أظهرت دراسة تربوية أعدتها فاطمة بالرهيف رئيسة المشاريع الاستراتيجية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ، وحنان الفردان، منسق قسم التعليم العالي في الهيئة فيما يتعلق بالعوامل المهمة في اختيار الطلبة لمؤسسة التعليم العالي في دبي أن 92% من الطلبة يرون أن هذه العوامل تتعلق بالبرامج الاكاديمية المتوفرة ، فيما يرى 92% أن سمعة الجامعة هي سبب الاختيار ،بينما 86% للمؤهلات الدولية و78% للمصادر والمرافق و77% للهيئة التدريسية و54% للقرب من المواصلات و50% للدعم المادي و36 % لتوفر السكن .
جاء ذلك خلال جلسة حوارية في مقر كلية دبي للإدارة الحكومية في دبي مساء الاول من أمس وذلك في إطار الشراكة المستمرة بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية وبين كلية دبي للإدارة الحكومية ، بهدف تعزيز الشراكة الفاعلة مع مؤسسات المجتمع،بحضور عدد من الاكاديميين والمختصين والمسؤولين لمناقشة خيارات التعليم العالي في دبي وسبل مساعدة الطلبة على تحديد خياراتهم الأكاديمية والوظيفية.
وأدار الجلسة عمار شمس، المدير الإقليمي للشراكة المجتمعية في البنك البريطاني في الشرق الأوسط وشارك فيها المتحدثون سفافا يرانسن متخصصة في التربية بشركة التمويل الدولية في أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا،وجنين التل مستشارة تعليم ،في شركة الاستشارات المتخصصة في التميز المهني والتطوير التعليمي وشيخة الشامسي طالبة في السنة النهائية في جامعة سانت جوزيف والتي تحدثت عن تجربتها في اختيار تخصص القانون على الرغم من أنها كانت طالبة متفوقة في الثانوية العامة وكان أهلها يريدونها أن تدرس تخصصا علميا ولكنها رغبت في هذا التخصص ودرسته عن قناعة تامة .
وأوصت الدراسة التي جاءت بعنوان (نظرة شاملة لاختيار مسارات التعليم العالي في دبي ) ،بتعزيز الوعي داخل المدارس بالادوار المختلفة للمستشارين المهنيين والموجهين وإبراز أهمية الخدمات التي يقدمها كل منهما ،وتحسين الروابط بين المدارس ومؤسسات التعليم العالي ومشاركة الجامعات بفعالية أكبر في المجتمع ،إلى جانب تشجيع الطلبة وأولياء أمورهم على البحث عن المعلومات واستخدام المصادر المتاحة أمامهم بفاعلية أكبر اثناء اختيارهم للجامعة ،إضافة إلى تشجيع الطلبة على طلب النصح والارشاد من مصادر معلومات متعددة.
ودعت الدراسة إلى زيادة الوعي بما يتم تقديمه ضمن جامعات وكليات دبي وأهمية أن تقوم المواقع الالكترونية بتوفير معلومات تسلط الضوء على البرامج والمرافق والتكاليف والحياة الجامعية في دبي ،وأن تقوم حكومة دبي بتعزيز التعاون المشترك بين المستشارين المهنيين في المدارس الخاصة .
وتطرقت الدراسة إلى ابرز الاشخاص المؤثرين في اختيارات الطلبة للتخصصات الجامعية وهم : العائلة والاصدقاء والاقران واعضاء الهيئة التدريسية والكادر المدرسي والمستشارون المهنيون والمرشدون ،إلى جانب تنوع البرامج الاكاديمية التي يتم طرحها في مؤسسات التعليم العالي في دبي والتي يبلغ عددها 420 برنامجا اكاديميا ،فضلا عن جودة التعليم والثقافة العامة والسمعة ،حيث أظهرت استبانة رضا طلبة التعليم العالي لعام 2011 للرقابة المدرسية أن السمعة من أبرز العوامل المؤثرة في اختيار الجامعة في دبي .كما اظهرت الاستبانة أن نسبة أولياء الامور المواطنين الذين أظهروا عدم رضاهم عن الارشاد المهني في مدراس ابنائهم بلغت 6 % و11 % لاولياء امور الطلبة غير المواطنين .
تحديات
وذكرت الدراسة أن التحديات التي يواجهها التعليم العالي الخاص في دبي تتمثل في التأكد من تلبية البرامج المطروحة في جامعات دبي لاحتياجات سوق العمل المحلي مع المحافظة على قدرتها على التنافس عالميا لاجتذاب أكبر عدد من الطلبة ،ولا توفر العديد من جامعات دبي نفس التجربة الثقافية المكتسبة من الاقامة في الجامعة ،إلى جانب تفاوت مهارات المستشارين المهنيين والتدريب الذي يحصلون عليه بين مدرسة وأخرى في دبي ،والنقص في الانشطة المتوفرة على نطاق أوسع للارشاد المهني للطلبة الاماراتيين في المدارس .
ووفقاً لحرص طرفي الشراكة على تشارك التوصيات الخاصة بالجلسات الحوارية المشتركة مع المجتمع، فإنه من المقرر تشارك توصيات الجلسة مع كل من الطلاب وأولياء الامور وممثلين عن المدارس ومؤسسات التعليم العالي وحكومة دبي، من أجل إيجاد أفضل الطرق لتعزيز عملية صنع القرار.
وأكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن أعداد مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة في دبي شهدت زيادة مستمرة منذ تأسيس قرية المعرفة في العام 2003 كأول منطقة حرة تضم جامعات دولية، إذ تضاعف أعداد طلبة التعليم العالي في دبي 4 مرات في السنوات العشر الأخيرة، ويوجد في المناطق الحرة اليوم 32 مؤسسة تعليمية تستقبل ما يقارب 18 ألف طالب وطالبة في مختلف البرامج والتخصصات الأكاديمية، وهناك زيادة في أعداد الطلبة الإماراتيين بفروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة بدبي. وأوضحت الهيئة أنه يوجد في دبي طيف متنوع من مؤسسات وبرامج التعليم العالي التي تتطلب من خريجي الثانوية الدراسة الجيدة قبل اختيار البرنامج الدراسي، لذا فإن موجز خيارات التعليم العالي يحدد المؤثرات الرئيسية التي تلعب دوراً في عملية الاختيار.
من جانبه، قال طارق هلال لوتاه الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية:( يجب على الطلاب أن يأخذوا بعين الاعتبار المعلومات المختلفة عندما اختيارهم للتعليم العالي، بما في ذلك الاهتمامات الشخصية ورغبات أولياء الأمور وآراء الأصدقاء وتفضيلاتهم بالإضافة إلى المواهب التي لديهم في مجالات معينة والرغبة في اختيار برامج عامة أو التي تتضمن تدريبا عمليا خاصا. من خلال استضافة هذا الحدث فإن كلية دبي للإدارة الحكومية تعمل على تعزيز الحوار لضمان التطور المستمر وتحسين نظام التعليم في دبي).
