قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إن الوزارة ستبدأ بتنفيذ مبادرة "محمد بن راشد للتعلم الذكي"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس في فندق جراند حياة بدبي، في سبتمبر المقبل مع بداية العام الدراسي الجديد في 18 مدرسة حكومية من مدارس الحلقة الثانية كمرحلة أولى للمشروع.

وأضاف إن هناك كثيراً من الأنظمة التي تدعم مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي ولها بنية تحتية وتحول نوعي في أساليب التدريس، منوهاً بأن المشروع سينفذ وفق خطة زمنية محددة، وسوف يبدأ فريق من الوزارة بالاطلاع على ممارسات الدول الأخرى لتطبق ما يصلح منها على مدارس الدولة.

وأشار إلى أن المبادرة تشمل تدريب المعلمين والمعلمات على الوسائل التقنية الحديثة، وذلك وفق خطة ينفذها خبراء في التعامل مع تلك الوسائل.

وأكد القطامي أن الوزارة لن تدخر وسعاً في سبيل تطوير البنية التحتية لمدارس الدولة، وجعلها أكثر استجابة لكل ما هو جديد ومتطور في تقنيات التعليم، مشيراً إلى أن الوزارة استطاعت أن تحول التعليم من تعليم نظري إلى تعليم تطبيقي عن طريق تفاعل الطالب مع المعلم من خلال التعليم الإلكتروني، والانتقال بالطالب من التعلم التقليدي إلى تكنولوجيا التعليم، وذلك من خلال عدة مشاريع إلكترونية وتكنولوجية تخدم العملية التعليمية.

ويهدف المشروع إلى تحقيق رؤية الإمارات (2021) في توفير نظام تعليمي رفيع المستوى، والارتقاء بمستوى المدرسة، وبيئتها ومرافقها وجودة خدماتها التعليمية، وتحسين مخرجات التعليم والحد من التسرب، والهدر المتمثل في السنة الجامعية التأسيسية بالإضافة إلى ربط الطالب بمجتمع المعرفة، وتمكينه من لغة العصر وأدوات التكنولوجيا الحديثة، وموافقة تطلعات الدولة في إعداد أجيال واعدة، بما تمتلكه من علوم ومعارف وفكر وانتماء وقيم، والإسهام في تعزيز توجهات الدولة ورؤيتها نحو تحقيق التنافسية العالمية.

ملامح المشروع

وشرح القطامي ملامح المشروع التي تمثلت في المدرسة المتكاملة والمناهج المطورة ووسائل التعليم المتجددة وقال إن مشروع منظومة التعلم الذكي وأركان المدرسة الرقمية التي تستند في بيئتها التعليمية وبنيتها التحتية ومرافقها التربوية والعلمية والثقافية والترفيهية، إلى تجهيزات ووسائل تعليم تقنية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى تحقيق المشروع هدف الخروج بالمناهج والمواد التعليمية، من الأطر التقليدية والصور النمطية المألوفة للكتب المدرسية، إلى المناهج الإلكترونية، والمحتوى العلمي التقني، الذي يتيح للطلبة فرص التعلم المستمر، والتعليم الجماعي والتواصل مع المعلمين، والوصول إلى البرامج الإدارية ومعلومات الطالب وبياناته، من خلال عالم الحوسبة السحابية، وباقة التطبيقات الذكية المتكاملة.

وذكر أن اعتماد وزارة التربية والتعليم على آخر ما جاد به عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصال ووسائل التعليم الحديثة، وذلك يهدف إلى تمكين الطالب والمعلم وولي الأمر والإدارة المدرسية من التواصل الفعال، وتعزيز أدوار أطراف العملية التعليمية، في عمليات التحديث المستمر.

تطور ومنافسة

قال جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي إن ما يشهده الميدان التعليمي هذه الأيام من تطور ينافس به كثيراً من دول العالم وخاصة إطلاق مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي لتطرح طموحات قيادتنا الرشيدة في التعليم ونقله إلى تعليم نوعي يلبي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي عبّر عنها بعدم وجود حدود لطموحاتنا وأنّ التعليم هو مفتاح التطور.

وأضاف إن استخدام التكنولوجيا المتطورة في التعليم وخاصة في المرحلة الثانوية يحقق نجاحات كبيرة على سبيل المثال في حصول مدرستهم على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز "فئة الابتكار العلمي" والذي يلخص في برمجة الروبوت للقيام بعدة أدوار تمثل ذلك بالمشروع العلمي لميناء الإمارات الإلكتروني الذي أخرج فيه الطلاب إبداعات جماعية وأفكاراً ومقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمل البرمجيات وآلية التنفيذ، وكانت لفكرة التعليم الذكي باستخدام الوسائل الحديثة من التكنولوجيا مثل ipad و iphone وغيرها من الأجهزة المتطورة والتي يتداولها طلابنا في حياتهم وتوظيفها في عملية التعليم فكرة صائبة وجيدة جداً. وذكر أنه في شغف لتطبيقها على الواقع وملامسة هذا التطور بين الطلبة مؤكداً أنه على أتم الاستعداد لتطبيق رؤى وزارة التربية والتعليم في إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية .