نحو توفير تعليم تكنولوجي يلبي احتياجات الدولة من الكوادر البشـرية المؤهلة لتنمية الاقتصاد المعرفي، حيث عمل المعهد بالفعل على استحداث وتطوير نظم تعليمية حديثة تتناسب مع متطلبات الدولة.
وأشار إلى أن المعهد يعمل على إتاحة نظم تعليمية ذات جودة عالية، وتوفير برامج متخصصة للخريجين في مجالات التكنولوجيا الصناعية، وبرامج تدريبية متخصصة لزيادة التأهيل التقني للطواقم المتخصصة في الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات بها تجارب أخرى ناجحة من التعليم التكنولوجي وهي التجارب التي يجب العمل علي تعميمها لنتخلص من النظام التقليدي للتعليم، كما تخلصنا سلفا من نظام التعليم عن طريق الكتاتيب.
أولوية مطلقة
وأكد الشامسي أن القيادة الاماراتية الرشيدة تضع التعليم ضمن أولوياتها المطلقة، ومن هذا المنطلق فإن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، قد نجح في إطلاق عديد من المبادرات المتميزة من أجل التخلص من النظام التقليدي للتعليم والتحول إلي التعليم التكنولوجي الذي يتوافق مع ميول الأجيال الجديدة، ويقدم مخرجات تعليمية متطورة تلبي متطلبات التنمية الاقتصادية والصناعية بالدولة، ويحقق رؤية أبوظبي 2030، ما يجعلنا نقف على حقيقة مهمة وهي أن ما يميز دولة الامارات أن القرار السياسي في التعليم يقوم بدفع المؤسسات الصناعية إلي توطين الكوادر الفنية والتكنولوجية مع العمل كفريق مشترك يجمع مؤسسات التعليم والصناعة لوضع وتنفيذ نموذج تعليمي يتضمن مناهج وبرامج جديدة تحقق هذه الأهداف الوطنية خلال فترة زمنية قياسية.
تصور
كما قدم الدكتورعبداللطيف الشامسي تصوراً حول ملامح النظام التعليمي الجديد الذي يلبي متطلبات القرن الحادي والعشرين والذي يربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية بحيث تكون المواد العلمية مشوقة وممتعة للطالب، من خلال تسخير التكنولوجيا لإثراء العملية التعليمية وإخراجها من حالة الجمود، إضافة إلى أهمية توفير مسارات مختلفة تلبي طموحات التنمية في الدولة وطموحات الطلاب، وتركز على المواد ذات الصلة بالمسارات الوظيفية والمهنية مما يتيح اختصار المدة الزمنية لإعداد الكوادر المؤهلة، لافتاً إلى أهمية بناء منظومة الارشاد المهني من خلال توفير فرص تدريبية في المرحلة الثانوية وبناء شراكة فاعلة بين مؤسسات التعليم والصناعة في بناء منظومة التعليم.
