أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن القيادة الحكيمة للدولة تهتم بالانسان قبل البنيان موجهاً الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرته الجديدة بإدخال التقنيات المعاصرة في مدارس التعليم العام «مبادرة التعليم الذكي». وأشاد معاليه بمدرسة ميلفيلد البريطانية التي تتميز بالخريجين الاكاديميين والرياضيين الذين شاركوا في محافل دولية علمية ورياضية.

جاء ذلك عقب توقيع معاليه أمس بمقر كلية ابوظبي التقنية للطلاب مذكرة تفاهم مع ديفيد وليامسن رئيس اللجنة الدولية لمدارس ميلفيلد بشأن العمل المشترك لدراسة جدوى تطبيق نموذج ميلفيلد التعليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا. وأكد معاليه أن توقيع الاتفاقية تم بعد مفاوضات استمرت لمدة طويلة مع هذه المؤسسة غير الربحية التي تعتبر من اعرق المدارس.

والتي ستقدم لبنة اضافية لمسيرة التعليم العالي في الدولة والتي تحظى باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. مشيرا إلى أن كليات التقنية العليا ستتولى بموجب مذكرة التفاهم تأسيس مدرسة في دبي كفرع لمدرسة ميلفيلد لتستقبل الطلاب من دول المنطقة باعتبارها عامل تطوير في مستوى التعليم بالدولة.

وقال إن الطرفين سيعملان سويا في إطار إجراء دراسة الجدوى على تأمين موقع مناسب في دبي لإنشاء المدرسة مع مراعاة توفير المساحة الكافية المطلوبة لتحقيق أهدافها المتمثلة في مساعدة كل طالب على بلوغ أقصى طاقاته حيث سيتم تأمين التمويل اللازم لتأسيسها إضافة إلى تأمين الهبات التي تتيح للطلبة المواطنين المحتاجين الفرصة للالتحاق بالمدرسة.

 

خطوة مهمة

من جهته قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا الذي حضر توقيع المذكرة ان الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قطاع التعليم معرباً عن استعداد الكليات للعمل المشترك مع مدرسة ميلفيلد لتطبيق نموذجها التعليمي المتميز في دبي بصورة خاصة والدولة بصورة عامة تحقيقا لأهداف الكليات المتمثلة في تنمية القوى العاملة في الامارات من خلال توفير الكوادر المواطنة المدربة والمؤهلة للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والتطوير بالدولة في القرن الحادي والعشرين.

 

مدرسة ميلفيلد

وتعتبر مدرسة ميلفيلد إحدى أوائل المدارس المستقلة المختلطة والمرموقة والمتميزة في المملكة المتحدة منذ تأسيسها عام 1935م في سومرسيت بانجلترا ويبلغ عدد طلبتها حاليا 1700 طالب وطالبة كما يعمل لديها ما يزيد على 600 موظف وموظفة. واكتسبت المدرسة شهرة ذائعة الصيت بعد نجاح الطريقة التعليمية المتطورة التي اتبعتها في مساعدة نجل نائب رئيس الوزراء البريطاني في الفترة التي تأسست فيها على التغلب على مشكلة عمى الكلمات وتأهيله لمواصلة الدراسة الجامعية كأول مدرسة في المملكة المتحدة تتعامل بنجاح مع الطلبة الذين يعانون من عسر القراءة «الديسلكسيا».