كشف معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، عن توحيد الاجازات بين الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة التي تدرس مختلف المناهج، منذ بداية العام الدراسي المقبل، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي قضى بتوحيد الإجازات بين المدارس والجامعات، والذي سوف يسهم في الاستقرار الأسري لجميع المواطنين والوافدين المقيمين في الدولة، وينعكس على الاستقرار المجتمعي.
وأصدر معاليه قرار وزارة وقعه أمس بشأن التقويم المدرسي للعام الدراسي 2012-2013، وحدد بداية ونهاية كل فصل دراسي للمؤسسات التعليمية على أن تبدأ الهيئات الادارية والتدريسية والفنية لجميع المراحل الدراسية لمختلف أنواع التعليم دوام في 2 سبتمبر 2012 و يداوم الطلبة في 9 من الشهر ذاته، وتبدأ إجازة الفصل الدراسي الأول من الأحد 16 ديسمبر 2012 إلى الخميس 3 يناير 2013.
الفصل الثاني والثالث
ويستأنف الطلبة الدراسة في الفصل الدراسي الثاني في 6 يناير 2013، على ان تبدأ الاجازة في 31 مارس الى 11 ابريل 2013، ويبدأ الفصل الدراسي الثالث في 14 ابريل وينتهي دوام الهيئات الادارية والتدريسية لجميع المراحل الدراسية لمختلف انواع التعليم في 7 يوليو 2013. ويبدأ العام الدراسي 2013-2014 في 1 سبتمبر ببدء دواء الهيئات الادارية والتدريسية و8 من الشهر ذاته بدء دوام الطلبة.
وأقر القرار على ان تكون مدة الاجازات بين الفصول الدراسية للمؤسسات التعليمية من مدارس التعليم العام ومدارس التعليم الخاص التي تطبق منهاج الوزارة والمناهج الاجنبية ومراكز تعليم الكبار، ثلاثة اسابيع في نهاية الفصل الدراسي الأول واسبوعاً في نهاية الفصل الدراسي الثاني.
وقال معالي القطامي إن تنسيقاً جرى بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي خلال الأيام الماضية، للتأكيد على أهمية توحيد مواعيد الدوام والإجازات، حرصاً من الوزارتين على تحقيق استقرار العملية التعليمية، والاستقرار الأسري في آن واحد، فيما لفت إلى استمرار العمل بنظام الإجازات بين الفصول الدراسية الثلاثة.
وأكد أن قرار التقويم سار على جميع المدارس الحكومية والخاصة على اختلاف مناهجها ومقرراتها الدراسية، في وقت دعا معاليه المجالس والمناطق التعليمية إلى الاطمئنان على تنفيذ القرار مطلع العام الدراسي المقبل، وفق ما هو معتمد .
وأضاف القطامي، أن هذا القرار سيحد من البدايات المختلفة في القطاعين سواء للجامعات أو المدارس الخاصة والحكومية، كما سيساهم في تعزيز وتوفير الاستقرار النفسي للدارسين ولأولياء الأمور وخاصة تلك الذين لديهم أبناء في مدارس وجامعات على حد سواء.
اختلاف التوقيت
من جهته أكد جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بعلاج اختلاف توقيت الاجازات بين طلاب المدارس والجامعات نظراً لأن كثيراً من الأسر لها أبناء في مختلف المراحل الدراسية على أنواعها العامة والخاصة والجامعات، مفيداً بأن هذا القرار خفف عن الاسر عبء التفكير في كيفية التخطيط لقضاء الإجازة .
ومنح فرصة للطلبة في قضاء وقت طويل مع إخوانهم بعيداً عن هموم الدراسة، واعتبره انه فرصة للم شمل الأسرة ، وهذا ما لمسه من خلال عطلة الفصل الدراسي الثاني التي قضها في المملكة العربية السعودية في رحلة لقضاء العمرة لفريق من الطلاب المتفوقين وذلك تقديراً لجهودهم.
وأذكر أنه من خلال لقائه مع بعض أولياء أمور الطلبة وبعض من أعضاء الهيئة التدريسية وعائلاتهم وأبنائهم من مختلف المدارس العامة والخاصة في الدولة مما أدى إلى تقوية الرابطة الأخوية الاجتماعية بين إدارة المدرسة وكادرها أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية وأبنائها الطلبة، مما يعني أن توقيت العطلة جاء مناسباً ليبقى الأهل مع أبنائهم لقضاء معظم أوقاتهم معهم حتى وإن كان هذا خارج الدولة.
ويرى الشيبة، أن قرار التوحيد هذا أثار درجة عالية من القبول والرضا والراحة لدى أولياء الأمور وأبنائهم ولم يؤثر سلباً على إدارة أي مدرسة، مؤكد على أن هذه القرارات المدروسة والحكيمة جاءت لتصب دوما في مصلحة الوطن والمواطن والمقيمين على أرض الدولة، وهذا يظهر مدى الاهتمام البالغ للحكومة الرشيدة وحرصها على تحقيق الاستقرار الأسري داخل العائلات التي تضم أبناء من مراحل تعليمية مختلفة .
فيما اكدت بعض المدارس الخاصة على انها سوف تنفذ قرار وزارة التربية التعليم في توحيد الاجازات وانها سوف تعتمدها منذ تعميمها عليهم.
وأوضح الخبير التربوي يوسف شراب، ان اختلاف الاجازات يعمل على خلق فجوة بين الاخوة وخاصة الذين في مدارس خاصة وحكومية، معتبرا ان توحيد الاجازات بين هذه القطاعات سوف تساهم في تقليص هذه الفجوة، كما تساهم في جعل الاسر اكثر تكيف مع الاجازات وذلك لعدم وجود تعارض بين اجازات ابنائهم، كما انه سيكون جيد لمؤسسات الدولة وذلك لأنه يسهل من الانتقال وتخفيف الازدحام، بالإضافة الى معالجة طول الايام الدراسية للمدارس الخاصة التي تدرس المنهاج البريطاني والتي تداوم بعضها اكثر من المدارس التي تدرس مناهج اخرى.
«التعليم العالي»: الخطط الدراسية في الجامعات لن تتأثر بتوحيد الإجازات
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن قرار توحيد الإجازات بين الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري ووضع خطط وبرامج تناسب جميع أفراد الأسرة، وبالأخص الأسر التي لديها أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، مشددة على أن الخطط الدراسية في مختلف الجامعات لن تتأثر جراء هذا القرار وستطبق على النحو المخطط له بما يسهم في إثراء العملية التعليمية لطلبة الجامعات.
وتفصيلاً، قال سيف راشد المزروعي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة ، إن الخطط الدراسية للجامعات الحكومية والخاصة لم تتأثر بتوحيد الاجازات بين الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة، مشيراً إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات عديدة مع مؤسسات التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم خلصت إلى العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي ستصب في صالح الطلبة وأسرهم جراء قرار توحيد الاجازات.
وأوضح أن العديد من الأسر لديها أبناء في مرحلة التعليم العام والجامعي وكانوا يعانون من بعض المعوقات جراء عدم توحيد الاجازات، خاصة فيما يتعلق بالأجازات الصيفية، مشيراً إلى أن هذا القرار أسهم بشكل كبير في مساعدتهم على التخطيط الجيد لإجازتهم الصيفية ووضع خطة زمنية دقيقة لها خلال العام.
وذكر أن الوزارة عقد اجتماعات مفصلة مع الجامعات لدراسة موضوع توحيد الاجازات من كافة جوانبه، وتبين أن الخطط الدراسية لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بهذا التوحيد، حيث ستسير وفق ما هو محدد منذ بداية العام الدراسي، كما سيتم تعويض الطلبة عن الاجازة الفصلية التي سيحصلون عليها، على غرار زملائهم في مرحلة التعليم العام.
وأوضح ان توحيد الإطار الزمني للدراسة بين المدرسة والجامعة ينعكس إيجاباً على المجتمع، كما سيؤدي إلى تكامل ادوار مختلف عناصر العملية التعليمية، ويسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار الأسري ووضع خطط وبرامج تناسب جميع أفراد الأسرة، وبالأخص الأسر التي لديها أبناء في مراحل تعليمية مختلفة.

