قال الدكتور صالح الأعرجي رئيس قسم هندسة الاتصالات في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا رئيس اللجنة العلمية لأولمبياد الرياضيات الأول لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي استضافت دورته الاولى الإمارات، في تصريح لـــــ"البيان": إن دول العالم تشكو من تناقص أعداد الطلبة الراغبين في دراسة المواد العلمية وخاصة الرياضيات، ما جعل الدول المتقدمة تغير من طريقة تدريس هذه المادة وتعتمد طريقة الترغيب في التعليم واستثمار الوسائل التكنولوجية في تعزيز هذا الأمر لتعزيز فرص التعليم أمام الطالب.

لافتا إلى أن الدول العربية مطالبة بمواكبة هذه الطرائق الحديثة في التدريس، ما يستدعي اتباع طريقة الترغيب والابتعاد عن الحفظ والتلقين، لجعل مادة الرياضيات رغبة لأكبر عدد ممكن من الطلبة، خاصة وأننا نحتاج إلى طلبة في التخصصات العلمية كافة.

 

خطوة إيجابية

وأضاف أن الرياضيات علم يمثل عنصرا جوهريا في تقدم الامم، وأن أولمبياد الرياضيات خطوة ايجابية لتشكيل أنوية فرق خليجية للمشاركة في الاولمبياد العالمي للرياضيات، ويمكن استثمار مسابقة الاولمبياد من قبل الدول الاعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج بالشكل الامثل كون هذه المسابقة تمكن هذه الدول من معرفة مستوى طلبتها المتميزين بالرياضيات مقارنة بالمستوى العالمي.

وأكد أن الأسئلة تم اعدادها مسبقاً من قبل فريق من الخبراء الأجانب وفقا لمستوى المسابقات العالمية وتم ترجمتها، وأن رؤساء وفود الدول المشاركة اجتمعوا مع رئيس اللجنة العلمية لأولمبياد الرياضيات لاختيار 4 أسئلة من مجموعة الاسئلة المعدة وتم الاتفاق على طريقة تصحيح الاسئلة طبقا للمعايير العالمية.

استثمار

واضاف أن الدول الاعضاء في المكتب يمكنها استثمار نتائج هذه المسابقة لوضع خطط وبرامج وسياسات من شأنها تطوير تعليم مادة الرياضيات، الامر الذي من شأنه أن يحقق نتائج ايجابية على المعلم والطالب على حد سواء.

وأوضح أن الهدف من أولمبياد الرياضيات الارتقاء بالمستوى العلمي لدى الطلبة والمعلمين في مادة الرياضيات وتفعيل دور المؤسسات المعنية بتعليم الرياضيات وخلق ثقافة تجعل من طلبة التعليم العام يرغبون بدراسة هذه المادة، إلى جانب تشجيع الطلبة على الانخراط بالمسابقات القادمة والتي ستؤدي إلى صقل مهاراتهم في المادة.

 

اختيار الفرق

وقال: إن اختيار الفرق المشاركة تم من خلال إجراء كل دولة تصفيات بين الطلبة بمادة الرياضيات حتى وصلت إلى الطلبة المتميزين وشاركت كل دولة بستة طلاب باستثناء دولة الكويت التي اعتذرت عن المشاركة، موضحا أن العنصر الفعال في اختيار الطلبة كان المعلم، لذلك فإن مثل هذه المنافسات تساعد على ارتقاء مستوى المعلم والطالب على حد سواء.

وأشار الى أنه سيتم طرح هذه المسابقة مرة كل سنتين، لافتا إلى أن أولمبياد الرياضيات يهدف إلى تعزيز مجالات التواصل وروح التنافس الإيجابي بين طلبة الدول الخليجية، إضافة إلى اكتشاف الطلبة المبدعين في ذلك المجال، وتوجيههم لاستثمار قدراتهم وكذلك تفعيل دور المؤسسات المعنية بتعليم الرياضيات بدول المنطقة، وإعداد وتأهيل فريق وطني للمشاركة في المسابقات الدولية المتخصصة في هذا المجال.

وأوضح أنه على الرغم من أن المسابقة تطلق للمرة الأولى ووفقا للمعايير العالمية فإن مستوى الطلبة المشاركين جيدا بشكل عام، وتعود هذه المسابقة على المعلمين، منوها بأن المسابقات العالمية من شأنها أحداث نقلة نوعية في التعليم الذي يعتمد على الحفظ والتلقين إلى تعليم يكسب الطلبة المهارات اللازمة ويصقلها، لافتا إلى أن أولمبياد الرياضيات يمثل بيئة خصبة لرعاية المتميزين وتنمية قدراتهم، والمسار الصحيح لتنمية دافعية الطلبة نحو التعلم، ورفع درجة تحصيلهم الدراسي، والارتقاء بمستوياتهم التعليمية.