نظمت وزارة التربية والتعليم بديوان عام الوزارة في دبي ورشة عمل موسعة حول المؤشرات التربوية على مدى يومين، خاصة بموظفي إدارة الدراسات والبحوث التربوية، وتمكن من المشاركة فيها عدد من مديري الإدارات المركزية وقدمها المستشار الإحصائي بمعهد اليونسكو للإحصاء يوسف فلاح إسماعيل. وتناولت الورشة دراسة المؤشرات التربوية وتعريفها وطرق حسابها وأهميتها، بالإضافة إلى تطبيقات عملية وتمارين على البيانات الإحصائية بالوزارة.

وأكدت الدكتورة فوزية بدري مدير إدارة الدراسات والبحوث التربوية بالإنابة بوزارة التربية والتعليم أهمية تنظيم مثل هذه الورشة في الوقت الذي تسعى فيه دول العالم إلى تطوير أنظمتها التعليمية، وتتسابق في حشد الجهود وتخصيص الميزانيات لهذا الهدف، باعتبار أن جودة التعليم تنعكس مباشرة على كفاءة الأفراد ورفاهية المجتمع بشكل عام.

وأوضحت أن المؤشرات التربوية تساهم في تحديد موقع النظم التعليمية على خارطة العالم، كما أنها تمكن المخططين التربويين وأصحاب القرار المعنيين من معرفة واقع التعليم الذي يمارسونه، فضلاً عن إعطاء قراءة واضحة عن مستوى التحديات التي تواجه ذلك القطاع الحيوي.

من جانبه أشاد يوسف فلاح بمبادرة الوزارة في طلب تنظيم هذه الورشة، تأكيداً على أهميتها في قياس درجة تحقيق أهداف وغايات التعليم، إلى جانب أنها تكشف المشكلات المهمة في إدارة النظام التربوي، مشيداً بحرص وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة على استكمال وتوفير بياناتها التعليمية في وقتها المحدد، لافتاً إلى أن استكمال واستيفاء المؤشرات التربوية في الوقت المطلوب وبشكل دقيق وشامل يعكس صورة إيجابية عن نظم التعليم في تلك الدول.

والعكس صحيح، إذ إن هناك بعض الدول، ومنها العديد من الدول العربية، مازالت بياناتها غير مكتملة لأسباب عدة، مما تعطي انطباعاً سلبياً عنها، تظهر في تقارير التنمية البشرية التي تعدها المنظمات العربية والدولية المعنية بهذا الشأن، متمنيا أن تتبنى الدول العربية نظماً إحصائية تربوية فعالة، تمكنها من توفير بياناتها بشكل شامل ودقيق، ليتم إدراجها ضمن تقارير المنظمات الدولية.